
الإمام عليّ الخامنئيّ (دام ظلّه) ..
الإمام السجّاد (عليه السلام) وبكاؤه الشجيّ:
كان الإمام السجّاد (عليه السلام) هو الشاهد والراوي لحوادث عاشوراء الدامية, وكان أيضاً رسول تلك الثورة, فبعد تلك الحادثة المضرّجة بالدماء ظلّ يبكي أكثر من 30 سنة. لم يكن بكاؤه هذا بكاء أسى وغمّ, بل كان بكاء لهيب الثورة.
تدبير الإمام السجّاد (عليه السلام) لإحياء كربلاء:
لقد (حمل) الإمام السجّاد (عليه السلام) حادثة عاشوراء بما قام به من تبليغ طوال هذه المدّة إلى كلّ العالم الإسلاميّ, ولم يدع هذه الواقعة تنتهي في طيّ الانزواء والغربة, لأنّه كان يعلم أنّ جهاز بني أميّة كان يريد لجهاد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يُطمس ويندثر في مكانه في كربلاء. استُشهد الإمام الحسين (عليه السلام) مع أقرب أصحابه وأوفى أبنائه وعائلته هناك, ثمّ قالوا في الكوفة: إنّ هؤلاء قد خرجوا, هؤلاء قوم قاموا بأعمال مخالفة, ثاروا ضدّ الخلافة وضدّ الحكومة, ومن يَثُر ضدّ الحكومة الإلهيّة فحكمه معروف.
وقد أسروا عياله حتّى لا يدعوها تحيي له اسماً أو ذكرى, إلّا أنّ الإمام السجّاد (عليه السلام) من خلال تدبيره وإدارته أحيى مسألة عاشوراء في سوق الكوفة وفي مجلس ابن زياد وفي الشام وفي المدينة وفي مناسبات عديدة.
تلك القضيّة التي حدثت في إحدى بقاع صحراء الغربة- وفي العادة لا يتحدّث النّاس عنها - التهبت شعلتها, وقد حاول خلفاء بني أميّة وبني العبّاس من بعدهم أن يطفئوا هذه الشعلة بنحو من الأنحاء فلم يستطيعوا. وكلّما تقدّم الزمن أضحت أكثر اشتعالاً, إلى حدّ وصل الأمر أن أصبح زوّار كربلاء عقبة ومشكلة لجهاز الخلافة, يقطعون الأيدي, الأرجل, الرؤوس, يودعونهم السجون حتّى يمتنع النّاس عن المجيء إلى كربلاء فلا تزداد هذه الشعلة إلّا توقّداً. كانوا يخافون من عواقب ذلك, لكنّهم لم يستطيعوا شيئاً.
جهاد أهل البيت عليهم السلام: في طريق إحياء كربلاء:
لا يزال تاريخ البشريّة إلى الآن ينهل من دماء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام), سيّد شهداء التاريخ, المسفوكة بغير حقّ, ذلك أنّ وارثي هذه الدماء قاموا باستخدام أكثر الوسائل تدبيراً وأكثرها بلاغة لإحياء هذه الدماء.
فـفي بعض الأحيان, لا تقلّ الجهود والمساعي لإبقاء دماء الشهيد حيّة عن الشهادة نفسها. وإنّ المشقّة التي تحمّلها الإمام السجّاد (عليه السلام) لثلاثين أو أربعين سنة, وكذلك عمّته زينب الكبرى لعدّة سنوات, كانت من هذا القبيل. لقد جاهدا وسعوا لحفظ هذه الدماء. وبعدهما بقيّة الأئمّة عليهم السلام الذين تحمّلوا العناء والنَصب في هذا السبيل حتّى عصر الغيبة.
عندما تدقّقون في التاريخ سترون أنّه, في مرحلة ما, عزم الجهاز الإعلاميّ لبني أميّة وبني العبّاس فيها على طمس حوادث كربلاء التي هي إحدى معارف الزمان بشكل تامّ ليقولوا إنّها لم تحدث من الأساس. لا تتصوّروا أن ذلك لم يقع, لقد حدث. نحن نرى الآن في زماننا أموراً عندما كنّا نقرأ في السابق أحداث صدر الإسلام وقضاياه ونرى أشباهها كنّا نتعجّب. والآن نراها أمامنا, أبداً, فلا عجب فيه, وهو ممكن تماماً. يمكنهم التعامل مع ما جرى في كربلاء, مع ما لها من عظمة, على أنّها حادثة قتل وجناية حصلت في أحد الأطراف النائية من الصحراء, إلّا أنّ الأئمّة عليهم السلام, هم وشعراؤهم, قد أبقوا هذه الواقعة حيّة.
يُروى أنّه جاء رجل إلى الإمام الصادق (عليه السلام). قال له الإمام: "أنشدني في الحسين شعراً". فما هو سبب ذلك؟ ألم تكن هناك مجالس رثاء؟ أراد الإمام من هذا الشخص عندما يرجع أن ينقل هذه القضيّة ليعرف الجميع, أي ليكون مصباحاً مضيئاً على الدوام. تلاحظون؟ هكذا تمّ الحفاظ على هذه المعارف حيّة. لذا نرى اليوم أنّه لو اجتمع كلّ مؤرّخي العالم وتكاتفوا وعملوا لمائة عام لما استطاعوا القضاء على هذه المعارف، لماذا؟, لأنّها قد أثبتها التاريخ.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!
حباكة الكتب في الأحساء قبل عصر الطّباعة
«كيف تخطّط لنجاح زواجك؟» محاضرة لآل إبراهيم في مجلس العوّامي
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»