
الشيخ الطوسي ..
قال تعالى : { مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } [البقرة : 62]. قال السدي : نزلت في سلمان الفارسي ، وأصحابه النصارى الذين كان قد تنصر على أيديهم قبل مبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله). وكانوا قد أخبروه بأنه سيبعث ، وأنهم يؤمنون به إن أدركوه.
وروي عن ابن عباس : أنها منسوخة بقوله تعالى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [آل عمران : 85]. وهذا بعيد ، لأن النسخ لا يجوز أن يدخل في الخبر الذي يتضمن الوعيد. وإنما يجوز دخوله فيما طريقه الأحكام الشرعية التي يجوز تغييرها وقال قوم : إن حكمها ثابت. والمراد بها : إن الذين آمنوا بأفواههم ، ولم تؤمن قلوبهم من المنافقين هم واليهود ، والنصارى ، والصابئين إذا آمنوا بعد النفاق ، وأسلموا عند العناد ، كان لهم أجرهم عند ربهم : كمن آمن في أول الإسلام من غير نفاق ، ولا عناد ، لأن قوماً من المسلمين قالوا : إن من أسلم بعد نفاقه ، وعناده كان أجره أقل وثوابه أنقص. وأخبر اللَّه بهذه الآية أنهم سواء في الأجر والثواب.
وأولى الأقاويل ما قدمنا ذكره. وهو المحكي عن مجاهد والسدي : إن الذين آمنوا من هذه الأمة ، والذين هادوا ، والنصارى ، والصابئين من آمن من اليهود ، والنصارى ، والصابئين باللَّه واليوم الآخر ، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، لأن هذا أشبه بعموم اللفظ. والتخصيص ليس عليه دليل.
وقد استدلت المرجئة بهذه الآية على أن العمل الصالح ، ليس من الإيمان ، لأن اللّه تعالى أخبرهم عنهم بأنهم آمنوا ، ثم عطف على كونهم مؤمنين. أنهم إذا عملوا الصالحات ما حكمها. قالوا : ومن حمل ذلك على التأكيد أو الفضل ، فقد ترك الظاهر. وكل شيء يذكرونه مما ذكر بعد دخوله في الأول مما ورد به القرآن : نحو قوله : { فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ } [الرحمن : 68]. ونحو قوله : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ } [الأحزاب : 7]. ونحو قوله : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } [البقرة : 39]. وقوله : { الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } [النساء : 167]. قالوا : جميع ذلك مجاز. ولو خلينا والظاهر ، لقلنا : إنه ليس بداخل في الأول. فإن قالوا :
أليس الإقرار ، والتصديق من العمل الصالح ؟ فلا بد لكم من مثل ما قلناه ، قلنا عنه جوابان :
أحدهما- إن العمل لا يطلق إلا على أفعال الجوارح ، لأنهم لا يقولون :
عملت بقلبي ، وإنما يقولون : عملت بيدي أو برجلي.
والثاني - إن ذلك مجاز ، وتحمل عليه الضرورة. وكلامنا مع الإطلاق.
وقوله : «فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ» : يعني لا خوف عليهم مما قدموا عليه من أهوال القيامة. ولا هم يحزنون على ما خلفوا وراءهم من الدنيا عند معاينتهم ما أعد لهم من الثواب ، والنعيم المقيم عنده وقيل : إنه لا يحزنون من الموت.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)