صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
أحمد الماجد
عن الكاتب :
شاعر

صعودٌ إلى سفح دم

 

أحمد الماجد .. 

تلويحتانِ وهذي البقعةُ الحمرا
مَيْتٌ يسُلُّ سيوفَ اللحظةِ الأخرى
يقول للوقت للمعنى لمصرعِهِ
جرحٌ يبارزُ لا يحتاجُ أن يبرا
جرحٌ أبيٌّ تحبُّ الشمسُ عتْبتَهُ
تقاطَرَ الدَّمُ من شريانِهِ صَخْرا
ضلوعهُ أم مناراتٌ مبضعةٌ
أذانُها يستمدُّ الكسرَ  فالكسْرا
مذ خرَّ جرَّتْ خيولَ الوقتِ لحظتُهُ
وساعةُ الفحمِ دارتْ حوله جمْرا
السهمُ أفلتَ جرحًا فاقشعرَّ مدىً
وأطلقَ المُهْرَ من أحلامِهِ الكبرى
فرادةُ الجرحِ أنْ يرتدَّ عاصفةً
من البقاءِ وأنْ لا تنضبَ الذكرى
ليسَ الحسينَ إذا لم يتلُ مصرعَهُ
على الجموعِ ولم ينزفْ لهم فَجْرا
لحافرِ اللحظةِ التعبى اذخارُ خطىً
من الطفوفِ، اجمعوا من ظلِّهَا المُهْرَا
فمنذُ قطبِ الدما والجرحُ بوصلةٌ
من الجثامينِ ترغي الدربَ والمسرى
ليس الحسين إذا لم يغتنم وجعًا
تحت الخيول ولم يعط الضحى صدرا
بذمة الشعر جرح قال شاعره
على الزمان بأن لا يختم الشطرا
حق الحسين بأن يروي قيامتَهُ
على الرماحِ وأن لا يغمدَ النحرا
القوم حاروا لئِن مات الحسين ولم
يمت سيعلن في كلتيهما النصرا
هنالك الكبرياءُ اختارَ قافيةً
من مصرعٍ وامتطى تأويلهُ الحُرّا
عب الرماد من الخيمات محبرةً
وقال للريح لمْ لا ننشرَ الحبرا
فغادرت من عيون السبطِ مقلمةٌ
مسبيةٌ نكأت في تيهها الشعرا
هنا غدت صفحةُ البوغاءِ شاغرةً
لكي تتم سماءٌ رسمها الوعْرا
لا بد أن ينزل القرآنُ ثانيةً
لكي يلملم تلك السورةَ العفرا
الريح هبت على الجثمان فامتلأت
والسيفُ أعجزُ من أن يقتلَ العطرا
قال الحسين وكانت في دمي قمم
تسلق الموت حتى أفلت العمرا
تواترت عن فم الأنصال جارحةٌ
سيُحدِثُ الجرحُ من بعدِ الدما أمرا
من كان أوله أن يرتدي شفقًا
فليسَ آخره أن يسكن القبرا
هذا الحسينُ جريئٌ قبل مصرعه
وبعد مصرعه ما باله أجرا
دماؤه أم جبالٌ تلك تسألهُ
سيوفهم وهي تلقى النزفَ والفخرا
تدحرج التاج من روما غداةَ دم
وقال قيصرُ ماذا حل يا كسرى
أرى السماء وتلك القطرة التأمت
ضوءًا تحاذر أن لا تنزفَ البدرا
التضحياتُ التي قالت لإصبعها
أن لا يشير إذا لم يعبر البترا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد