مقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ علي رضا بناهيان
عن الكاتب :
ولد في عام 1965م. في مدينة طهران وكان والده من العلماء والمبلغين الناجحين في طهران. بدأ بدراسة الدروس الحوزوية منذ السنة الدراسية الأولى من مرحلة المتوسطة (1977م.) ثم استمرّ بالدراسة في الحوزة العلمية في قم المقدسة في عام 1983م. وبعد إكمال دروس السطح، حضر لمدّة إثنتي عشرة سنة في دروس بحث الخارج لآيات الله العظام وحيد الخراساني وجوادي آملي والسيد محمد كاظم الحائري وكذلك سماحة السيد القائد الإمام الخامنئي. يمارس التبليغ والتدريس في الحوزة والجامعة وكذلك التحقيق والتأليف في العلوم الإسلامية.

إقناع الناس بالتديّن والكف عن المحارم؟

 

الشيخ علي رضا بناهيان
ما المراحل التي ينبغي للشخص تخطّيها ليُقنع نفسه بالدين وينخرط في سلك المتدينين؟ يمكننا أيضاً صياغة السؤال بالشكل التالي: كيف السبيل إلى إقناع امرئ بأن لا يذنب؟ ذلك أن محور التديّن هو ترك المعصية! وترك المعصية يشمل أيضاً طاعة الله وامتثال أمره ونهيه، لأن عدم امتثالك لأوامر الله ونواهيه يُدعى ذنباً؛ ومن هنا فإننا نعتبر الذنب محور التديّن.
الخطوة الأولى على طريق إقناع الناس بالتديّن والكفّ عن المحارم هي أن تُنشئ الأفراد على التخطيط، والتدبير، والدقة في السلوك، و"التنظيم". 
ويتشابه الأشخاص في مختلف مراحلهم العمرية في أصل هذا الموضوع، لكن من الواضح أن الإنسان في سِنِيِّ صباه أكثر تقبُّلاً، ولذا فإننا نشدد هنا على سنين الطفولة والمراهقة.
عليك أن تعمل لدى تربيتك الطفل أثناء أعوامه السبعة الثانية (فترة الابتدائية) على أن يخرج من حالة الحرية وعدم البرمجة التي كان عليها خلال سنواته السبع الأولى، حيث كان دائم اللهو واللعب، وكان ابن ساعته؛ يفعل ما يحلو له ويمتنع عما لا يحلو له.
لكن يتوجّب عليك، في الأعوام السبعة الثانية من عمر الطفل، أن تُخرجه من هذه الحالة محاولاً إقناعه - في بداية الأمر - بأن "علينا أن نكون مُنَظَّمين، وأن نخطط لنتمكّن من إدارة حياتنا". وأن تجعله يدرك بأن الحياة لا تُدار اعتماداً على الصدفة، بل إننا بحاجة لكسب كل منفعة إلى التدبير والاجتهاد المنظّم.
إن من المتعذر العيش دونما تدبير! وما لم يقتنع المرء بأنه "لا يمكن العيش دون برنامج وتدبير" فسوف لا يؤثّر فيه حتى إقناعه بالله عز وجل؛ فهو لا يستطيع أن يطيع هذا الرب، لذا تراه يُنزل الله من عرشه – رويداً رويداً – قائلاً: "من قال أصلاً أن الله موجود؟!" فشخص كهذا يشقّ عليه أن يُؤمَر ويُنهَى، لأنه لا يستطيع العيش بالأوامر.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد