صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء

​يَا سَيِّدَ العَرْشِ بَثَّ العَرْشُ شَجْوَاهُ

وَالكَوْنُ ضَجَّ مَرُوعًا وَانَبِيَّاهُ

 

وَأَعْوَلَتْ بَعْدَكَ الدُّنْيَا وَمَا بَرِحَتْ

وَالدِّينُ يَقْرَأُ مَثْكُولًا رَزَايَاهُ

 

أَمَّا الوُجُودُ فَقَدْ عَجَّتْ مَآتِمُهُ

مَا كَانَ رَبُّكَ لَوْلَا أَنْتَ أَحْيَاهُ

 

وَعِنْدَ بَابِكَ أَدْنَى المَوْتُ فَاجِعَةً

وَعَادَ يُبْلِغُ مَنْ فِي الدَّارِ أَنْبَاهُ

 

وَحَوْلَ قُدْسِكَ قَدْ هَبَّتْ رِيَاحُ أَسًى

وَأَنْتَ تَقْرَأُ غَيْبًا سَوْفَ يَلْقَاهُ

 

نَفْسِي فِدَاكَ مُسَجًّى بَيْنَ آلِ هُدًى

وَرُبَّ ثَاوٍ تُرِيقُ الوَجْدَ عَيْنَاهُ

 

تُدِيرُ طَرْفَكَ فِيهِمْ وَالجَوَى شُعَلٌ

مَا كَانَ أَوْجَعَ مَا تَلْقَى وَأَقْسَاهُ

 

وَأَنْتَ تَسْتَلُّ مِنْ أَحْشَائِهِمْ وَجَعًا

مِنَ الفِرَاقِ وَقَدْ أَشْرَعْتَ بَلْوَاهُ

 

هَذَا الوَصِيُّ وَيَا لَلَّهِ مِنْ بَطَلٍ

دَكَّتْ مَعَاقِلَ أَهْلِ الشِّرْكِ كَفَّاهُ

 

أَفْدِيكَ رَغْمَ الضَّنَى العَاتِي تَمُدُّ يَدًا

إِلَى عُلَاهُ وَقَدْ أَشْجَتْكَ يُمْنَاهُ

 

وَرُحْتَ تَحْضُنُ قَبْلَ الفَقْدِ فَاطِمَةً

وَيْلَاهُ مِنْ كُلِّ مَا تَلْقَاهُ وَيْلَاهُ

 

وَدِيعَةُ اللَّهِ هَذِي مُنْذُ أَنْ خُلِقَتْ

وَأَنْتَ أَعْظَمُ حَامٍ يَا أُخَيَّاهُ

 

كَأَنَّنِي وَهِيَ خَلْفَ البَابِ مُثْقَلَةٌ

وَقَدْ تَوَازَرَ خَلْفَ البَابِ أَعْدَاهُ

 

تَحُولُ دُونَ دُخُولٍ وَالدُّخَانُ سَرَى

كَأَنَّمَا البَابُ يَدْعُو وَا عَلِيَّاهُ

 

وَحِينَ تُعْصَرُ تَهْوِي وَالجَنِينُ مَعًا

أَكَانَ يَصْرُخُ لَمَّا خَرَّ أُمَّاهُ؟!

 

فَاصْبِرْ وَإِنْ هَالَتِ الأَهْوَالُ يَوْمَ غَدٍ

فَإِنَّمَا هُوَ عَهْدُ اللَّهِ أَمْضَاهُ

 

رَعْيًا لِصَبْرِكَ لَمْ يُسْبَقْ بِصَبْرِ فَتًى

وَلَيْسَ يَبْلُغُ صَبْرُ الخَلْقِ أَدْنَاهُ

 

وَهَلْ تُرَامُ وَيَوْمُ البَابِ فَاجِعَةٌ

وَكُلُّ خَطْبٍ تَلَظَّى فَهْوَ عُقْبَاهُ

 

أَنْسَيْتَ فِي الصَّبْرِ أَيُّوبًا وَلَوْ عَلِقَتْ

بِالبَابِ كَفَّاهُ كَانَ الخَطْبُ أَضْنَاهُ

 

يَا عِلَّةَ الكَوْنِ يَا طَهَ فَدَيْتُكَ مِنْ

مَاضٍ تَحُفُّ بِهِ فِي المَوْتِ أَبْنَاهُ

 

مَوْلَايَ مَا زِلْتَ تُوصِي وَالحَشَا حُرَقٌ

وَالمَوْتُ يَطْرُقُ بَابًا وَهْوَ يَغْشَاهُ

 

وَأَنْتَ تُسْلِمُ رُوحَ الوَحيِ فِي سُبَحٍ

مِنَ البَهَاءِ عَلَيْهَا أَشْرَقَ اللَّهُ

 

حَتَّى قَضَيْتَ وَيَا لَلَّهِ مِنْ حَدَثٍ

ألقى عَلَى كُلِّ مَا نَلْقَاهُ بَلْوَاهُ

 

وَأَغْمَضَ المَوْتُ عَيْنَ النُّورِ فَانْفَجَرَتْ

عَيْنُ الظَّلَامِ وَمَدَّ اللَّيْلُ أشلاهُ

 

 فلَا تَسَلْ! لَيْسَ بَعْدَ البَابِ نَازِلَةٌ

وَلَيْسَ تُبْلُغُ طُولَ الدَّهْرِ أَرْزَاهُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد