{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [المرسلات : 43]. {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة : 24] وفي المرء: إنّه عبارة عن السائغ الطيّب المحمود. والهنأ: هو الخالص الّذي لا كدورة فيه. ومرجعه إلى الملائم اللذيذ.
لا يبعد أن نقول إنّ بين هذه المادّة ومادّة يقن اشتقاق أكبر، إلّا أنّ أكثر استعمال المادّة في الموضوعات الخارجيّة، واليقين في الرأي والنظر. ويجمع بينهما مفهوم الإحكام والتثبيت. وأمّا الطين والحمأة: فلعلّها من جهة الوصول إلى آخر العمل، وهو نوع من الإتقان والتدقيق، وفيها تثبّت ورسوخ. {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل : 88].
{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء : 3]. الدنو يدلّ على القرب مع تسفّل، أي الاكتفاء بالزوجة الواحدة قريبة من أن تتّقوا من الاستيلاء والاستعلاء والتجبّر، فإنّ تعدّد الزوجات يوجب استيلاء وتجبّرًا وقهرًا وتسلّطًا وتحميلًا وتحديدًا لهنّ، في الأرزاق والوسائل اللازمة والرفاهيّة والعشرة والمخالطة وتربية الأولاد وتدبير ما هو لازم في البيت وتأمين العيش وتوسعته.
وعلى هذا ترى استعمال هذه الكلمة في القرآن الكريم في موارد النظر إلى جماعة ذوات شرف وفضيلة أو مال وعنوان، لا مطلق الجماعة، كما في قوله تعالى - {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ} [الأعراف : 88] {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى} [الأعراف : 127]. {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ} [يوسف : 43].
والتثبيت بالضبط والجمع والنظم بأيّ نحو كان: كما في: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود : 6]. {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف : 4]. {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [ق : 4] يراد اللوح النوراني المحفوظ المضبوط فيه كلّ أمر يجرى ويتحقّق.
{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء : 98]. للانحراف الكلّي عن مسير الحقّ والتجاوز والخروج عن الصراط، فمرجعهم إلى جهنّم.{أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الإسراء : 68].{فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} [العنكبوت : 40]. أي ريحًا أو عذابًا آخر ينزعهم ويقلعهم ويسوّيهم.
{وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم : 7 - 9] أي دنا فتدلّى حتّى بلغ الأفق الأعلى إلى امتداد قاب قوسين فيما بينه وبين اللّٰه العزيز المتعال، أي لم يبق إلّا أثر من انحناءين، انحناء جسماني، وانحناء حدّ ذاتي
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} [القصص : 58]. { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف : 32]. فالمعيشة تتحقّق بعد الحياة، وهي تتقدّر في كلّ مورد بحسبه وبحسب اقتضاء النظم والتدبير والصلاح. وقوله - بطرت معيشتها: أي كانت المعيشة فيها بطرا ومتجاوزة عن الاعتدال في الطرب، وهذا كقوله تعالى- عيشة راضية.
فالقضاء في الحكم: كما في - {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [الأحزاب : 36]. {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ} [النمل : 78]. {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء : 23] أي إذا انتهى حكمه وتمّ، وهو يتمّ قاطعًا بحكمه فيما اختلفوا، وهو ينهى ويحكم حكمه بأن لا تعبدوا إلّا إيّاه.
{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} [الأعراف : 150]، {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [مريم : 4] {لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي} [طه : 94]، {أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} [البقرة : 196]، {ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ} [الدخان : 48] - التعبير بالرأس في هذه الموارد دون سائر الأعضاء: باعتبار ما قلنا من الأصل، أي الإشارة إلى المبدئيّة والعلوّ، فالرأس هو مقدّم الأعضاء، فإذا كان متعلّقاً لحكم فسائر الأعضاء محكوم به تبعاً.
وللقمر آثار ولوازم يلاحظ كلّ منها في كلّ من الموارد المستعملة: البزوغ : {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا} [الأنعام : 77] : {وَالْقَمَرَ نُورًا} [يونس : 5]. {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [نوح : 16] الحسبان: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} [الأنعام: 96] التسخّر: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } [الرعد : 2] المنازل : {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس : 39].
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي