وفي هذه الحال، يدرك المتعرِّف بأن هذا مثل هذه الأسس تستلزم سَيْريّة نشاط صادقة بالنية والعمل، ومدفوعة بالتبصُّر الخلقي والإيمان الديني في آن. وهو ما تنكشف آثاره من خلال النظر الى الغير بما هو نظير في النوع الانساني، وفهمه بوصفه شريكاً تاماً في بناء الحضارة الإنسانية.
غير أنَّ هذا الفيلسوف كان يقف بإجلال تلقاء شخصيَّته المفارقة. والذين عاينوا كتابات دريدا في متاخماته للعرفان المسيحيِّ لحظوا افتتانه بكتاباته العرفانيَّة رغم نفيه شائعة الوصل مع العرفان، ومع ذلك فقد دعا إلى الاهتمام بالحكاية العرفانيَّة نصَّاً وتجربة معنويَّة.
والجمع بين الميتافيزيقا وعالم الطبيعة البشرية، بوصفها أمراً واحداً متصلاً لا انقطاع فيه، عائد إلى اعتقاد المعلم الثاني بالجمعية الوجودية. أي إلى الإتصال الوثيق بين أمر الخالق ومأمورية المخلوق. وتالياً إلى مبدأ العلِّيَّة الذي يحكم هذا الاتصال. ولهذا المبدأ لدى الفارابي نظر عقلي فلسفي يتحدَّد ويتمازج مع النظر النقلي الديني وما يوافق الوحي.
بعض مؤرخي الفلسفة العربيَّة-الإسلاميَّة ذهبوا إلى أنّهُ يتعذَّر على قارئ أبي نصر الفارابي أن يُكوَّن تصوُّراً كاملاً عن آرائه الميتافيزيقية فيه بالمعنى الدقيق للكلمة، إلا أنه وللمرَّة الأولى في تاريخ الفلسفة العربيَّة – الإسلاميَّة يطرح نظرية الفيض، التي تصوَّر صدور الموجودات المتكثِّرة على المبدأ الأوَّل الواحد
من أظهر السمات التي يمكن استخلاصها من اختبارات العقل الغربي، أنه صنع مدائن الحداثة ثم ما لبث حتى وقع في أسرها. كما لو أنه آنَسَ إلى صنعته حتى صارت له أدنى إلى كهوف ميتافيزيقية مغلقة. ومع أن مساءلة الذات في التجربة التاريخية للحداثة أنتجت تقليداً نقدياً طاول مجمل مواريثها الفكرية وأنماط حياتها
إنه حركة ناشطة في معركة المعنى. والخائضُ في لجَّته محمولٌ على الظن، أن السؤال الـمُستَنْبَتَ من حجّة العقلِ كفيلٌ بجعلنا ننحني لظهور الحقيقة. لكن الظانُّ إياه، كثيرًا ما يغفل عن أمرٍ يؤيِّده العقلُ، وهو أن السؤال الذي اتُخِذَ سلاحَاً أوحَدَ لنيل الحقيقة المدعاة، سوف يمسي مع الزمن داءً لا شفاء منه.
آلت حركة التفكير في العالم، والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة، إلى المنطقة الأكثر تعقيداً وغموضاً مع بدايات القرن الحادي والعشرين. المقترحات الفكريّة التي عامت فوق سطح التحولات في العالَمين معاً، كانت أدنى إلى استعادات لميراث فكري لا يُرى إليه في الغالب إلا كمقدس عصيّ على الانتقاد والمراجعة.
لم يغادر النقاش الفلسفي الذي شهدته الحداثة الغربية المتأخرة، مثلث العقل والدين والأخلاق، رغم ما ابتعثته حضارة التجريد المعرفي من حُجُب لا حصر لها. قد يكون العكس تماماً هو الذي حدث بالفعل، في ما سمي بأزمنة العولمة؛ أي أنَّ الحضارة المشار إليها بتظاهراتها المختلفة كانت شديدة التنوّع، حتى إذا تفجرت الثورة الرقمية والمعلوماتية كتجلٍّ أخير لها، تضاعفت الحاجة لاستحضار سؤالي الأخلاق والدين، ناهيك عن سؤال العقل.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة
جاسم الصحيّح في كربلاء: أتيتك يا عبّاس للسّقيا
المكان في ذاكرة الإبداع: أمسية أدبيّة في الدّمّام
زيارة ثقافيّة سيهاتيّة من قِبل عرش البيان وغناتية سيهات إلى مجلس الحاجّ عبدالمحسن المسكين
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة