
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي ..
المشكلة الحقيقية
.... أصبحت نتيجة الفصل السابق أنّ القرآن كتاب الهداية الإلهية، ونحن جميعاً مكلّفون بالإيمان به وأن ندير حياتنا ومجتمعنا على أساس توجيهات القرآن، لننال السعادة في الدنيا والآخرة، وذلك بالعمل بتعاليمه وأحكامه، واتخاذه أسوة على صعيد الحياة الفردية والاجتماعية، والآن نريد أن نطرح السؤال التالي: بالرغم من وجود القرآن ـ هذه الوصفة الشافية للأدواء الفردية والاجتماعية ـ بين أوساط المسلمين ومن بينها مجتمعنا الثوري والإسلامي، فلماذا نعاني في نفس الوقت من بعض المشكلات لاسيما المشكلات الثقافية؟
ربّما ستجيبون مستعينين بالمطالب المتقدمة بأنّه لا يجري العمل بالقرآن وتعاليمه المنقذة كما ينبغي، وهذا الجواب وإن كان صحيحاً ولكن يبدو أن سؤالاً أهم يُطرح وهو لماذا لا يعمل بالقرآن كما ينبغي؟ وفي الحقيقة ما هي الأسباب التي تؤدي إلى إضعاف القرآن في المجتمع، وأن يبتعد الناس تدريجياً عن القرآن والثقافة الدينية والقيم الإلهية؟
نظراً لأنّ موضوع البحث هو القرآن في منظار نهج البلاغة فبإمكاننا طرح هذا السؤال بهذه الصيغة وهي: أين تكمن المشكلة الحقيقية لمجتمعنا في نظر علي عليه السلام، وما الطريق الذي يشقه أمامنا لعلاجها؟ لغرض الإجابة عن هذا السؤال وبيان كلام علي عليه السلام بهذا الصدد نورد مقدمةً في البداية، ومن ثَمّ نتطرق إلى الموضوع الأصلي.
كما جرى بيانه في الفصل المتقدم أنّ الإيمان بالله والإحكام الإلهية، والتسليم لأوامر الله يمثّل أهم شروط الهداية والتنعّم بهدى القرآن الكريم، فلابد من وجود إيمان وتسليم إبراهيمي، واعتقاد ممزوج مع الروح ليتسنّى الظفر بالأمان من مصائد الشيطان.
يجب أن تجمع الحصيّات في مشعر المعرفة، كي يُرمى بها شيطان النفس الأمارة لدى الرجوع إلى القرآن الكريم، ويجب الوقوف بوجه أهواء النفس، وترجيح كلام الله على نزوات النفس، ومنع النفس عن إصدار الأحكام المسبقة في فهم القرآن الكريم، كي لا يقع الخطأ عند الرجوع إلى آيات الله وفهم القرآن الكريم، فليس كل امرئ قصد القرآن بأيّة نية وأي مذهب يستطيع الاستفادة منه بصورة صحيحة، وبعبارة واحدة: إذا قبلنا بالعبودية لله فيجب أن نسلّم له تسليماً كاملاً، ونجعل القلب تبعاً لإرادته ومشيئته سبحانه وتعالى، ونقتنع قناعةً تامةً أنّ الله يعرف منافع عباده أفضل منهم، ولا يأمر أو ينهى إلاّ لصالحهم وفائدتهم، ومن خلال مثل هذا الاعتقاد والإيمان فقط يتيسّر لبني الإنسان إمكانية الفهم الصحيح لهذا الكتاب الإلهي والانتفاع بتوجيهاته الحياتية.
بناءً على هذا، إنّ أَوّل وأهم شرطٍ للتنعّم بالهداية الإلهية هو امتلاك روح التسليم، وتجنّب إصدار أي حكم مسبق وأي محورية للذات، إنّ الطبيب الماهر ولدى كتابته الوصفة للمريض يلزمه بتناول الدواء، ويذكر له الأطعمة التي يجوز له تناولها، وينهاه عن الأدوية والأطعمة التي تؤخر الشفاء والعلاج أو ربّما تفشله.
ولكن هل أنّ جميع تعليمات الطبيب تنسجم مع رغبات وميول المريض؟ ربّما يتناول المريض بعض الأدوية الموصوفة له بكل اندفاع، ويمتنع عن رغبة عن بعض الأطعمة المحظورة عليه، ولكن غالباً ما تتعارض ميول المريض مع تعليمات الطبيب، فقد يرغب المريض بأكل الطرشي رغبةً شديدةً، لكن الطبيب يرى أكل الطرشي سمّاً قاتلاً بالنسبة للمريض، في هذه الحالات ربّما يشكك المريض بتشخيص الطبيب، بفعل حبّه لذلك الشيء ويأخذ بافتعال التبريرات من عند نفسه كي يتناوله.
إنّ الإنسان ـ فيما يتعلق بالأمراض الجسمية ـ وبسبب حبّه الشديد لصحته قلّما يكون على استعداد لمخالفة تعليمات الطبيب، وغالباً ما يحاول تقديمها على رغباته الشخصية، وأن يعمل بصورة مضبوطة بهذه التعليمات، أمّا على صعيد الأمراض الروحية فليسوا قلةً أولئك الذين يجعلون أهواءهم النفسية ملاكاً للحكم، وينبرون لتفسير الدين وأحكام الله على أساس أحكام مسبقة وعقول خاطئة وأهواء ضالة.
من الطبيعي أن تنتفي مع مثل هذه الروحية إمكانية الفهم الصحيح للقرآن والدين، فحتى لو كان الافتراض بأنّ المرء ينوي حقاً فهم الدين والقرآن فهماً صحيحاً وتنتفي بشأنه أية نيّة لخداع الآخرين وإغوائهم، ولكن بما أنّه أراد فهم القرآن والدين بعقلية خاطئة، فلا يمكن إلغاء تأثير الأحكام المسبقة، والعقلية المشوبة، والأهواء النفسية، تماماً في فهمه وإدراكه للآيات والأحاديث، وبالطبع فإنّ قصة الذين يعمدون إلى تحريف أحكام الدين وتعاليمه عالمين عامدين عارفين، تحت يافطة القراءات المتعددة، لخداع الناس، وتدمير الثقافة الدينية للمجتمع هي قصة على حدة.......
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة
قصبات هجر الثّلاث ونخيلها من أعلى جبل أبي حصيص
الطّبّ الشّعبيّ في الأمثال الأحسائيّة
الأزرقيّ المكّي وكتابه الفريد (أخبار مكّة وما جاء فيها من الآثار)
(إدارة الحياة الزّوجيّة بكفاءة) محاضرة لآل إبراهيم في برّ سنابس
تتويج ثلاثة فوتوغرافيّين من المنطقة بجوائز المسابقة العالميّة لتصوير أشجار المنجروف
(ديوان صمود موسى) الدّيوان الشّعريّ الإلكترونيّ التّاسع لعبدالشّهيد الثّور
مسجد الشّيخ عبدالمحسن بن الشّيخ محمّد بن مبارك اللّويميّ
ضوضائي العظمى