
الإمام الخميني "قدس سره"
اعلم أنَّ شكرَ نِعَم الحقّ المتعال سبحانه الظاهريّة والباطنيّة، من المسؤوليّات اللّازمة للعبوديّة، حيث يجبُ على كلّ شخصٍ حسب قدرته المتيسّرة أن يشكر ربّه، رغم أنَّ أحداً من المخلوقين لا يستطيع أن يؤدِّي حقّ شكره تعالى.
مُنتهى الشّكر في معرفة الإنسان عجزُه عن النُّهوض بحقِّ شكرِه سبحانه. كما أنَّ غاية العبوديّة تكمنُ في معرفة الإنسان عجزَه عن القيام بحق العبوديّة له تعالى.
ومن هذا المنطلق اعترفَ الرَّسولُ الأكرم صلّى الله عليه وآله بالعجز، مع أنّ شخصاً لم يشكر ربَّه ولم يعبُده بمثل شُكْرِ ذلك الوجود المقدَّس وعبوديّتِه، لأنَّ كمالَ الشُّكر ونقصَه يتبعان التّعرُّفَ الكاملَ على المُنعِم وإحسانِه، والتعرُّفَ الناقصَ على المُنعِم وجميلِه. ولهذا لم يستطع أحدٌ النُّهوضَ بحقِّ شكره، لأنّ أحداً لم يعرفه حقَّ معرفتِه.
إنّما يكون العبد شكوراً، إذا علم ارتباط الخَلْقِ بالحقّ، وعَلِم انبساطَ رحمة الحقّ من أوّل ظهورِه إلى ختامِه، وعلِم ارتباط النِّعَم بعضِها مع بعض، وعلم بدايةَ الوجود ونهايتَه على ما هو عليه. ومثلُ هذه المعرفة لا تحصل إلَّا للخُلَّص من أولياء الله الذين كان أشرفهم وأفضلهم، الذات المقدّس خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله، وإنّ كافّة النّاس محجوبون عن بعض مراتب هذه المعرفة بل عن أكثر مراتبها وأعظمِها. بل ما دامت حقيقة سَرَيان ألوهيّة الحقّ لم تنتقش في قلبِ العبد بعد، ولم يؤمن بأنّه «لاَ مُؤَثِّرَ فِي الوُجُودِ إلَّا الله»، ولا يزال غبار الشِّرك والشَّكّ متمكّناً من قلبه، لا يستطيع أن يؤدّي شكر الحقّ المتعال كما يجب أن يكون.
إنَّ الذي يتوجَّه إلى الأسباب، ويرى تأثير الموجودات بصورة مستقلّة، ولا يُرجِعُ النِّعَمَ إلى وليِّ النِّعَم ومصدرها، يكون كافراً بِنِعَم الحقّ المتعال. إنّه قد نحت أصناماً وجعل لكلّ واحدٍ منها دوراً مؤثِّراً. قد ينسِبُ الأعمال إلى نفسه، بل يجعل شخصَه متصرِّفاً في الأمور. وقد يتحدّث عن فعّاليّة طبائع عالم الكون.
قد يرى الناسُ بأنّ النّعم من الأرباب الظاهريِّين الصوريِّين، ويجرّدون الحقّ من التصرُّف، ويقولون بأنَّ يد الله مغلولة ﴿..غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا..﴾ المائدة:64. في حين أنَّ يد الحقّ مبسوطة، وأنَّ كلّ دائرة الوجود منه في الواقع والحقيقة، ولا مجال للآخرين فيها. بل إنَّ العالم بأسره مظهرُ قدرته ونعمتِه، وإنَّ رحمتَه وَسِعَتْ كلَّ شيء، وإنَّ جميع النِّعَم منه، وليست لأحد نعمةٌ حتى يُعَدَّ منعِماً. بل إنَّ وجود العالَم منه، وغيرُه لا وجود له حتى يصدر عنه شيء، ولكنّ العيونَ عمياء، والآذانَ صمّاء، والقلوبَ محجوبة.
ومن هنا يعلم أنَّ النهوض بحقِّ شكره لا يكون في مستطاع أيّ شخص، كما يقول جلَّ جلاله ﴿..وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ سبأ:13. فإنَّ القليل من العباد يعرفون كما ينبغي نِعَمَ الحقّ. ولهذا فإنّ القليل من العباد يؤدُّون الشُّكرَ للحقِّ جلَّ جلالُه كما يستحقّ.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ