
السيد حبيب الله الهاشمي الخوئي
قال أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه، من ضمن خطبةٍ له: «إنّ أفضلَ ما توسّل به المتوسّلون إلى الله سبحانه، الإيمانُ به وبرسوله..». ثمّ عدّد سلام الله عليه أموراً، فقال: «.. وصومُ شهر رمضان؛ فإنّه جُنّةٌ من العقاب».
وإنما خصّه عليه السلام بهذه العلّة مع كون سائر العبادات كذلك؛ لكونه أشدّ وقايةً من غيره.
بيان ذلك: أنّ استحقاق الإنسان للعقوبة إنّما هو بقربه من الشيطان وإطاعته له وللنفس الأمّارة، وبشدّة القرب وضعفه يتفاوت العقاب شدّةً وضعفاً، وبكثرة الطاعة (للشيطان والنفس) وقلَّتها يختلف العذاب زيادةً ونقصاناً، وسبيلُ الشّيطان على الإنسان ووسيلته إليه إنّما هي الشّهوات، وقوّةُ الشهوة بالأكل والشرب، فبالجوع والصوم تضعف الشهوة وتنكسر صولةُ النفس وينسدّ سبيلُ الشيطان وينجو (الصائم) من العقوبة والخذلان، كما قال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إنّ الشيطان لَيجري من ابن آدم مجرى الدم، فضيّقوا مجاريه بالجوع».
وفي (الكافي) عن الصادق عليه السّلام: «إنّ اللهَ تبارك وتعالى يقول: الصومُ لي وأنا أجزي عليه»، وفي رواية :«أجزي به».
وتخصيصه من بين سائر العبادات مع كون جميعها لله سبحانه من جهة مزيد اختصاصه به تعالى، إمّا لأجل أنّ الصّوم عبادة لم يُعبَد بها غير الحقّ سبحانه، بخلاف سائر العبادات، فإنها ربما يُؤتى بها للمعبودات الباطلة كما يُتعبَّد بها للمعبود بالحقّ. وأما الصّوم فلم يُتعبّد به إلَّا لله سبحانه وتعالى.
أو لأنّ الصوم عبادة خَفِيَّة بعيدة عن الرّياء، وليست مثل سائر العبادات التي تعلُّقها بالجوارح والأعضاء الظاهرة غالباً، ولذلك لم تَسلم (عادةً) من الشرك الخفيّ والرياء...
وأما آداب الصوم والحالات التي يجب أن يكون الصّائم عليها فنقول: إنّ الصّوم على مراتب ثلاث ودرجات، بعضها فوق بعض:
الأولى: صوم العموم؛ وهو المفروض على عامة المكلَّفين، وهو الكفُّ عن المفطرات. والتفصيل مذكورٌ في الكتب الفقهيّة.
الثانية: صوم الخصوص؛ وهو أن يكون جامعاً لشرائط الكمال مضافة إلى شرائط الصحّة. ومحصّل شروط الكمال أن لا يكون يومُ صومه كيوم فِطره، ومداره على أمور، منها:
* غَضُّ السّمع والبصر عن محارم الله، وعن كلّ ما يُلهي النّفس عن ذكر الله، وكذلك حفظ سائر الأعضاء عن المعاصي والآثام.
* وحِفظ اللَّسان عن الهذيان والكذب والغِيبة والنّميمة والفُحش والخصومة، بل عن مطلق التّكلَّم إلَّا بذكر الله.
وبالجملة، فاللازم على الصّائم التحفّظ من سقَطات اللَّسان وفضول البيان، والمواظبة على الاستغفار والدّعاء وتلاوة القرآن وسائر الأذكار.
* والكفّ عن الإفطار على الشّبهات.
* وأن لا يُكثر من الحلال وقت الإفطار بحيث يمتلي ويثقل، فما من وعاءٍ أبغض إلى الله من بطنٍ مَملوّ.
* وأن يكون قلبه بعد الإفطار مضطرباً بين الخوف والرّجاء، إذ لا يدري أنّ صومه مقبولٌ، فهو من المقرّبين، أو مردودٌ، فهو من المحرومين.
الثالثة: صوم الأخصّ؛ وهو صومُ القلوب عن الهموم الدّنيوية، وكَفُّه عن التوجّه إلى ما سوى الله؛ من أغراض النفس ومقاصد الطبع.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!