لقاءات

صور ووثائق تستعيد سيرة الشيخ حسن بن سالم أبو مجلّي

أورد الباحث الشّيخ محمّد علي الحرز ضمن كتابه الذي يحمل العنوان: (أسرة آل أبي مجلّي الخطّيّ الفرعي العلميّة، في وادي الفرع بالمدينة المنوّرة) صورة قديمة لمقبرة أسرة آل أبي مجلّي في تلعة أمّ هشيم أحد روافد وادي تعهن في وادي الفرع في المدينة المنوّرة، وصورة ثانية لقبر الشّيخ حسن بن سالم آل أبي مجلّي رحمه الله.

 

وقد جاءت الصّورتان في ختام بحثه حول الشّيخ حسن بن سالم آل أبي مجلّي، الذي أوضح أنّه من أبرز أعلام أسرة آل أبي مجلّي في القرن الثّاني عشر الهجري، قائلاً إنّه ولد في القطيف بحدود العام 1120ه، وفيها نشأ وتلقّى بعض علومه على أيدي علمائها، كما أورد احتمال انتقاله إلى النّجف الأشرف للدّراسة.

 

وقال الحرز إنّ أسرته كانت تقيم في القطيف قرب القلعة، لكنّها ارتحلت عنها قاصدة مكّة المكرّمة قبل الاستقرار في وادي الفرع بالمدينة المنوّرة، مسلّطًا الضّوء على أقدم وثيقة عُثر عليها باسمه في أبي ضباع مؤرخة في 6 شوال 1154هـ، ومرجّحًا أنّ انتقال الأسرة الكامل إلى الوادي وقع نحو سنة 1180هـ، ومع إقامته هناك، بقيت مكة حاضرة في حياته وصلاته العلميّة والدّينيّة، وكان موسم الحج فرصة للقاء العلماء والحفاظ على علاقاته بأهلها.

 

وأشار الشّيخ محمّد علي الحرز إلى أنّ صيته ذاع كعالم ومرجع لأهالي الوادي، فهو أقام حلقة أو مدرسة دينيّة في بيته أو مسجده، تحوّلت إلى مركز صغير لتعليم العلوم الشرعية، وتخرّج فيها عدد من طلاب العلم، كما حرص على استمرار هذا المسار في أسرته؛ فشجّع أبناءه على طلب العلم، وأرسل بعضهم إلى النّجف الأشرف.

 

وإضافة إلى اهتمامه بالعلوم الدّينيّة، كان أديبًا شاعرًا خلّف وراءه تخميسًا لقصيدة السيد إسماعيل الحميري، كما أنّ له ديوانًا من الشّعر في مدائح أهل البيت عليهم السّلام ورثائهم، لكنّه مفقود.

 

ولم يقدّم الشّيخ الحرز تاريخًا محدّدًا لوفاته، فآخر وثيقة موثقة باسمه تعود إلى 14 شوال 1188هـ، بينما ترجّح قرائن أخرى وفاته قبل 1199هـ، مع ورود رواية تذكر سنة 1202هـ.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد