تحدثت الآية السابقة على هذه الآيات عن بعض صفات الله تعالى وأفعاله، وتفضلّه على الإنسان بخلقه وتعليمه، والمفترض من الإنسان بعد تلك المنن التي حصل عليها من الله سبحانه، أن يشكر النعمة ويقوم بما أمكنه من الطاعة والعبودية لله، إلا أنّ ذلك لم يحدث، فجاءت كلمة (كلا) وهي للرّدع، فلا تظن أيها القارئ أنّ الإنسان أدى شكر النعمة، بل طغى واستكبر.
يؤكد القرآن الكريم على نسبة النعمة والرحمة إلى الله تعالى بشكل واضح وصريح، ولم تنسب إصابة السيئة بشكل مباشر إلى الله تعالى، وهو نظير ما ورد في آيات أخرى، كقوله تعالى (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ، أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا)، فإرادة الشر بنيت للمجهول في الآية الكريمة، بينما نسب إرادة الرشد بالناس إلى ربّهم عزّ وجلّ.
وخَلْق الإنسان منه استعارة، لتمكن هذا الوصف من جِبلّة الإنسانية. شبهت شدة ملازمة الوصف بكونه مادة لتكوين موصوفه، لأن ضعف صفة الصبر في الإنسان من مقتضى التفكير في المحبة والكراهية. فإذا فَكّر العقل في شيء محبوب استعجل حصوله بداعي المحبة، وإذا فكّر في شيء مكروه استعجل إزالته بداعي الكراهية.
إنّ الإنسان لإيثاره الجزع والمنع وتمكنهما منه ورسوخهما فيه، كأنّه مجبول عليهما مطبوع، وكأنّه أمر خلقي وضروري غير اختياري، كقوله تعالى (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) فإنّ الإنسان لم يُخلق من العجلة، ولكنه تعبير بلاغي يدل على شدة رسوخ هذه الصفة فيه، وكذلك الحال في (هلوعًا- جزوعًا- منوعًا).
اهتمّ القرآن الكريم بمسألة تقلّب حال الإنسان حين الرخاء وحين الشدة، فالإنسان في حال الشدة يتذكر الله تعالى ويلجأ إليه، إلا أنه في حال الرخاء سرعان ما ينسى الله تعالى. من الواضح شناعة هذا التصرّف حتى في المنظور الإنساني البشري. فالبشر ينفرون ممن يتقرّب إليهم لمصلحة مؤقتة، ولكنه سرعان ما ينساهم بعد أن تقضى حاجته
جهل الإنسان بالخير الواقعي الحقيقي، فمن يغصب أموال الآخرين مثلاً؛ يعتقد أن حصوله على تلك الأموال خير له، ولكن الواقع أن الغصب والظلم ظلمات بعضها فوق بعض، قال الله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
من أكبر نعم الله تعالى على البشر؛ نعمة الإسلام والإيمان، وما يحمل ذلك من تعاليم فيها سعادة البشر في الدنيا والآخرة، فمن يرفض الانصياع والدخول في الإسلام والإيمان وولاء أهل البيت (عليهم السلام) فقد كفر بالنعمة والنعيم. فإذا كان الإنسان هكذا يتعامل مع ربّه، فكيف سيكون تعامله مع بشر مثله؟!!
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
عدنان الحاجي
التعرّف على الفائق (2)
محمود حيدر
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
الشيخ محمد صنقور
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
الشيخ مرتضى الباشا
معنى كلمة (ثبر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
التعرّف على الفائق (2)
الفيلم القصير (عيديّة): أحلام الفقراء رهينة جيب مثقوب
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
ليلة الفطر، ليلة الغفران
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
شرح دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان
التعرّف على الفائق (1)
(المعين للسّفر الأبديّ) كتاب لمركز علم الهدى الثّقافي