قصبات

زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة

زكي الغرّاش، حرفيّ قطيفيّ يواصل صناعة الفخّار التي تعلّمها من والده منذ طفولته، ثم نقلها إلى إخوته وأبنائه. يرى في الحرفة إرثًا عائليًّا وشغفًا يتجاوز التّكسّب، ويواصل ممارستها رغم مشقّتها، حفاظًا عليها من الاندثار.

 

من يد الأب إلى أيدي الأبناء تستمر حكاية الفخّار في القطيف.

 

رحلة الطين

 

تمرّ الصناعة بأربع مراحل:

 

اختيار الطين:

يُستخدم الطين الجيّد، ومنه الطين الخويلديّ.

 

التصفية والتجهيز:

يُنقّى الطين في أحواض الماء، ثم يُداس ويُترك حتى يتخمّر، أو يُصفّى بآلة خاصّة.

 

التشكيل والتجفيف:

تُصنع القطعة يدويًّا، وتُفرّغ من الهواء، ثم تُترك في الظل حتى تجفّ.

 

الحرق:

تدخل القطعة إلى الفرن بدرجات حرارة مرتفعة، لتصبح صالحة للعرض والاستخدام.

 

من تراب الأرض تولد قطعة تحمل أثر اليد.

 

من ذاكرة القطيف

 

يصنع الغراش الحبّ والشربات والقدور والمباخر والحصّالات، إضافةً إلى الفوانيس والمزهريّات والأحواض الزراعيّة والتحف.

 

تجمع هذه المنتجات بين الاستخدام اليومي والزينة، إذ يقتنيها الناس لاستعادة ملامح الماضي أو تزيين المنازل.

 

قد يستغرق حرق القطع الكبيرة من 18 إلى 24 ساعة، بينما تحتاج القطع الصغيرة إلى 5 أو 6 ساعات.

 

في كلّ إناء فخاريّ حكاية تراثية قطيفية.

 

حرفة تتجدّد

 

طوّر زكي الغراش الحرفة بإضافة الزخارف والرسوم والألوان، وابتكار منتجات حديثة كالأباجورات والأحواض والفوانيس والمباخر المزينة بالصدف.

 

يواصل تدريب أبنائه وتعريف الأجيال الجديدة بهذه الصناعة، رغم تحدّيات قلّة الأيدي العاملة وصعوبة تخزين الطين.

 

شارك ويشارك في فعاليات داخل المملكة وخارجها.

 

زكي الغراش لا يصنع الفخار فقط هو يحفظ جزءًا أصيلًا من ذاكرة القطيف.

 

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد