متابعات

زكي السالم: (حين تُسقط آية كريمة عنوانًا لديوانك)

نشر الشّاعر زكي السّالم مؤخرًا، ضمن برنامجه الذي يقدّمه عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ، (حديث الثّلاثاء) حلقة جديدة بعنوان: (حين تُسقط آية كريمة عنوانًا لديوانك)، سلّط فيها الضّوء على ظاهرة اختيار بعض الشّعراء آيات قرآنيّة كريمة كعناوين لدوواينهم الشّعريّة، دون أن تكون لها واقعًا أيّ صلة بمضمون العمل، مبيّنًا أنّ هذا الأمر من شأنه أن يربك القارئ، لأنّ العنوان في جهة والموضوعات في جهة أخرى.

 

وأكّد السّالم على أهمّيّة العنوان كمدخل أوّل لأيّ عمل أدبيّ، ووسيلة ترشد القارئ إلى الوجهة التي ينبغي أن يصل إليها، لذلك يجب أن يكون العنوان امتدادًا لمضمون الدّيوان، وأن يضمّ بين طيّاته إيحاءات تقرّب القارئ من النّصوص، وإلا فسيكون مصدرًا للتّشويش على الأفكار بدل أن يكون دليلاً إليها، مستشهدًا بعنواين مثل: (قل هو الشّعر) الذي يُشعر القارئ بأنّه أمام نتاج نقديّ، فيما يكون في الواقع عملاً وجدانيًّا أو غزليًّا أو سوى ذلك.

 

وشبّه السّالم هذه الظّاهرة بما عرفته بعض القصائد في ستينيّات القرن الماضي من حشدٍ للأساطير، دون أن تخدم النّصّ أو تساعد على فهمه، وأشار إلى أن الشّاعر إذا تعمّق في قصائده، ووجد آية تتّصل فعلًا بموضوعاتها، فلا بأس حينها من توظيفها؛ لكنّ اعتراضه يأتي لاستخدام الآيات القرآنيّة اعتباطًا لمجرّد إضفاء عمق أو جاذبيّة إلى العنوان.

 

وأوضح السّالم أنّ انتقاده لهذه الظّاهرة لا يعني رفضه الاستشهاد بالآيات الكريمة أو توظيفها في الشّعر، داعيًا إلى استخدامها بوعي في مكانها المناسب، قبل أن يختم بدعوة الشّعراء إلى اختيار عناوين جميلة، تعبّر عن قصائد دواوينهم وتقرّب معانيها إلى المتلقّي.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد