
الشيخ عباس القمي ..
أيها العزيز اخشَ الله عزّ وجلّ وتنبّه على عظمته وجلاله ، وتفكّر دائمًا في أحوال يوم الحساب ، وتذكّر أنواع العذاب.
تصوّر الموت وصعوبة عالم البرزخ ومؤاخذة يوم القيامة ، واتلُ وتدبّر الآيات والأخبار التي وردت في باب الجنّة والنار وأحوال الخائفين من الأخيار (1).
واعلم أنّه كلّما ازدادت معرفة العبد بعظمة الخالق وجلاله صار أبصر بعيوبه ، وازداد خوفهُ من ربّه (2).
فإنّ الله عزّ وجلّ نسَب الخوف منه وخشيته للعلماء، فقال : {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[فاطر : 28].
وقال رسوله (صلّى الله عليه وآله) : «أنا أخوَفُكُم مِنَ الله»(3).
وروى الثعلبي بإسناده عن أبي اسحاق عن أبي جحيفة أنّه قيل : يا رسول الله قد أسرعَ إليك الشيبُ؟
قال (صلّى الله عليه وآله) : «شيّبتني هود وأخواتُها» (4).
وفي حديث آخر قال (صلّى الله عليه وآله) : «شيّبتني هودٌ والواقعةُ والمرسلاتُ وعمّ يتساءلون» (5).
وإذا كنت لم ترَ ، فقد سمعت حتماً حكايات خوف الأنبياء والمقرّبين (6) ، وغيبوبة أمير المؤمنين (عليه السّلام) وتضرّع سيّد الساجدين ومناجاته.
______________
1ـ قال تعالى في سورة النازعات : {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}[النازعات : 40، 41].
وقال تعالى : {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}[ق : 33 - 34]، وقال تعالى : {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ}[الرعد : 21].
وقال تعالى : {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[آل عمران : 175].
وهناك الكثير من الآيات في هذا الخصوص ، وأما الروايات الشريفة التي ذكرت الخوف والخشية منها :
روى السبزواري في جامع الأخبار : ص258 الفصل الرابع والخمسون ح684 : (إنّه صلى الله عليه وآله وسلم) كان يُصلّي وقلبه كالمرجل يغلي من خشية الله تعالى).
وروى الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال : ص176 عن الإمام الصادق (عليه السلام): «خف الله كأنك تراه فإنْ كنت لا تراه فإنّه يراك ، وإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإنْ كنت تعلم أنّه يراك ثم استترت من المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حدِّ أهون الناظرين إليك).
وروى ابن فتال في روضة الواعظين : ج2 ، ص451 ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : قال الله تعالى : (وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة).
وروى الطبرسي في مجمع البيان : ج3 ، ص526 : مرّ الحسن (عليه السلام) بشاب يضحك فقال : هل مررتَ على الصراط؟ ، قال : لا ، قال : وهل تدري إلى الجنة تصير أم الى النار؟ قال : لا ، قال : فما هذا الضحك؟ ، قال : فما رؤي هذا الضاحك بعد ضاحكاً.
وروى السيد الجليل عبدالله شبّر في الأخلاق : ص284 ، ط قم الشريف الرضي : إنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا هبّت ريحٌ عاصفة يتغير وجهه ويقوم ويتردد في الحجرة ويدخل ويخرج خوفاً من عذاب الله.
وأيضاً روى : كان (عليه السلام) إذا دخل في الصلاة يُسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل.
2ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (مَن كان بالله أعرف كان من الله أخوف).
3ـ جامع السعادات : ج1، فصل الخوف المحمود : ص218 ، ط ، قم اسماعيليان.
4ـ تفسير نور الثقلين :ج2 : ص334 تفسير سورة هود.
5ـ الخصال : ج1، ص199 باب الأربعة.
6ـ عن السيد عبدالله شبر في الأخلاق : ص285 قال : روي إنّ داود (عليه السلام) كان يقول في مناجاته : (إلهي إذا ذكرتُ خطيئتي ضاقت عليّ الأرض برحبها ، وإذا ذكرتُ رحمتكَ ارْتدّتْ إليّ روحي ، سبحانك إلهي أتيتُ أطباء عبادك ليداووا خطيئتي فكلّهم عليك يدلني ، فبؤساً للقانطين من رحمتك).
وأيضاً كان (عليه السلام) يُعاتب في كثرة البكاء فيقول : (دعوني أبكي قبل خروج يوم البكاء قبل تحريق العظام واشتعال الحشا ، وقبل أن يُؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون).
ويُحكى أنّ ابراهيم (عليه السلام) كان إذا ذُكر ما صدر منه يُغشى عليه ويسمع اضطراب قلبه ميلاً في ميل ، فيأتيه جبرئيل فيقول له : الجبار يقرئك السلام ويقول : هل رأيت خليلاً يخاف خليله؟ ، فيقول : يا جبرئيل إني إذا ذكرتُ خطيئتي نسيتُ خلّتي.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
حباكة الكتب في الأحساء قبل عصر الطّباعة
«كيف تخطّط لنجاح زواجك؟» محاضرة لآل إبراهيم في مجلس العوّامي
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج