
مصبا - الأسوة بالكسر والضمّ: القدوة. وتأسّيت به وائتسيت به: اقتديت. وأسى: حزن. وآسيته: سوّيته.
مقا - أسو: أصل واحد يدلّ على المداواة والإصلاح. أسوت الجرح: داويته ولذلك يسمّى الطبيب الآسي. أسوت بين القوم: أصلحت بينهم. ومن هذا الباب لي في فلان أسوة أي قدوة (بالحركات الثلاث) أي أنّي أقتدي به. وأسّيتُ فلانًا: عزّيته.
مفر- الأسوة كالقدوة وهي الحالة الّتي يكون الإنسان عليها في اتّباع غيره إن حسنًا وإن قبيحًا وإن سارًّا وإن ضارًّا، ولهذا قال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب : 21]. ويقال تأسّيت به. والأسى: الحزن، وحقيقته اتّباع الفائت بالغمّ، يقال أسيت عليه أسى وأسيت له. {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [المائدة : 68] وأصله من الواو، لقولهم رجل أسوان أي حزين. والأسو: إصلاح الجرح، وأصله إصلاح الأسى وإزالته.
وفي مقا - أسى: كلمة واحدة وهو الحزن، يقال أسيت على الشيء آسى أسًا: حزنت عليه.
التحقيق
أنّ الظاهر من مراجعة موارد استعمال هذه المادّة: أنّها واويّة ويائيّة، أمّا اليائيّة: فهي من باب علم، وفي (أسف) إنّ بينهما اشتقاقًا أكبر، فمعنى الأسى قريب من الأسف، وهو التلهّف على ما فات مقرونًا بالحزن.
وأمّا الواويّة: فهي من باب نصر، وتدلّ على جبر ضعف وإصلاحه، ووجود الضعف والضرر يلازم الحزن.
فمفاهيم - المعالجة والتعزية والاقتداء من مصاديق الأصل.
وأمّا الفرق بين الأسى والأسف: فالظاهر أنّ الأسف كان عبارة عن التلهّف المستتبع للحزن، والأسى عبارة عن الحزن المستتبع للتلهّف.
{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد : 23]. من الأسى اليائي أي لا تحزنوا ولا تلهّفوا على الفائت. والأصل- لا تأسيوا.
{فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة : 26]. والأصل- لا تأسي.
{فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ} [الأعراف : 93]. أي أحزن وأتلّهف على من فسق وكفر.
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب : 21]. {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ} [الممتحنة : 6]. من الأسو الواوي، وفعلة لما يفعل به، كما في اللقمة والأكلة. فالأسوة ما يؤتسى ويصلح به من العمل والحالة والسلوك والطريقة، فيلزم لكم اتّخاذ هذه الطريقة المأخوذة من رسول اللّه من قوله وعمله وسلوكه وأدبه وأخلاقه، إن كنتم راجين السعادة والسير إلى اللّه تعالى، فهي طريقة حسنة مطلوبة مرضيّة، موجبة لإصلاح ما فات عنكم.
وقد اشتبهت هذه المادّة على بعض اللغويّين فخلطوا بين اليائيّة والواويّة، ومفاهيمهما.
_____________
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي