
هو هذا الحمام الذي لم يبق منه إلا آثاره الموجودة حتى اليوم بعد أن نضبت مياه النبع الذي يقوم عليه. فمنطقة القطيف اشتهرت بعيون المياه الكثيرة والغزيرة فيها، وكان من أبرزها عين ماء معدنية ذاع صيتها في الماضي هي عين "أبو لوزة".
يعد الموقع من النماذج المعمارية الأثرية التي تميزت بها المنطقة الشرقية، كما أنه يعد من روائع الإبداع المعماري الفني المحلي والبناء التقليدي في المنطقة، حيث أكد الباحث في التاريخ والتراث الأستاذ "عبدالخالق الجنبي" أن حمام أبو لوزة سمي بهذا الاسم نسبةً إلى ثمرة اللوزة. وقيل إن سبب تسميته يعود إلى أن القبة التي بنيت فوقه كانت على شكل نصف لوزة.
الموقع الجغرافي
يقع حمام أبو لوزة في وسط غابات من النخيل جنوب مقبرة الخباقة مباشرة، وهو مبنيٌّ على إحدى عيون القطيف النباعة القديمة المعروفة والتي يربو عددها على الثلاثمائة والخمسين عيناً. بني الحمام باستخدام الحجارة والطين والجص، ويبلغ سمك الجدران بين 40 و60 سنتيمتر تقريباً، وغطي سقف حمام الرجال بجذوع النخل والحصير والطين، أما حمام النساء فغطي بالكامل بجذوع النخل.
تصميم الحمّام
صمم الحمام على طراز الحمامات التّركيّة، وهو مقسم إلى قسمين الأول للرجال والثاني للنساء. قسم الرجال يقع عند النبع ويعلوه قبة، أما قسم النساء فيقع في الجانب الشمالي ويضم غرفتين الأولى للاستحمام وبها بركة مستطيلة الشكل ويحيط بها مصطبة علوية للجلوس ويعلوها قبة نصف دائرية مدببة على النمط التركي وفي أعلى القبة فتحات لإخراج الهواء وبالقرب من باب الغرفة عتبات تمكن الشخص من النزول إلى جوف النبع الدائري. الغرفة الثانية هي لخلع الملابس، ويمكن الدخول للغرفة عن طريق مدخل صغير على شكل نصف قوس.
وقد بني في جدران ما يعرف بالـ( روازن ) وهي كوات مربعة الشكل لحفظ الملابس وبعض المقتنيات فيها عند الاستحمام. وتتدفق مياهه عبر جداول من جهات مختلفة لتسقي المزارع والبساتين المحيطة به، وأما المخرج الشمالي فيصب في بركة بني عليها حمام خاص بالنساء له بابه المستقل. ويقع غرب الحمام مسجد صغير ملاصق لجداره، وأما من جهة الشرق فتوجد غريفات صغيرة للخدمات العامة كدورات المياه وغرف خاصة لتزيين العرسان. وتعلو الحمام قبة دائرية مدببة تشبه رأس اللوزة من الخارج ولذلك يقال إن هذا هو سبب تسمية الحمام (أبو لوزة). كما تحيط بها "الدكات" أي المصاطب للجلوس والراحة خاصة لمن لا يتحمل حرارة الماء وشدّة البخار. وسقف هذه الغرفة منحنٍ بشكل نصف أسطواني تتميز به العمارة المحلية القطيفية.
وتحيط ذروة القبة خمس كوات دائرية بوضع هندسي دقيق كفيل بتزويد الحمام بالضوء طوال النهار وعلى مدار السنة، كما ويخرج منها البخار المتصاعد من مياهه الحارة حتى يبدو للناظر من بعيد وكأنه مداخن المصانع كما يصفه البعض.
وقد بنيت جدران الحمام من الداخل على شكل أقواس مدببة تشبه المحاريب محمولة على أعمدة مزخرفة البناء. أما الجنوب الشرقي منه وعلى بعد100م تقريباً؛ فتوجد عين أخرى تعرف بعين الحباكة أو الخباقة وعيون كثيرة بنفس المستوى، وإلى الشرق منها وعلى بعد 300م تقريبًا تقع عين القصاري، وفي الشمال عين الرواسية، وعيون التوبي القريبة منه كالمربعة والفوارات وغيرها.
استعمالات الحمام
ويوجد في غرفة حمام أبو لوزة قناة لتصريف المياه للخارج، حيث يستفاد منها بري الحقول المجاورة. ويقع إلى الشرق من حمام النساء مباشرة اسطبل للخيل والحمير التي كانت تستخدم كوسائل نقل للقاصدين للحمام من القرى البعيدة أو من حاضرة القطيف القلعة. كما شيد إلى جوار هذا الإسطبل مبنى مستطيل الشكل أقيم على المجرى الخارج من هذا الإسطبل، وكان مقسماً إلى ما يشبه "الكابينات" الصغيرة وكانت تستخدم لأمور العناية الشخصية كاستخدام النورة والحلاقة. وهناك إلى الغرب من حمام الرجال مسجدٌ صغير لأداء فريضة الصلاة.
ويتكون مبنى الحمام من ممر مستطيل يحتوي على دِكاك من جميع الجهات، ويتوسطه من جهة اليسار المدخل إلى عين "الحمام "، وقد كانت تستخدم هذه الدكاك للاستراحة بعد الاستحمام، وربما كان البعض يستخدمها للانتظار أوقات الازدحام على الحمام، ويقال إن هناك من يقدم الشاي والقهوة لمن أراد ذلك أثناء الجلوس، كما ويقال إن هناك بعض المراخين ( المدلكين ) الذين يقومون بتدليك من يرغب في ذلك أيضاً بعد الاستحمام.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة