
الشيخ المشكيني
إخفاء العبادة وكل عمل خير يصدر من المؤمن عدا الموارد التي أباح الشرع إظهار العمل فيها أو أمر بإظهاره فيها للناس قولاً أو عملاً، مطلوب بالطبع من ناحية الشارع محثوث عليه، حفظاً لنفس العامل عن عروض بعض الرذائل عليها كالعجب والرئاء والتكبر وحب الجاه ونحوها، وتخليصاً لعمله عن شوب الأغراض الفاسدة، وهداية له إلى الأعمال التي ينبغي الإتيان بها خفاء.
فقد ورد : إن أعظم العبادة أجراً أخفاها (1).
وإن العمل الصالح إذا كتمه العبد أبى الله إلا أن يظهره ليزين الفاعل به مع ما يدخر له من الثواب (2).
وإن المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة (3).
وإن من كنوز الجنة إخفاء العمل (4).
وإن من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه فإن الله يبغض شهرة العبادة (5).
وإن لله عباداً عاملوه بخالص من سره فقابلهم بخالص من بره. فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فارغة، فإذا وقفوا بين يديه ملأها لهم من سر ما أسروا إليه (6).
نعم، من المندوب المطلوب إظهار العمل أحياناً والإتيان به بمرئىً من الناس ومنظر كما في الصلوات الواجبة خاصة مع الجماعة، وفي إخراج الوجوه الواجبة من الزكاة والخمس ومنذور التصدق به وغيره، وذلك لأن تشيع عبادة الله وطاعته في الناس ويرغب إليها الغافلون، ويكون نوعاً من الأمر بالمعروف، وسبباً لزوال التهمة عن العامل لو كان مورداً للتهمة. ومقتضى بعض هذه الوجوه ـ كما ترى ـ وجوب إظهاره. وقد يوسوس الوسواس الخناس في صدور بعض الناس في هذه الموارد بأن الإظهار يكون رئاء فيخفيه لذلك، وهو من همزات الشياطين فلا يعتن بذلك، وليقل :
إن ربي أحب الإظهار وما أحب إلا ما أحبه. وإذا شك في مورد في حسن الإخفاء أو الإظهار فليختر ما شاء، وليقل: ( رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ) (7).
وليقل أيضاً: اللهم لا تجعل للشيطان على عقلي سبيلاً، ولا للباطل على عملي دليلاً.
والشيطان يتعقب العامل ويوسوس له فيما إذا رآه يعتني بشأنه، فإذا توجه إلى ما أمره ربه واستمر عليه وأعرض عن الشيطان وعصاه يئس منه وخلاه.
ـــــــــــــــــــ
1 ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٥١.
2 ـ نفس المصدر السابق.
3 ـ الكافي : ج٢ ، ص٤٢٨ ـ ثواب الأعمال : ص٢١٣ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣٥٠ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٥١ ، وج٧٣ ، ص٣٥٦.
4 ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٥١ و ج٧١ ، ص٩٥ و ج٧٨ ، ص٣٦.
5 ـ الأمالي : ج٢ ، ص٢٦٣ ـ وسائل الشيعة : ج١ ، ص٥٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٥٢.
6 ـ بحار الأنوار : ج٧٠ ، ص٢٥٢ و ج٧١ ، ص٣٦٩ و ج٧٨ ، ص٦٤.
7 ـ المؤمنون : ٩٨ ـ ٩٧.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!
جاسم المشّرف: ضوابط استحضار روحيّة تسبيح الزّهراء (ع)
لا يؤمن الدّهر
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ