قرآنيات

كيف نبني علاقة مع القرآن الكريم؟

 

الإمام الخامنئي "دام ظله"
جالسوا القرآن
"أوصي شبابنا الأعزّاء بأن يأنسوا بالقرآن ويجالسوه؛ "وما جالس هذا القرآن أحدٌ إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان: زيادة في هدى أو نقصان من عمى". فكلّما جالستم القرآن ونهضتم، فإنّ حجاباً من حجب الجهالة يرتفع عنكم، وينفتح في قلوبكم منبع من منابع النورانيّة، ثمّ يجري. ومقدّمة هذا العمل هو أن نتمكّن من قراءة القرآن، وأن نتمكّن من حفظه".
اقرأوا ولو آيتين
اقرأوا مقداراً من القرآن الكريم كلّ يوم، وإن كان نصف صفحة، واحرصوا على أن لا تتركوا هذا المقدار. افتحوا القرآن، واقرأوا نصف صفحة أو آيتين بتوجّه وتركيز، وواظبوا على ذلك.
لا تقطعوا ارتباطكم بالقرآن، واقرأوا كلّ يوم ولو نصف صفحة؛ فكلّ ذلك مقرّبٌ للإنسان ويوجد الصفاء الرّوحيّ والفتوحات المعنويّة، وتلك الطمأنينة والصبر والسكينة التي يحتاج إليها الإنسان.
 اقرأوا القرآن فور الفراغ من أشغالكم
إنّ علينا أن نقوّي علاقتنا بالقرآن الكريم يوماً بعد يوم، حتّى في أوقات الفراغ. فكلّما وجدتم متّسعاً من الوقت صِلوا أنفسكم بالقرآن، اقرأوا في كلّ يوم قدراً من القرآن وتعلّموه.
 أكثروا من ختم القرآن وتلاوته من أوّله إلى آخره
إنّ قراءة القرآن من البداية حتى النهاية أمرٌ لازمٌ، فينبغي قراءته من البداية وحتى النهاية، ثمّ تَكرار الأمر حتّى يتعرّف ذهن الإنسان إلى جميع المعارف القرآنيّة.
ختم القرآن وتلاوته من أوّله إلى آخره أمر لازم وضروريّ، ويجب أن نكثر من ذلك، وأن نكرّر ذلك، حتّى يتسنّى لقلب الإنسان وعقله أن يُشرف على جميع المعارف القرآنيّة.
 احتفظوا بنسخة من القرآن الكريم في جيوبكم
فليحتفظ كلّ واحدٍ منكم بنسخةٍ من المصحف في جيبه، فإذا كنتم في مكانٍ ما ووجدتم متّسعاً من الوقت، كما لو كنتم تنتظرون شيئاً، حتّى لو دقائق قليلة، دقيقتين أو ثلاثاً أو خمساً أو نصف ساعة، فافتحوا القرآن وابدأوا بتلاوته، وبذلك تستطيعون أن تحصلوا على حالة الأنس بالقرآن. 
 

 احفظوا القرآن منذ الصغر
ما أؤمن به هو أنّ حفظ القرآن الكريم ينبغي أن يبدأ منذ الصغر؛ أي منذ بلوغ الطفل سنّ الثانية عشرة أو الثالثة عشرة تقريباً؛ وذلك لأنّ (التعلّم في الصغر كالنقش في الحجر).
وليس صحيحاً اعتماد أسلوب الضغط والإجبار، بل عليكم اعتماد أسلوب الترغيب والتحبيب، أقرّوا جائزةً –مثلاً-، وأعلنوا أنّ كلّ تلميذٍ يحفظ مقداراً معيّناً من القرآن خلال مرحلة دراسيّة معيّنة، فسيحصل على هديّة أو جائزة أو امتياز، ومن يحفظ في المرحلة الثانويّة مقداراً آخر فسيُمنح جائزة أو امتيازاً، وهكذا....
 احفظوا القرآن غيباً؛ لتتدبّروه
إنّ الحفظ في الحقيقة مُعين على التدبر. وحيثما كرّرتم القرآن، وأصبحتم حفظة له، وقرأتموه دوماً، ستسنح لكم فرصة التدبّر والتعمّق في آياته.
 احفظوا آيات العزّة والاتّحاد
يحتاج شبابنا اليوم إلى حفظ الآيات التي يكون المجتمع الإسلاميّ مجتمعاً عزيزاً قويّاً مقتدراً، والآيات التي تتحدّث عن ضرورة اتّحاد المجتمعات الإسلاميّة عمليّاً. على شبابنا في جميع أنحاء وأرجاء العالم الإسلاميّ أن يردّدوا مثل هذه الآيات وأن يحفظوها عن ظهر قلب وأن يستفيدوا منها الدروس والعبر.
عوّدوا أنفسكم على تدبّر القرآن الكريم
لا يكفي أن نقرأ القرآن بصوتٍ حسن، أو أن نستمع إلى التلاوة الحسنة ونستمتع بها. كلّا! بل لا بدّ من التدبّر في آيات الكتاب العزيز. وعندما نتعلّم أن نستأنس بالقرآن الكريم من خلال التدبّر في آياته، فسوف تتحقّق كلّ تلك الخصائص والآثار التي تحدّثنا عنها. ونحن لا زلنا بعيدين جدّاً عن هذا المقام، ولكن علينا أن نتابع التقدّم.
التدبّر هو الوصول إلى معرفة المراد وحقيقة المغزى القرآنيّ الكامن في الآيات. وهذا يتأتّى بأن تكون قراءتنا لكلّ آيةٍ مصحوبةً بالتأمّل والنظر العميق، وبهدف الفهم.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد