
بقيت مطحنة السّماح، لصاحبها المرحوم الحاجّ علي آل سماح، شاهدًا أصيلاً حيًّا على عراقة مهنة، عبَق برائحة بهاراتها - ولا يزال – سوق ميّاس في القطيف، منذ أكثر من سبعة عقود من الزّمن، فالحاج عليّ، عاش طويلاً بين أرففها وآلاتها القديمة، وبين روائح ذاكرتها وذكرياتها، محبًّا لها ومحافظًا عليها.
هي إرث عائليّ ممتدّ، من الجدّ إلى الوالد فالولد، فقد تعلّم الحاج علي المهنة صغيرًَا، وتعلّق بها حاملاً على عاتقه، مهمّة استمرارها وحمايتها من الاندثار، حتّى ارتبطت بفضل جهوده، بذاكرة أهل القطيف، الذين يحفظون لها المكان والمكانة، ويعرفون قوّة الرّائحة الآسرة التي تتضوّع جرّاء طحن الحبوب وإعداد التّوابل والقهوة وسوى ذلك.
مطحنة السّماح، لم تكن يومًا متجرًا عاديًّا، هي بالنّسبة للأهالي مساحة لتفاصيل الحياة اليوميّة في القطيف، فهي تستقبلهم بشذى القمح والبُنّ وفوح البهارات، وسط إيقاعات متناغمة تصدر من آلات الطّحن القديمة، فكأنّ كلّ ما فيها، صورة لزمن يرفض أن يموت في ذاكرة بعيدة، فيظلّ حاضرًا بشيء من ملامح العمل اليدويّ والصّبر والخبرة.
نجح الحاج علي مسجّلاً ريادته في طحن القمح والحبوب والهريس، وحرص على تقديم منتجات بجودة عالية وأسعار مناسبة، كذلك ابتكر خلطات خاصّة من البهارات، مستفيدًا من رحلاته إلى الهند ودول آسيوية وخليجيّة، وقد حملت بعض خلطاته أسماء قريبة من الناس، مثل «بهارات أم حسين» و«بهارات أبو حسين» و«بهارات أبو جواد»، و«قهوة حيدر علي»، وأصبحت مطحنته مقصدًا لربّات البيوت وأصحاب المطاعم، والزّوّار من القطيف والقرى المجاورة، ومناطق مختلفة في المملكة ودول الخليج.
لم يخف الحاج علي يومًا من أن تتوقّف مطحنته عن العمل، لأنّه كان يؤمن بأنّها ستظلّ تعمل طالما لم تتوقّف حاجة النّاس إليها، وطالما بقيت مصدر رزق وأمانة وذاكرة وهويّة، لذلك نجح في عمله، وافتتح لها فرعًا آخر في المجيديّة.
توفّي الحاج علي آل سماح في الرّابع من شهر مارس من العام ألفين وخمسة وعشرين، لكنّ مطحنته التي لا تزال تعبق بحضوره، ستظلّ تستعيد ذكراه بأبنائه الذين يواصلون مسيرة الحفاظ عليها.

مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
عبّاس الحايك: ماهيّة الحوار المسرحيّ
رسائل صحّيّة وإنسانيّة في ملتقى للمكفوفات وضعيفات البصر بالقديح
مهارات تصنع المستقبل، برنامج عمليّ لاكتشاف مهارات البيت في البيت السّعيد
جمعيّة ابن المقرّب تحتفي بثلاثة إصدارات شعريّة جديدة
جعفر البحراني ضيف عرش البيان الأدبيّ بسيهات
الأخوة
جائزة تميّز لأمين الحبارة في الصّين
«المهجع» رواية جديدة للكاتب عماد آل عبيدان
الشّيخ محمّد بن حسن الصّائغ: حكيم الأحساء وطبيبها
«وظيفة تبتلع صاحبها»، جديد الكاتب عبدالرّزّاق العلي