
مصبا - هجد هجودًا من باب قعد: نام بالليل، فهو هاجد، والجمع هجود مثل راقد ورقود. وهجد أيضًا: مثل ركع، وهجد أيضًا: صلّى بالليل، فهو من الأضداد.
مقا - هجد: أصيل يدلّ على ركود في مكان، يقال: هجد: إذا نام. والهاجد: النائم، وإن صلّى ليلاً فهو متهجّد، كأنّه بصلاته ترك الهجود عنه، وهذا قياس مستعمل، كما يقال رجل آثم، فإذا كره الإثم وانتفى منه قيل متأثّم.
التهذيب 6/ 36- قال الليث: هجد القوم: إذا ناموا، وتهجّدوا: إذا استيقظوا للصلاة. وعن أبى عبيدة: الهاجد: النائم، والهاجد: المصلّي بالليل.
ابن بزرج: أهجدت الرجل أنمته، وهجّدته: أيقظته. وقال غيره: وهجّدت الرجل: أنمته، والمعروف من كلام العرب: أنّ الهاجد النائم. وأمّا المتهجّد فهو القائم إلى الصلاة من النوم آخر الليل، وكأنّه قيل له متهجّد لإلقائه الهجود عن نفسه، كما أنّه قيل للعابد متحنّث، لإلقائه الحنث عن نفسه وهو الإثم.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو التفرّغ عن المشاغل المادّيّة بتوجّه في سهر أو نوم واستراحة أو بعبادة في اللّٰه المتعال. والتهجّد تفعّل ويدلّ على المطاوعة والاختيار، أي اختيار التفرّغ طوعًا في الليل، فإنّ هذا المعنى لا يمكن تحقّق مصداقه إلّا في محيط الليل غالبًا.
فليست مفاهيم الليل والصلوة والنوم من أجزاء الأصل - وأمّا مفهوم إلقاء الهجود: فلا يدلّ عليه الصيغة.
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء : 79] الضمير راجع إلى البعض المستفاد من الليل، والنافلة حال من التهجّد، أي إنّ هذا التهجّد يكون لك من النوافل، والتأنيث باعتبار المدّة والحالة...
وذكر الليل يدلّ على أنّ مفهوم الليل غير مأخوذ في المادّة.
وإطلاق التهجّد من جهة المتعلّق: يدلّ على أنّ المطلوب مجرّد التفرّغ، لأي برنامج روحانيّ، من ذكر أو صلاة أو فكر أو توجّه. والمناسب بموضوع التفرّغ هو التوجّه والتفكّر، ثمّ العبادة البدنيّة.
ويدلّ على هذا قوله تعالى {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء : 79]، فإنّ تفكّر ساعة في محلّ فارغ وقلب خالص يعادل عبادة سنة، بل وسنوات، لإيجابه شهود معارف إلهيّة وحقائق روحانيّة.
___________________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية