
الشهيد السيّد عبد الحسين دستغيب ..
تشريعُ الأُخوّة الإيمانيّة لا يقتصرُ على زمان الصراعات والخلافات، بل يشملُ مطلقَ الأزمان. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ الحجرات:10
ومعنى الأخوّة بين المسلمين، عدمُ الشعور بغُربة المسلم عن أخيه، بل ينبغي له التعامل مع غيره من المسلمين وكأنّه يتعامل مع أخيه النَّسَبي؛ يقول الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله: «المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كالْبُنْيانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً»، ويقول كذلك صلّى الله عليه وآله: «المُؤمِنُ مِرآةٌ لِأَخِيهِ المُؤْمِن؛ يَنْصَحُهُ إِذا غَابَ عَنْهُ، وَيُمِيطُ عَنْهُ مِا يَكْرَه إِذا شَهِدَ، وَيُوَسِّع لَهُ فِي المَجْلِس».
فالمؤمنُ الحقيقيّ هو ذلك الشخص الذي يسعى دائماً لخدمة إخوانه المسلمين، يفرحُ لفرحهم، ويحزنُ لحزنهم، يُراعي أداء الحقوق التي بعهدته، يَصِلُ الضعيف، ويُقري الضّيف، والناسُ منه في راحة، ونفسُه منه في تعب.
وقد يظلّ المرء حَيراناً قبالة كَثرة الروايات التي تمجّد الإنسان الذي يقفُ إلى جنب أخيه المؤمن، أو ينصت إليه، أو.. إلخ. ففي حديثٍ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، جاء فيه: «مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخيهِ بِالغَيْبِ، كانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّار»، وفي ذلك دلالة واضحة على رعاية حقّ الأُخوّة الإيمانيّة، وكذا جاء في «الإنصات إلى الأخ» عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال: «مِنَ المُرُوءَةِ أنْ يُنْصِتَ الأخُ لِأخيه إذا حَدَّثَه». وكذا الأحاديث التي تنهى عن انتهاك حُرمة المؤمن، حيث جاء عنه صلّى الله عليه وآله: «مَنِ اغْتَابَ مُسْلِمَاً لَمْ يَقْبَلِ اللهُ تَعَالى صَلاتَهُ وَلَا صِيَامَهُ أَرْبَعِينَ يَوماً وَلَيْلَة، إِلّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ».
لقد جعل الرسول صلّى الله عليه وآله من أصحابه أزواجاً [مَثاني]، ليحفظَ كلٌّ منهم صاحبَه إذا غاب عن منزله، وذهبَ إلى جبهة الحرب. هذا بالإضافة إلى أنّ المؤاخاة بينهم دلّلت على أنّ كلّ شخصٍ منهم يعادل أو يوازي مَن آخى في الخُلُق والأدب وحفْظ أخيه في ظهر الغَيب.
يستفيد الفقهاء من موضوع المؤاخاة التي عمل بها رسول الله صلّى الله عليه وآله استحباب اتّخاذ الأخ في الله، ولكن تبقى مسألة اللّياقة التي يُمكن أن يحظى بها الفرد ليكون لائقاً بفلان المؤمن المعروف، والجدير بالذّكر أنّ التآخي هذا يستمرّ إلى يوم الجنّة إن شاء الله تعالى، وليس لساعة أو لأيّام.
إنّ الأخوّة في الله دائمة، وتأتي ديموميّتها من أنّ المتآخيَين لا يعملان وفق هواهما، بل وفق شِرعة الله الحقّة، أمّا الأُخوّة التي لا تستند إلى المَولى تعالى، فلا يُمكن لها الدوام، لأنّ المؤاخي قد يعمل عملاً لا يَرتضيه مَن آخاه، كأنْ يكذب على أخيه، وما دام الهوى حاكماً، فلن تكون هناك أخوّة حقّة.
جاء في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام، أنّه قال: «اخْتَبِرُوا إِخْوَانَكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتَا فِيهِمْ وإِلَّا فَاعْزُبْ ثُمَّ اعْزُبْ ثُمَّ اعْزُبْ، مُحَافَظَةٍ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا، والْبِرِّ بِالإِخْوَانِ فِي الْعُسْرِ والْيُسْرِ». وكذا الآية الشريفة التي فُسِّرت على أنّها في الإخوان، حيث يقول عزّ من قائل: ﴿..وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ..﴾ الحشر:9.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!
حباكة الكتب في الأحساء قبل عصر الطّباعة
«كيف تخطّط لنجاح زواجك؟» محاضرة لآل إبراهيم في مجلس العوّامي
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»