
الكشّاف - سورة النجم - اللات والعزّى ومناة: أصنام كانت لهم وهي مؤنّثات، فاللات كانت لثقيف بالطائف، وقيل كانت بنخلة تعبدها قريش، وهي فعلة من لوى، لأنّهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة، أو يلتوون عليها، أي يطوفون، وقرئ اللاتّ بالتشديد، وزعموا أنّه سمّي برجل كان يلتّ عنده السمن بالزيت ويطعمه الحاجّ. وعن مجاهد: كان رجل يلتّ السويق بالطائف وكانوا يعكفون على قبره فجعلوه وثنًا. والعزّى كانت لغطفان وهي سمرة، وأصلها تأنيث الأعزّ.
لسا - لتّ: واللات فيما زعم قوم من أهل اللغة، صخرة كان عندها رجل يلتّ السويق للحاجّ فلمّا مات عبدت. قال ابن سيده: ولا أدري ما صحّة ذلك. وكان الكسائيّ يقف على اللاه بالهاء، قول أبو إسحق: وهذا قياس، والأجود اتّباع المصحف والوقوف عليها بالتاء. قال أبو منصور: وقول الكسائيّ يدلّ على أنّه لم يجعلها من اللتّ، وكان المشركون الّذين عبدوها عارضوا باسمها اسم اللّٰه، تعالى اللّٰه عن إفكهم.
الأصنام ص 16- واللاتّ بالطائف وهي أحدث من مناة، وكانت صخرة مربعة وكان يهوديّ يلتّ عندها السويق. وكان سدنتها من ثقيف، وكانوا قد بنوا عليها بناء، وكانت قريش وجميع العرب تعظّمها، وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم. فلم تزل كذلك حتّى أسلمت ثقيف، فبعث رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله المغيرة ابن شعبة فهدمها وحرّقها بالنار.
التحقيق
إنّ الكلمة كما في عزّ: مأخوذة من الإلا ، كما أنّ العزّى من العزّة، والنظر إلى جعل هذه الأصنام في قبال التوجّه والعبادة إلى اللّٰه العزيز المتعال، فعارضوا بهذه الأسماء والأصنام أسماء اللّٰه تعالى، كما قال أبو منصور الأزهريّ والكسائيّ....
{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى ... إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ ... أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى} [النجم : 18 - 24].
يراد بأنّ اللّٰه عزّ وجلّ يشاهد من آياته الكبرى، وهو مشاهد للبصائر والقلوب الزكيّة الصافية الطاهرة، وفي قباله تعالى هذه الأصنام الثلاثة الّتي تعبد عند الأعراب وتدعى للحوائج، مع كونها عارية عن القدرة والقوّة والحقيقة - إن هي إلّا أسماء سمّيتموها.
نعم سمّوها بأسماء، وقالوا بالظنّ وبما تهوى أنفسهم، فكيف يصحّ أن يعارض الربّ الملك المدبّر العزيز بهذه الأسماء.
وأمّا لات: فيقال إنّها كلمة نفي بمعنى ليس زيدت عليها التاء كما تزاد في ثمّة وربّة للتأكيد، ويقال إنّها فعل ماض بمعنى نقص من اللوت واستعمل بمعنى ليس. والحقّ هو القول الأوّل.
فهذه الكلمة في الأصل هي لا المشبهة بليس وتعمل عمله، وإذا دخلت على ظرف زمانيّ يحذف اسمه إذا كان معلومًا ويبقى الخبر منصوبًا. وهذا كما في: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص : 3] أي ولم يكن الزمان زمان ملجأ.
وإذ حذف الاسم لمعلوميّته بالقرائن: زيدت التاء، وهي تدلّ على تأكيد وتثبيت، وفيها سلاسة الكلام أيضًا.
____________________
- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي