
في معنى مرض القلب ومريض القلب:
مرضُ القلب هو تلبّسه بنوعٍ من الشكّ والارتياب، يُعكّر صفو إيمانه، ويختلّ به ثباته وطمأنينته واستقامته، ويؤدّي إلى اضطرابه وتزلزله وميله إلى الباطل واتّباع الهوى، فهو خلطٌ بين الإيمان والشّرك، ولذلك يَرِدُ على مثل هذا القلب (المريض) من الأحوال، ويصدر عن صاحب هذا القلب في مرحلة الأعمال والأفعال ما يناسب الكفر بالله وبآياته.
وبمعنى آخر فإنّ مرض القلب هو ضعف الإيمان بالله تعالى، ومريض القلب هو ضعيف الإيمان بل من له أدنى درجاته ومراتبه.
في معنى سلامة القلب وذو القلب السليم:
وبالمقابلة تكون سلامة القلب وصحّته هي ثبات إيمانه واستقراره وطمأنينته واستقامته على الفطرة والدين، ويؤول ذلك إلى خلوصه في توحيد الله سبحانه، وركونه إليه عن كل شيء يتعلّق به هوى الإنسان، قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} (الشعراء).
وبمعنى آخر فإنّ سلامة القلب هي استقرار الإيمان ورسوخ الاعتقاد فيه دون تعرّضه للزوال، فسليم القلب هو صاحب الإيمان القويّ المستقر والاعتقاد الثابت الراسخ.
في تميّز "مريض القلب" عن" المنافق":
إنّ جمع القرآن بين "مرضى القلوب" و "المنافقين" في عدّة موارد كما في الآية 49 من سورة الأنفال: {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} (وكذا الآيات 12 و60 من سورة الأحزاب) يُظهر أنّ الذين في "قلوبهم مرضٌ" غير "المنافقين": فمرض القلب في عرف القرآن هو الشك والريب المستولي على إدراك الإنسان فيما يتعلق بالله وآياته، وعدم تمكّن القلب من العقد على عقيدة دينية، ومرضى القلوب هم ضعفاء الإيمان، الذين يصغون إلى كل ناعق، ويميلون مع كل ريح...
والمنافقون هم الذين أظهروا الإيمان واستبطنوا الكفر، رعايةً لمصالحهم الدنيوية ليستدرّوا المؤمنين بظاهر إيمانهم والكفار بباطن كفرهم، والكفر موتُ القلب لا مرضه.
ومريض القلب بسبب ضعف إيمانه في خطر عظيم من الارتداد عن الإيمان والميل إلى النفاق (وهو الكفر الباطن) أو إلى الكفر الظاهر حتّى.
في ازدياد وتفاقم مرض القلب: ذكر الله سبحانه أن مرض القلب على حدِّ الأمراض الجسمانية ربما أخذ في الزيادة حتى أزْمَنَ (أي بات مزمناً) وانجرَّ الأمر إلى الهلاك، وذلك بإمداده بما يضرّ طبع المريض في مرضه، وليس (هذا الأمر المضرّ) إلا "المعصية".
قال تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} (البقرة: 10)، وقال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} (التوبة: 125).
في علاج مرض القلب:
علاج مرض القلب هو الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح، قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} (يونس: 9)، وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر: 10).
فعلى مريض القلب إنْ أراد مداواة مرضه أن يتوب إلى الله -وهو الإيمان به-، وأنْ يتذكّر بصالح الفكر وصالح العمل... فعلاج مرض القلب هو الرجوع إلى الله بالإيمان، والاستقامة عليه، والأخذ بالكتاب والسنة ثمّ الإخلاص.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة