
العلامة الشّيخ جعفر السبحاني
تُعتَبر فترةُ الشَّباب من أهمّ وأخطر الفترات في حياة الإنسان، ففي هذه الفترة، تبلغ الغريزة الجنسيّة نضجها وكمالها، وتصبحُ النفسُ البشريّة لعبة في أيدي الأهواء، ويغلب طوفان الشهوة على فضاء العقل، ويغطّي الظلامُ سماء التفكير، وتشتدّ حاكميّة الغرائز المادية، وتتضاءل شعلة العقل، وتتراءى أمام عيون الشباب بين الحين والآخر، وصباح مساء، صروح عظيمة من الآمال الخيالية.
ولو مَلك الإنسانُ ـ في مثل هذه الفترة ـ شيئاً من الثّروة، لتحوَّلتْ حياته إلى مسألة في غاية الخطورة، فالغرائز الحيوانيّة وصحّة المزاج من جهة، والإمكانات المادية والمالية من جهة أخرى، تتعاضدان وتغرقان المرء في بحر من الشّهوات والنزوات، وتهيِّئان له عالماً بعيداً عن التّفكير في المستقبل.
ومن هنا، يصف المربّون العلماء تلك الفترة الحسّاسة بأنها الحدّ الفاصل بين الشقاء والسّعادة، والفترة الّتي قلّما يستطيع شابّ أن يرسم لنفسه فيها مساراً معقولاً، ويختار لنفسه طريقاً واضحاً، على أمل الحصول على الملكات الفاضلة والنفسية الرفيعة الطاهرة الّتي تحفظه عن أيّ خطر متوقّع .
حقّاً إنّ كبح جماح النفس وزمَّها وحفظها مِنَ الانزلاق في مهاوي الشهوات والنزوات في مثل هذه الفترة، لهو أمر جدّ عسير، ولو أنّ الإنسانَ حُرمَ من تربية عائليّة صحيحة مستقيمة، كان عليه أن ينتظر مصيراً سيّئاً ومستقبلاً في غاية البؤس والشّقاء.
ليس من شكّ في أنّ فتى قريش محمَّد (ص) كان يتمتع في أيام شبابه بصحة جيدة، وقوّة بدنية عالية، وكان شجاعاً قويّاً؛ لأنّه (ص) قد تربّى في بيئة حرّة بعيدة عن ضوضاء الحياة، وفتح عينيه في عائلة اتّصف جميع أفرادها وأعضائها بالشجاعة والفروسيّة. هذا من جانب، ومن جانب آخر، كان يمتلك ثروة خديجة الطائلة، فكانت ظروفُ التّرف والعيش الشهواني متوفّرة له بشكل كامل، ولكن كيف ترى استفاد من هذه الإمكانات الماديّة؛ هل مدَّ موائد العيش واللذّة، وشارك في مجالس السّهر والسّمر واللّهو واللّعب، وأطلق العنان لشهوته، وفكّر في إشباع غرائزه الجنسيّة كغيره من شباب ذلك العصر وتلك البيئة الفاسدة؟
أم أنَّه اختار لنفسه منهجاً آخر في حياته، واستفاد من كلّ تلك الإمكانات في سبيل تحقيق حياة زاخرة بالمعنوية، الأمر الّذي تبدو ملامحه بجلاء لمن تتبّع تلك الفترة الحسّاسة من تاريخه.
إنّ التاريخ ليشهد بأنّه (ص) كان يعيش كما يعيش أيّ رجل عاقل لبيب وفاضل رشيد، وأنه طوى تلك السنوات الحسّاسة من حياته كأحسن ما يكون، بعيداً عن العبث والترف والضياع والانزلاق إلى الشهوات والانسياق وراء التّوافه.
بل إنّ التّاريخ ليشهد بأنّه كان أشدّ ما يكون نفوراً من اللّهو والعبث والترف والمجون، فقد كانت تلوح على محيّاه دائماً آثار التفكّر والتأمّل، وكثيراً مّا كان يلجأ إلى سفوح الجبال أو الكهوف والمغارات للابتعاد عن الجوّ الاجتماعي الموبوء في مكّة، يلبث هناك أياماً يتأمّل في آثار القدرة الإلهيّة، وفي عظمة الصّنع الإلهي الرائع البديع.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!