صور خبّأتها الكتب

قصبات هجر الثّلاث ونخيلها من أعلى جبل أبي حصيص

يعرض الباحث والمؤرّخ عبدالخالق الجنبيّ، في كتابه: (هجر وقصباتها الثّلاث) صورة بديعة * من أعلى جبل أبي حصيص، التقطت بواسطة الدكتور مرعي الشّخص من أهالي القارة، واصفًا المشهد الذي تعكسه بالرّائع، قائلاً إنّها تجمع قصبات هجر الثّلاث، وهي: (المشقّر)، وهو التّلّ الصّغير الذي يبدو هنا في أقصى وسط الصورة، تحفّ به بيوت قرية القارة، ثم (الشّعبان) الذي يبدو فقط جزءٌ صغير منه في أقصى يسار الصورة، ثم أخيرًا (الصّفا)، وهو هذا التّلّ الجميل البارز في أول الصورة.

 

ويتابع الجنبي شرحه للصّورة وما تتضمّنه فيقول: وهذا النّخل الواقع بين هذه الجبال الثّلاثة، والذي بدت المباني تغزوه، هو من سلالة النّخل الذي طالما تغنّى الشّعراء به، وملأت الدّنيا أصداء وصفه، مبيّنًا أنّ معظم الشّعراء الذين وصفوا سلف هذا النّخل، كانوا ولا شك يجلسون فوق قمة جبل الشّعبان، فكانوا يرون منظرًا يسحر العيون ويبهر القلوب، حيث نخل هجر تمتدّ على مدّ النّظر من كلّ صوب، ولا سيما هذا النّخل الواقع بين المشقّر والصّفا، حيث كان من أبرز صفاته أن الماء يغمره طوال العام بفضل نهر عظيم اسمه محلّم.

 

ويشير الجنبي إلى أنّه عُرف في أدبيّاتهم باسم نهر العين، الذي كان يأتي من عين محلّم التي هي عين الحارة بالمبرّز الآن، ويمرّ مخترقًا نخيل واحة هجر حتّى يصل إلى هذا الموضع الأخاذ، فيشقّ طريقه بين هذين الحصنين، المشقّر والصّفا، ليضفي على المنظر مزيدًا من الجمال والخلابة في النّفس، بحيث طفح على ألسن الشّعراء شعرًا رقيقًا مليئًا بالنشوة والحيوية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* جرى ترميم الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد