متابعات

محمد سليس: طريقة التأثير على الفرد أو المجتمع

نشر مؤخرًا الاختصاصيّ النفسي محمد سليس عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ مقطعًا مصوّرًا بعنوان: (طريقة التأثير على الفرد أو المجتمع) أشار فيه إلى أهميّة النظر إلى القضايا بصورة شاملة بعيدًا عن الغرق في التفاصيل الجزئية، مشبّهًا ذلك بالتعامل مع اللوحة الفنية؛ فالاقتراب الشّديد منها قد يكشف بعض العيوب والأخطاء، بينما يمنح النّظر إليها كعمل متكامل رؤية أكثر جمالًا واتزانًا.

 

وأكّد سليس أنّ التّعامل مع قضايا الإصلاح والنّصح المجتمعي يحتاج إلى إدراك الصورة الكليّة، لأن التركيز الزائد على التفاصيل قد يؤدي إلى إضعاف الفكرة وتشتيت الهدف، مبيّنًا أنّ الإنسان بطبيعته يتحرّك وفق دافعين أساسيين هما جلب المنفعة ودفع الضرر، وأنّ الخطاب المؤثر ينبغي أن يخاطب هذين الجانبَين.

 

واستشهدًا سليس بالمنهج القرآني الذي يجمع بين بيان جمال القيم والتّحذير من آثار الانحراف عنها، مشيرًا إلى أنّ نجاح أي قضية إصلاحية لا يتحقق عبر تخويف الناس أو تضخيم السّلبيات، بل من خلال تقديم الصورة الإيجابية وتعزيز القيم المشتركة التي تجمع أفراد المجتمع، فالتركيز على المخاوف والعيوب قد يؤدي إلى نفور النّاس من القضية بدلًا من الاقتراب منها.

 

وخلص سليس إلى ضرورة اعتماد خطاب يجمع ولا يفرّق، ويعزز الروابط بين أفراد المجتمع الواحد، سواء كانوا أبناء وطن أو دين أو أسرة أو مؤسسة واحدة، لأنّ بناء المجتمعات يقوم على لغة التعاون والمصلحة المشتركة، لا على بث الانقسام أو تحويل الاختلافات إلى حواجز بين الناس.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد