
الشيخ مجتبى الطهراني
لا شكّ أنّ الإنسان يتأثّر من قولِ الجليس وفعله وهيئته الظاهرة، وهذا التأثّر قهري لا يحتاج إلى الإرادة، فليس من الضروري أن يُريد الإنسان التأثير في المصاحِب كي يؤثّر قولُه أو فعلُه فيه.
والحال ذاتها مع تفادي تأثير الـمُصاحِب فينا، فهو لا يتأتّى بإرادتنا.
(المعنى أنّ الانسان يتأثر بقولِ وفعلِ وهيئةِ جليسه تلقائياً، سواء أراد الجليس التأثير فيه أم لا، وسواء أراد الانسان أن يتفادى هذا التأثير أم لا).
نعم، يُمكن للإنسان أن يريد القول أو لا يريده، أو أن يُريد السماع أو لا يُريده، غير أنّ التأثير بعد القول والسماع قهري، وما للإرادة أدنى تأثير فيه.
ذلك أنّه ما من قولٍ أو فعلٍ يصدر من جليسنا إلّا ويرتبط -في النهاية- بقوّة من قواه الداخليّة التي نملك نحن في دواخلنا نظيراً لها.
فالمحفّزات النفسانيّة، شأن المحفّزات الجسمانيّة، تنشط بتأثير عوامل خارجية، فكما يُفرَز اللّعاب إثر رؤية الطعام الشهي عند المرء أو تصوّره، تنشط المحفّزات النفسانيّة للإنسان أيضاً لدى مواجهة الظواهر التي يُحبّها.
وكما يُقال: "إنّ الطَبْع يسترق من الطبعِ كلّاً من الخير والشر"، فإنْ قام الجليس بفعلٍ ما، تتنبّه القوّة المناظِرة له في أنفسنا، أي تنشط، فيما إذا كانت إلى الآن خاملة، وتقوم بعمل مشابه لعمل الجليس.
كما يُروى عن رسول الله (ص): "اَلْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ".
وفي حديث آخر مرويٌ عنه (ص) تحدّث عن ثلاثة عوامل مؤثرة عند الجليس، وهي: الهيئة الظاهرة، والقول، والفعل.
وبيّن أثرها على الإنسان، فعن ابن عباس قال: "قيل: يا رسولَ الله، أيُّ الجُلساء خيرٌ؟ قال: مَنْ تُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وَيَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَيُرَغِّبُكُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَمَلُهُ".
ويدلّ الحديث بوضوح على أنّ الجليس يترك أثره على جليسه بهيئته الظاهرة، حتّى وإن لم يقل ولم يفعل شيئاً.
ونستنتج من ذلك أنّ أهمّ سُبل اتّقاء الرذائل تحاشي مجالسة صديق السوء.
أوّل مواعظ شيخ المجلس هي: حذارِ من مصاحبة الأشرار (ترجمة بيت شعر لحافظ)
وإنّ دائرة تأثير الأصدقاء بعضهم في بعض، واسعة جدّاً إلى درجة أن لا يخرج عنها إلّا النوادر ممّن بلغوا عوالي الآفاق في طريق الكمال.
جالَسَ ابنُ نوحٍ الطالحين فخرج عن أسرة النبوّة
وخالط كلبُ أصحاب الكهف الآدمييّن لبضعة أيّام فصارَ منهم (ترجمة بيتين لسعدي)
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!