
المسألة:
ما هو المراد من الطارق في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ / وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ}(1)
الجواب:
المراد من الطارق في الآيتين هو النجم الثاقب الذي ذكرتْه الآية الثالثة، فالنجم الثاقب إمَّا أنْ يكون بدلاً عن كلمة الطارق الواردة في الآية الثانية أو هو خبرٌ لمبتدأ محذوف والتقدير هو النجم الثاقب، والجملة من المبتدأ والخبر كأنَّها سيقت للجواب عن الاستفهام الذي سيق للتفخيم في قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ}.
وقد تعارف وصف النجم بالطارق لطلوعه في الليل، ومن ذلك قول هند بنت عتبة:
نحن بنات طارق
نمشي على النمارق(2)
أي نحن بنات النجم، فهي تفتخر بأبيها وتُشببه بالنجم.
والعرب تطلق على كلِّ آتٍ ليلاً وصف الطارق، يقال طرقني فلان إذا أتاني ليلاً، ومنه قولُهم طَرَق القومَ يَطْرُقُهم طَرْقاً وطُروقاً إذا جاءَهم ليلًا، ومنه ما ورد في الحديث: "نُهي المسافر أَنْ يأْتيَ أَهلَه طُروقاً" أَي ليلًا. ومنه ما ورد في الحديث : "أَعوذُ بك من طَوارِقِ الليل إِلا طارِقاً يَطْرُقُ بخير"(3).
وأصل الطارق من الطرق والطروق وهو الدقُّ على الشيء، ومنه سمِّيت المطرقة لأنَّها آلةٌ للطرق والدقِّ، ومن ذلك أيضاً سُمِّي الطريق بالطريق لأنَّ المارة تدقُّه بأقدامها، فهو طريق بمعنى مطروق أي مدقوق بالأقدام، وسُمِّي الآتي ليلاً بالطارق لأنَّه يحتاج إلى طرق الباب ودقِّه نظراً لكون الأبواب مغلقةً في العادة ليلاً، ثم أُطلق – توسُّعاً- على كلِّ شيء يأتي ليلاً اسم الطارق وإنْ لم يتحقَّق منه الطرق والدقُّ، وهذا هو منشأ تسمية النجم بالطارق لأنَّه لا يُرى إلا في الليل.
وأمَّا وصف النجم بالثاقب فهو من الثقب وهو الخرق والنفوذ، فمنشأ وصف النجم بالثاقب لأنَّه يثقب ظلمة الليل بوميضه فكأنَّ الليل جلدٌ أسود خرقه النجم وثقبه بشعاع ضيائه الذي يشعُّ منه، ثم تعارف إطلاق الثاقب على كلِّ شيء مُضيء، وعليه فالنجمُ الثاقب هو النجم المضيء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة الطارق: 1، 2.
2-تفسير مجمع البيان- الطبرسي-ج10/ 321.
3-لسان العرب- ابن منظور-ج10/ 217.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): رحلة في التّكوين والحضور
تاروت في خارطة عمرها نحو 1900 عام
فاطمة الحمودي حارسة النّقوش الأحسائية