علمٌ وفكر

تم التعرف على منطقة الدماغ المسؤولة عن الصدق


المترجم: أبو طه / عدنان أحمد الحاجي ..

مقدمة المترجم
الناظر إلى تاريخ البحث يلاحظ أنه قديم نسبياً. نعم هو كذلك وجاء بعد أن سألني أحد الإخوان أن أتحقق من مزاعم نشرها شخص تحت عنوان: "ما الناصية ولم هي كاذبة؟" حيث فال هذا المدعي إنه كان محتاراً لما قرأ الآية الكريمة: "ناصية كاذبة خاطئة" وادعى ناشر هذه القصة أنه قد سأل الله أن يكشف له سر هذه الآية  إلى أن يسر الله له بحثًا عن الناصية قدمه عالم كندي (وكان ذلك في مؤتمر طبي عقد في القاهرة) قال فيه: منذ خمسين سنة فقط تأكد لنا أن جزء المخ الذي تحت الجبهة مباشرة "الناصية" هو المسؤول عن الكذب والخطأ وأنه مصدر اتخاذ القرارات.. فلو قطع هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظمة مباشرة فإن صاحبه لا تكون له إرادة مستقلة ولا يستطيع أن يختار - انتهى كلام هذا المدعي. انتهى كلامه هنا.
أيها القارئ الكريم لقد اعتدنا أن نسمع مثل هذه الافتراءات والقصص المفبركة من أشخاص يحاولون الكذب الصراح حتى في عصر أصبحت فيه المعلومة تحت أصابع اليد (at your fingertips) كما يقولون لاحظ كلمات "كندي" ولاحظ كذلك كلمة "٥٠ سنة" وقارنها بما ورد في البحث المترجم أدناه. والغريب أن هؤلاء دائماً ما يعممون بعض المعلومات حتى تنطلي على بعض العامة أكاذيبهم ومنها عدم ذكر تاريخ المؤتمر وعدم إعطاء مصدر للبحث أو إعطاء اسم الباحث الكندي. كما يحاولون كذلك ليّ عنق الآيات الكريمة ليسقطوا معناها على نتائج الأبحاث المدعاة أو العكس.
ولذلك نحذر من ترويج هكذا ادعاءات  أصبح الناس يكثرون من تداولها عبر وسائط التواصل الاجتماعية من دون التحقق منها ومن مصادرها وإلاّ قد يتحمل ناقلها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة إن شاء الله تعالى.

   النص
كل شيء له ثمن - حتى الصدق. الصدق هو نتاج تحليل التكلفة والفوائد، ودراسة معهد فرجينيا للتقنية الأخيرة تسلط الضوء على ثمن  قول الصدق.
دراسة أجريت بين معهد كاريليون فرجينيا للتكنولوجيا  للأبحاث (VTCRI) وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وضعت لعزل جزء معين من الدماغ المسؤول عن الكذب.
وقالت الدكتورة لوشا تشو، المؤلفة الرئيسية للدراسة، وطالبة ما بعد الدكتوراه في  "VTCRI": " نريد أن نحدد ما إذا كانت توجد منطقة في الدماغ ". ضرورية للصدق".
في العالم العصبي، من المعروف أن قشرة الفص الجبهي - وهي منطقة الدماغ وراء الجبهة - تصبح أكثر نشاطًا عند اعتبار  قول الصدق.
وقالت تشو "لو كان هناك مفتاح فى الدماغ، ولو أُغلق  المفتاح، فهل يكون الناس غير قادرين على أن يكونوا صادقين".
لو كان هذا "المفتاح" عنصراً من قشرة الفص الجبهي، تشو وضعت نظرية على أن الأشخاص الذين لديهم تلف في الدماغ ذو صلة سيكونون أقل احتمالاً ليقولوا الصدق. ولذلك أجرت الدراسة تجارب على أولئك الذين لديهم  هياكل دماغ سليمة وكذلك أولئك الذين يعانون من تلف في الدماغ.
واستندت التجارب على الاختبارات الكلاسيكية للكسب الاقتصادي. أحد الاختبارات سمح للمشاركين بزيادة مكاسبهم على حساب الآخرين، والعكس بالعكس. اختبار آخر طلب منهم إرسال رسالة إلى مشاركين آخرين، حيث الكذب من شأنه أن يزيد من المكاسب الشخصية.
وقد تبين أن الأشخاص الذين يعانون من أضرار في الدماغ التي لحقت بقشرة الفص الجبهي الظهراني الجانبي (الوحشي) ثبت أنهم "أقل تفاديًا للكذب" كما قالت تشو. أثبتت نتائج الدراسة أن منطقة معينة من الدماغ تلعب دوراً حاسماً في قول الصدق.
وقالت تشو "إننا خلصنا إلى أن الحانب العرضي من الدماغ يمكن أن يكون مفتاحًا يتحكم فى ما إذا كنا نريد أن نكون متفادين  للكذب عندما يكون هناك تعارض بين الصدق والمصلحة الذاتية".
وأوضحت تشو أنه من خلال العلوم العصبية الحديثة، من الممكن أن تحفز أو تثبط مناطق معينة من الدماغ عن بعد  - بما في ذلك قشرة الفص الجبهي الظهراني الجانبي (الوحشي)
وقالت تشو "إننا قادرون مؤقتًا على جعل الناس أكثر أو أقل صدقاً من خلال تحفيز هذا القسم من الدماغ يدوياً".
وتشمل اختبارات الكشف عن الكذب الحالية توجيه أحد المشاركين إلى أن يصدق ثم يكذب، وبعد ذلك مقارنة نشاط الدماغ بين كل حالة. مع أبحاث تشو، قد يكون من الممكن تعزيز التركيز على حالة قشرة الفص الجبهي الظهراني الجانبي (الوحشي)
وقالت تشو "إن أحد الأمور الذي يمكن أن توفره دراستنا - بالإضافة إلى استنتاجاتنا - هى توفير آلة للأشخاص المهتمين بدراسة هذه الأنشطة".

المصدر:
http://www.collegiatetimes.com/news/virginia_tech/area-of-the-brain-responsible-for-honesty-identified/article_75efc674-4827-11e4-aadd-001a4bcf6878.html

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد