
السيد منير الخباز
لا ريب في رجحان الزيارة الأربعينية في نفسها كما لا ريب في أهميتها شرعًا، وذلك من خلال بيان عدة نقاط ترتبط بأهمية هذه الزيارة:
النقطة الأولى:
إن الزيارة المليونية اتصفت بعناوين جليلة، واكتسبت أوصافًا كبيرة أخرجتها عن كونها كسائر الزيارات المستحبة الأخرى، فقد اتسمت هذه الزيارة بما تضمنته من زحف الملايين من المسلمين لزيارة الحسين - - بتحولها مظهرًا من مظاهر عظمة الإمام الحسين وإعلانًا عالميًا لمبادئه وأهداف نهضته المباركة، فأصبحت - مضافًا لرجحانها في نفسها - من العناوين المؤكدة في الرجحان التي لا خلاف فيها.
وذلك بلحاظ أنها من أوضح مصاديق إحياء أمر آل محمد - صلوات الله عليهم - والذي ورد فيه في الحديث المعتبر: ”أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا“.
النقطة الثانية:
إن الزيارة الشريفة أضحت معلمًا من معالم مذهب أهل البيت - صلوات الله عليهم -، وسمة من سمات عزته وشموخه، فإن الباحث عن الحقيقة والمتأمل المنصف من أي ملة كان إذا رأى الملايين تترابط بشكل منظم كأنها أسرة واحدة، تعيش شؤونها وهمومها، وتبذل وتضحي بأقصى ما عندها من الوقت والجهد والمال تجاه بعضها البعض، وتتفقد أحوال الفقير وتسعف المحتاج وترفد اليتيم تفانيًا في حب آل محمد - صلوات الله عليهم -، والذين نادى القرآن بضرورة مودتهم وخدمة أتباعهم، وجميع تلك الصور من البذل عطاء من دون مقابل، فكان ذلك حاكيًا عن عظمة مذهب أهل البيت - صلوات الله عليهم -.
فإن المذهب الذي يستطيع بتعاليمه أن يربي أبناءه على هذه القيم والفضائل وبكل سلاسة وروح مطواعية، ويحولهم خلال أيام إلى مجتمع مترابط متآزر، هو مذهب ينبع من معين الحق تعالى، ومن كنز الفضيلة دوحة المصطفى محمد، والمرتضى أمير المؤمنين، والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.
النقطة الثالثة:
إن الزيارة المليونية العظيمة فرصة ثمينة لكثير من آلاف المؤمنين الوافدين من خارج العراق للقاء المراجع والعلماء، وتوجيه قضاياهم الشرعية، والاستقاء من نمير الحوزة العلمية، كما أنها مهرجان حسيني عظيم يجلب الإخوة من أهل السنة، والكثير من أهل الديانات الأخرى كالمسيحيين والصابئة وغيرهم.
النقطة الرابعة:
إن هذه المسيرة الراجلة لم تحدث صدفة وبدون تخطيط، بل إن التتبع التاريخي لها يشهد بأنها انطلقت منذ زمان أهل البيت - صلوات الله عليه - بعد مصرع الإمام الحسين - - بفترة وجيزة، وكان الراجلون الحفاة أفرادًا قلائل من أنحاء الكوفة وأريافها، لكنها توسعت بمرأى ومسمع من الأئمة الطاهرين - صلوات الله عليهم -، وحظيت منهم بالإمضاء والدعم.
فإن الملاحظ للأحاديث المتواترة الواردة في الحث على زيارة الإمام الحسين - - يكتشف من خلال التركيز فيها على الزيارة بأشكالها وصورها أنها ناظرة لتلك المسيرات الزاحفة نحو قبر سيد الشهداء - صلوات الله عليه -، وهي ما أشار إليه الحديث الوارد عن الإمام العسكري - - بقوله: ”وزيارة الأربعين“ التي هي يوم معهود مشهور لدى الإمامية منذ تلك الأعصار، كما أشار إليه القرطبي في التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة المتوفى عام 671 هـ وهو من مؤرخين أهل السنة وغيره....
الشريفة -.
النقطة الخامسة:
إن تضعيف الزيارة والتشكيك في قيمتها مع كونها وجهًا بارزًا من وجوه كيان التشيع بعيد عن الصواب كما إن هذه الاشكالات لا أهمية لها بعد المفروغية عن محبوبية الزيارة في نفسها بالعناوين والملاكات المختلفة خصوصًا وقد اتسمت هذه الزيارة العظيمة بما أخرجها عن كونها زيارة مستحبة مثل سائر الزيارات في سائر الأيام إلى درجة المسيرة المعبرة عن عظمة الأئمة - صلوات الله عليهم - وترويج قيمهم وفضائلهم وإحياء أمرهم.
فإن الفقيه كل الفقيه كما يصرح سيدنا الأستاذ السيستاني دامت بركاته من يتأمل في كل قضية وظاهرة بمختلف عناوينها وملابساتها وآثارها الفعلية والمستقبلية، إذ الفقاهة المقصودة في النصوص الشريفة نحو قوله عز وجل: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾، وما ورد عن الإمام الصادق - -: ”لوددت أن أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا“، ليست هي عبارة عن معرفة الحلال والحرام، وإنما هي الإحاطة بدقائق الفقه واكتشاف سائر النكات المختزنة في روايات أهل البيت - -، والقدرة على ربط التعاليم الواردة في أحاديثهم مع الأهداف العليا للدين المتلقاة عنهم، وتوجيهها بإطارها، وقراءة كل حدث من خلال النصوص والمرتكزات وسائر الملابسات المكتنفة بها
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ