
قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 13].
«السفهاء»: «السفه» و«السفاهة» تفيدان الاختلال، و«السفيه» هو من اختل عقله، فلا يعرف ما ينفعه أو يضره بسبب ضعف رأيه، وضحالة معرفته.
ولما كان تفسير النفع والضرر يختلف باختلاف المدارس الفكرية، فإن تفسير السفاهة والرشد يختلف أيضاً تبعاً لذلك. من هنا، فإن طلاب الدنيا، الذين يعتبرون أن نفع الإنسان وصلاحه هو بالاستمتاع غير المقيد باللذات الفانية للدنيا، يتصورون أن المجاهدين في طريق الحق، وطلاب الآخرة، ومريدي الله هم من السفهاء، مثلما أن طلاب الدنيا المعرضين عن ديانة التوحيد يعدون سفهاء في نظر التوحيد الأصيل: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130].
إن الله سبحانه وتعالى تارة يأمر نبيه الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاقتداء بمن قبله من الأنبياء في نهج الهداية الذي اتبعوه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90]، وتارة أخرى يقول للمسلمين، لاسيما الخواص منهم: فلتقتدوا بالنبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم): ولتتخذوا منه أسوة: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].
وتارة ثالثة يأمر عامة المسلمين بالتأسي بالنبي إبراهيم عليه السلام وأصحابه: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ ... (5) لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الممتحنة: 4، 6]، كما أنه تعالى يقول للمنافقين في الآية مورد البحث: (آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ)؛ فإنه، وإن لم يكن إيمانكم هو من باب التأسي بإيمان عامة الناس، لكن آمنوا كما آمن عامة المسلمين، ولا تعزلوا أنفسكم من صفوفهم، بل اعملوا وفقاً لما تدعون به من كونكم من الأمة وشعبيين، وفكروا كما يفكر الآخرون.
إن المراد من «الناس» في الآية محط البحث هم المهاجرون والأنصار. فالمهاجرون هم أولئك الذين هجروا بيوتهم ومعيشتهم وأموالهم في مكة ابتغاء مرضاة الله تعالى، وهبوا صادقين لنصرة دينه: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8].
أما الأنصار فهم الذين استقبلوا مهاجري مكة المجاهدين في المدينة برحابة من صدورهم، وطيب من خواطرهم، وآثروهم على أنفسهم: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9].
فالله سبحانه وتعالى، ومن أجل تكريم المهاجرين والأنصار، يقول للمنافقين: كونوا مثل هؤلاء في إيمانهم بالله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!
الإسلام: المدرسة الجامعة الشاملة