
عصب الشيء عصباً - من باب ضرب -: شَدّه بالعَصَب والحبل. والعَصَب بفتحتين: أطناب منتشرة في الجسم كلّه، وبها تكون الحركة والحسّ. والعصبيّة قد استعير للتحامي عن الشيء وأخذ جانبه والمدافعة عنه، والمراد بها هنا حالة حبّ وعلقة باطنة في النفس تدعوا صاحبها إلى التحامي عن مورد حبّه ومتعلّق ودّه.
وتنقسم إلى قسمين: مذموم، وممدوح.
والأوّل هو ما يقتضي التحامي عن الشيء بغير حقّ، كأن يتحامى عن قومه وعشيرته وأصحابه في ظلمهم وباطلهم، أو عن مذهبه وملّته مع علمه بفساده، أو عن مطلب ومسألة بلا علمٍ بصحّته، أو مع العلم ببطلانه لكونه قوله ومختاره مثلًا، وهكذا.
والثاني هو التعصّب في الدين والحماية عنه، وكذا في كلّ أمر حقّ كالعلوم والمعارف الاسلاميّة والأعمال والسنن الدينيّة التي قد علم صحّتها وحقيقتها، بل والحماية عن أهل الحقّ والدين ودعاتهما ورعاتهما، وكذا التحامي عن الأقوام وغيرهم مع العلم بحقّيّتهم وصدقهم. ثمّ إنّ ممّا يلازم العصبيّة التفاخر بما يتعصّب له، وحكمه حكمها.
وقد ورد في النصوص: أنّه «مَن تعصّب أو تُعُصِّبَ له، فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه» «1».
الربقة: عروة الحبل والحديث ذو مراتب، فمن ادّعى مقاماً ليس له كالنبوّة والإمامة والقضاوة ونحوها، وتحامى عنه غيره قولًا أو عملًا أو قلباً، فكلاهما خلعا ربقة الإيمان من عنقهما؛ أي: خرجا عن الإيمان بالكلّيّة في بعض الموارد، أو عن كماله في بعضها الآخر.
وأنّه: «مَن كان في قلبه حبّة من خَردلٍ من عصبيّة، بعثه اللَّه يوم القيامة مع أعراب الجاهليّة» «2».
وأنّ «مَن تعصّب، عصّبه اللَّه بعصابةٍ من نارٍ» «3».
و«أنّ العصبيّة التي يأثم صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين، وليس من العصبيّة أن يحبّ الرجل قومه؛ ولكن من العصبيّة أن يعين قومه على الظلم» «4».
و«أنّ النّبي صلى الله عليه وآله كان يتعوّذ في كلّ يوم من الحميّة» «5».
و«أنّ اللَّه يعذّب العرب بالعصبيّة» «6».
وأنّه «أهلك الناس طلبُ الفخر» «7».
وأنّه: «ألق من الناس المفتخر بآبائه، وهو خِلْوٌ مِن صالح أعمالهم» «8».
و«أنّ الفخر بالأنساب مِن عمل الجاهليّة» «9».
وأنّ النبي صلى الله عليه وآله خطب يوم فتح مكّة، وقال: «إنّ اللَّه قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهليّة والتفاخر بآبائها وعشائرها، إنّكم من آدم، وآدم من طين، وخيركم أتقاكم» «10».
و«أنّه ما لابن آدم والفخر، أوّله نطفة، وآخره جيفة» «11».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). الكافي، ج 2، ص 307، ح 1؛ بحار الأنوار، ج 73، ص 283، ح 1 عن الإمام الصادق عليه السلام.
(2). الكافي، ج 2، ص 308، ح 3؛ الأمالي للصدوق، ص 704، ح 966؛ بحار الأنوار، ج 73، ص 289، ح 7 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله.
(3). الكافي، ج 2، ص 308، ح 4؛ بحار الأنوار، ج 73، ص 284، ح 3 عن الإمام الصادق عليه السلام.
(4). الكافي، ج 2، ص 309، ح 7؛ بحار الأنوار، ج 73، ص 288، ح 6 عن الإمام زين العابدين عليه السلام.
(5). الخصال، ص 329، ح 24؛ بحار الأنوار، ج 72، ص 126، ح 7 عن الإمام الصادق عليه السلام.
(6). الكافي، ج 8، ص 162، ح 170؛ الخصال، ص 325، ح 14؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 108، ح 10 عن الإمام عليّ عليه السلام.
(7). الخصال، ص 69، ح 102؛ تحف العقول، ص 215؛ بحار الأنوار، ج 72، ص 39، ح 34 عن الإمام عليّ عليه السلام ملخّصاً.
(8). الخصال، ص 409، ح 9؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 129، ح 12 عن الإمام الصادق عليه السلام.
(9). معاني الأخبار، ص 326، ح 1؛ بحار الأنوار، ج 73، ص 291، ح 15 عن الإمام الباقر عليه السلام، مع اختلاف في اللفظ.
(10). الكافي، ج 8، ص 246، ح 343؛ دعائم الإسلام، ج 2، ص 199، ح 729؛ بحار الأنوار، ج 21، ص 137، ح 31 عن الإمام الباقر عليه السلام مع اختلاف في اللفظ.
(11). نهج البلاغة، ج 4، ص 104، الحكمة 454؛ بحار الأنوار، ج 73، ص 294، ح 28 عن الإمام عليّ عليه السلام.
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
محمود حيدر
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)
حينما يتساقط ريش الباشق
أمسية أدبيّة للحجاب بعنوان: (اللّهجة بين الخصوصيّة والمشتركات)
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
(الاستغفار) الخطوة الأولى في طريق تحقيق السّعادة
أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا
التّشكيليّة آل طالب تشارك في معرض ثنائيّ في الأردن
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)