وقال أيضًا: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا} [الانشقاق : 10 ، 11]. فالثبور واقع في تلك الحالة، وهذه الحالة أشدّ ما يكون عليه الإنسان، حيث يرى عمله ومقامه ويقرأ كتابه ويتوجّه إلى نتيجة أعماله السيّئة، فهو على منتهى شدّة واضطرار ومحدوديّة، لا مفرّ منها ولا مخلص ولا منجى.
{فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة : 65، 66] أي جعلنا هذه القضيّة وتحوّلهم إلى صور القردة: نكوصًا ورجوعًا وتضييقًا لهم من جانب اللّه العزيز المتعا ، حيث قطع توجّهه ورحمته ولطفه عنهم بسبب اعتدائهم في السبت ومخالفتهم أمر اللّه تعالى.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت : 22]. أي لم تكونوا متّخذين الغطاء ومختارين الستر عند ارتكاب الفواحش والمنكرات حذرًا عن شهادة السمع يوم القيامة.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود : 40]. {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} [الملك : 7] قلنا إنّ التنور مأخوذ من مادّة النار والنور، وهو محلّ توقّد النار لطبخ الخبز وغيره. وفوران الماء منه: إشارة الى قدرته التامّة ومشيّته الكاملة ، بحيث إذا أراد شيئًا ، فيكون، ويتبدّل محلّ توقّد النار إلى محلّ فوران الماء.
وأمّا المنّ الفعليّ: فكما في - {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا} [آل عمران : 164]. {قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} [يوسف: 90]. أي أنعم اللّٰه علينا وعلى المؤمنين ببعث الرسول والتخليص من الابتلاءات والشدائد.
{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} [الأنفال : 42] يراد كون مكانهم في محلّ متسفّل، وإنّهم كانوا في محلّ عالٍ مرتفع بعيد منهم ومحيط بهم، ويؤيّد هذا المعنى جملة ما بعدها - والركب أسفل منكم - فإنّ الأسفل يدلّ على وجود تسفّل في المسلمين - فيكم، حتّى يكون الركب أسفل منهم.
والكثرة في القول: كما في: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} [هود : 91]. {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} [هود : 32] والكثرة في العمل: كما في: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [التوبة : 82]. {وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت : 22].
{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد : 15] الماء مادّة الحياة وبه تشكّل كلّ ذي حياة من نبات وحيوان. واللبن مادّة صافية للتغذّي الأصيل.
{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} [القمر : 18، 19] الآية الأولى بصورة الوصف وبكسر الحاء على وزن الخشن صفة. والثانية بصورة الإضافة وبسكون الحاء مصدرًا بمعنى النحوسة والظلمة والانكدار. وهذا أولى من جعله صفة على صعب، فإنّ المصدر يدلّ على مبالغة وتأكيد زائد.
ويدلّ على هذا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ... وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحجرات : 11] فالسخر: حكم مع قهر وتذليل. واللمز: هو تعييب وتضعيف شديد. والنبز: هو الدعوة السيّئة. والفُسوق: هو الخروج عن مقرّرات دينيّة أو عقليّة أو عرفيّة.
{يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} [النازعات : 10، 11] في الحفر: أنّ الحافرة من الصفات الدالّة على الثبوت واللزوم كما في الهالكة. والظرف في محلّ حال، أي حال كوننا مقبورين وفي القبور. والعظام النخرة: الّتي تكون بالية وفيها تفتّت يحدث فيها الصوت من جريان الهواء فيها.
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
عدنان الحاجي
التعرّف على الفائق (2)
محمود حيدر
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
الشيخ محمد صنقور
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
الشيخ مرتضى الباشا
معنى كلمة (ثبر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
التعرّف على الفائق (2)
الفيلم القصير (عيديّة): أحلام الفقراء رهينة جيب مثقوب
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
ليلة الفطر، ليلة الغفران
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
شرح دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان
التعرّف على الفائق (1)
(المعين للسّفر الأبديّ) كتاب لمركز علم الهدى الثّقافي