
مقا - مهل: أصلان صحيحان: يدلّ أحدهما - على تؤدة. والآخر جنس من الذائبات. فالأوّل - التؤدة. تقول : مهلًا يا رجل، وكذلك للإثنين والجمع، وإذا قال مهلًا، قالوا لا مهل واللّٰه. وقال أبو عبيد: التمهّل: التقدّم، وهذا خلاف الأوّل، ولعلّه أن يكون من الأضداد. وأمهله اللّٰه: لم يعاجله ومشىّ على مهلته، أي على رسله. والأصل الآخر - المهل. وقالوا هو خثارة الزيت. وقالوا: هو النّحاس الذائب.
مصبا - أمهلته إمهالًا: أنظرته وأخّرت طلبه. ومهّلته تمهيلًا مثله. والاسم المهل بالسكون، والفتح لغة. وأمهل إمهالًا وتمهّل في أمرك تمهّلًا، أي اتّئد في أمرك ولا تعجل. والمهلة مثل غرفة، كذلك، وهي الرفق. وفي الأمر مهلة، أي تأخير. وتمهّل في الأمر: تمكّث ولم يعجل.
التهذيب 6/ 320 - يقال: ما مهل واللّٰه بمغنية عنك شيئًا. وقال الليث: المهل: السكينة والوقار، تقول: مهلًا يا فلان: أي رفقًا وسكونًا لا تعجل، ويجوز التثقيل. وقال ابن الأعرابيّ: الماهل: السريع، وهو التقدّم، وفلان ذو مهل، أي ذو تقدّم في الخير، ولا يقال في الشرّ. ويقال: أخذ فلان على فلان المهلة، إذا تقدّمه في سنّ أو أدب. ويقال: خذ المهلة في أمرك: أي خذ العدّة.
ومهل الرجل: أسلافه الّذين تقدّموه، يقال قد تقدّم مهلك قبلك، ورحم اللّٰه مهلك. وروى عن أبي بكر إنّه أوصى في مرضه: ادفنونى في ثوبىّ هذين، فإنّما هما للمهل والتراب. قال أبو عبيد: المهل في هذا: الصديد والقيح، وفي غير هذا: كلّ فلزّ أذيب. وقال الليث: المهل: ضرب من القطران إلّا أنّه ماء رقيق شبيه بالزيت.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو إيجاد انفراج وتوسّع فيما بين جريان عمل وخاتمته، وهذا في قبال التعجّل والانقضاء، بأن يمتدّ العمل الى أجل. ومن آثار الأصل: الرفق والتقدّم والمضيّ، والتباطؤ، والسّكينة، والتأخّر، والتأجّل، والاتّئاد وهو التأنّي.
وإذا كان في هذه المعاني القيدان المذكوران: تكون من مصاديق الأصل، وإلّا فتكون مجازًا.
وأقرب كلمة من مفهوم المادّة: التسويف والمماطلة.
وأمّا المهل: فهو بمعنى القيح والصديد، ويطلق على كلّ شيء ممزوج غير خالص غير نقي وهو مأخوذ من اللغة العبريّة.
قع- (ماهل) خلط، مزج، غشّ.
مضافًا إلى تناسب بينه وبين الأصل: فإنّ المماطلة والإمهال يوجب خلطًا في الشيء وكونه غير نقي.
{وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ} [الكهف : 29]. {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ} [الدخان : 43 - 45]. {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ} [المعارج : 8، 9] والمعنى في كلّ منها : الشيء المختلط غير النقيّ المنكدر جنسًا ولونًا وطعمًا.
وأمّا تفسير الكلمة بالصفر الذائب أو الدرديّ من الزيت أو بضرب من القطران أو بالدم أو بأمثالها: فمن باب ذكر المصاديق.
وأمّا تحقّق ذلك الانكدار غير النقاء: فبمناسبة اقتضاء المحيط وحال الأشخاص وقلوبهم كما في محيط جهنّم وللأثيم.
{فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق : 17]. {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} [المزمل : 11] الإمهال والتمهيل: جعل شخص في مهلة وفرجة وعدم التعجيل في حقّه. والإفعال يدلّ على قيام الحدث بالفاعل ويلاحظ فيه هذا النظر. والتفعيل يلاحظ فيه جهة الوقوع والتعلّق بالمفعول. ففي الآية الاولى لوحظت الجهتان تأكيدًا.
والنظر في الإمهال إلى تحقّق الطمأنينة والاصطبار وعدم العجلة في مجازات الأفراد المخالفين. وفي التمهيل إلى تثبيت الحقّ وإتمام الحجّة، ورجاء التنبّه والإصلاح والتوبة، ورفع الاعتذار.
___________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 139 هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- قع = قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
الشهيد مرتضى مطهري
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
الشيخ محمد مصباح يزدي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
معنى (نعق) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
يا جمعه تظهر سيدي
شربة من كوز اليقين
جمعيّة سيهات في ضيافة البيت السّعيد
(الأنماط الشّخصيّة وأثرها على بيئة العمل) محاضرة لآل عبّاس في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(شذرات من أدب الرّحلات) محاضرة لنادي قوافي الأدبيّ قدّمها الشّاعر زكي السّالم
الإيمان بالمهدي (عج) في زمن التّشكيك
معنى (نعق) في القرآن الكريم