
لا شك أنّ القرآن نزل على رسول الله (ص) في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك، لقوله تعالى: (شَهْر رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) (1). وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ) (2). وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (3).
وليلة القدر – عندنا- مرددة بين ليلتين في العشر الأخير من شهر رمضان المبارك: إحدى وعشرين أم ثالثة وعشرين؟ والأرجح أنّها الثانية، لحديث الجهني (4). وقال الصدوق – رحمه الله-: اتفق مشايخنا على أنّها ليلة ثلاث وعشرين (5).
والكلام في تعين ليلة القدر ليس من مبحثنا الآن، وإنما يهمّنا التعرّض لجوانب من هذا التحديد، أي نزول القرآن في ليلة واحدة – وهي ليلة القدر- من شهر رمضان.
أوّلاً: منافاته – ظاهراً- مع اتفاق الإماميّة وعدد من أحاديث غيرهم، على أنّ البعثة كانت في رجب، ولا شكّ أنّ البعثة كانت مقرونة بنزول آي من القرآن: خمس آيات من أوّل سورة العلق. فكيف يتمّ ذلك مع القول بنزول القرآن – كله أو بدء نزوله- في شهر رمضان في ليلة القدر؟
ثانياً: ماذا يكون المقصود من نزول القرآن في ليلة واحدة هي ليلة القدر؟ هل نزل القرآن كلّه جملة واحدة تلك الليلة؟ مع العلم أنّ القرآن نزل نجوماً لفترة عشرين أو ثلاث وعشرين عاماً، حسب المناسبات والظروف المختلفة، ودعيت باسم (أسباب النزول) فكيف ذلك؟
ثالثاً: ما هي أوّل آية أو سورة نزلت من القرآن، فإن كانت هي سورة العلق أو آي منها، فلم سُمّيت سورة الحمد بفاتحة الكتاب؟ إذ ليس المعنى: أنّها كتبت في بدء المصحف! لأنّ هذا الترتيب شيء حصل بعد وفاة النبيّ (ص) أو لا أقل في عهد متأخّر من حياته – فرضاً- في حين أنّها كانت تسمّى بفاتحة الكتاب منذ بداية نزولها: (لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب) (6) حديث مأثور على لسان النبي (ص)!
وللإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة – بصورة إجمالية- نقول: إنَّ بدء البعثة يختلف عن بدء نزول القرآن ككتاب سماويّ. لأنّه (صلّى الله عليه وآله وسلم) نبّئ ولم يؤْمَر بالتبليغ العام إلاّ بعد ثلاث سنوات، كان خلالها يدعو في اختفاء حتى نزلت الآية: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) (7). ومن هذا الحين جعل القرآن ينزل تباعاً، بسمَة كونه كتاباً أُنزل من السماء وكان يسجّل على العسب واللخاف، يكتبه من كان يعرف الكتابة من المؤمنين، وهم عدد قليل، خلال عشرين عاماً.
وقد كان بدء نزول القرآن – بعد تلك الفترة - في ليلة القدر من شهر رمضان. وبهذا الاعتبار صحّ التعبير بأنّ القرآن نزل في ليلة القدر، وإن كان نزوله تباعاً استغرق عشرين عاماً. إذ كلّ حدث خطير تكون له مدّة وامتداد، فإنّ تاريخه يسجّل حسب مبدأ شروعه، كما سنفصّل الكلام عنه.
أمّا أوّل آية نزلت فهي الآيات الخمس من أول سورة العلق، ونزلت بقيّتها في فترة متأخّره. غير أنّ أوّل سورة كاملة نزلت من القرآن هي سورة الحمد، ومن ثم سميت بفاتحة الكتاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البقرة: 185
(2) الدخان: 3٫
(3) القدر: 1
(4) راجع وسائل الشيعة: باب 32 من أبواب أحكام شهر رمضان ج7 ص262 ح 16
(5) الخصال: ج 2 ص 102
(6) صحيح مسلم: ج 2 ص 9 ومنتخب كنز العمال بهامش المسند: ج3 ص 180
(7) الحجر: 94
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
عدنان الحاجي
التعرّف على الفائق (2)
محمود حيدر
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
الشيخ محمد صنقور
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
الشيخ مرتضى الباشا
معنى كلمة (ثبر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الأطفال في سن الشهرين يرون الأشياء بطريقة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد قي السابق
التعرّف على الفائق (2)
الفيلم القصير (عيديّة): أحلام الفقراء رهينة جيب مثقوب
في وداع الشهر الفضيل: ساحة الرحمة لها باب اسمه التوبة (2)
ليلة الفطر، ليلة الغفران
معنى قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا..}
لماذا تكررت قصة إبليس في القرآن الكريم؟
شرح دعاء اليوم الثلاثين من شهر رمضان
التعرّف على الفائق (1)
(المعين للسّفر الأبديّ) كتاب لمركز علم الهدى الثّقافي