
تزامنًا مع الأيّام الأخيرة من شهر صفر المظفّر، وفي رحاب ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السّلام، أطلقت مؤخرًا منصّة (نسمات) الخاصّة بالأطفال، عملها الفنيّ الأوّل (شجاع لم يرض الذّلّة) تعبيرًا عن هويّة القناة، وتأصيلاً لأهدافها القائمة على غرس القيم الإسلاميّة الصّافية، وقيم المنطقة في نفوس النّاشئة من هذا الجيل، ليكون حارسًا للقيم الأصيلة.
العمل الفنيّ الذي يقوم على النّصّ الأدبيّ والموسيقى والإنشاد والمعالجة الذّكيّة للصّور، يسلّط الضّوء على شخصيّة الشّهيد البطل مسلم بن عقيل، سفير الإمام الحسين عليه السّلام، ورسوله إلى الكوفة، وذلك منذ لحظة دخوله إليها حتّى استشهاده، بأسلوب (السّيرة الشّعريّة) البعيدة عن خطاب التّلقين، وبمتابعة للأحداث التي جرت بحركة دراميّة تنأى عن الوصف الشّخصيّ، لتفتح أمام الطّفل مباشرة مشهد الدّخول إلى الكوفة، واستقبال النّاس وهتافهم وبيعتهم له، قبل أن تتطوّر وينقلب المشهد تحت وقع بطش عبيد الله ابن زياد، وتخويفه للنّاس وإغرائهم بالمال، حتّى يتفرّقوا عن مسلم بن عقيل، وهو الأمر الذي يحدث واقعًا، ليبقى مسلم وحيدًا فريدًا غريبًا بين أزقّة الكوفة وشوارعها.
وقد جرى في العمل انتقاء بعضٍ من السّيرة التّاريخيّة وتحويلها إلى مشاهد متلاحقة، كلّ مشهد له خاصيّة وجدانيّة ونفسيّة، تتكوّن من خلالها شخصيّة البطولة أمام الطّفل بالموقف لا بالوصف، وبالقيم والثّبات على الحقّ، لا بالسّيف وحده، وهو ما سطّره مسلم وفاء وإيمانًا واستعدادًا للتّضحية وبذل النّفس في سبيل إعلاء كلمة الحقّ.
وفي جانب آخر، تسجّل طوعة حضورها القويّ، كشخصيّة خلّدها الزّمن رمزًا للوفاء، وهي التي شرّعت أبواب دارها لإيواء الغريب مسلم بن عقيل، في إشارة تربويّة تبيّن موقفها الإنسانيّ الصّادق الذي تجلّى بنصرة الحقّ، قبل أن يشيَ ابنها بلال بمسلم طمعًا بالجائزة، وتأتي القوّات بعتاد وعدّة، فتحاصره وهو يواجهها بعزم وثبات وشجاعة وشهادة.
ولا يركّز العمل على واقعة مسلم بن عقيل استنادًا إلى شخصه فقط، بل يقدّم مجموعة من المفاهيم المتعدّدة كالبيعة والخذلان والغربة والمواجهة، وفي كلّ منها تحضر معاني الخير والشّر، والثّبات والانهزام، والشّجاعة والجبن، والوفاء والخيانة، لتكون السّيرة رحلة من القيم، يستقي منها الطّفل خلاصتها.
وتتكامل في العمل العناصر الفنّيّة كلّها، نصًّا وموسيقى وأداءً ومشاهد تصويريّة ترسم السّيرة النّصيّة التّاريخيّة بأسلوب واقعيّ جميل يتفاعل مع الكلمة والموسيقى والأداء والصورة، بهدف ترسيخ القيمة المركزيّة للعمل وغرسها في وجدان الطّفل، حتى يتحوّل إلى رفيق للطّفل الذي بإمكانه أن يختزن بوجدانه ما يشاء، سيّما ما يتكرّر من جمل رئيسة تشكّل روحيّة العمل بخاصّة جملة: "لم يرض الذّلّة هيهات".
وهكذا يكون (شجاع لم يرض الذلّة) باكورة أعمال منصّة (نسمات) واختيارًا إنشاديًّا موسيقيًّا للإعلان عن ملامح المشروع التّربويّ والثّقافيّ لها، في تأكيد على أنّ الطّفل قادر على أن يتفاعل مع أعمال مناسبة تراعي عمره وتخاطب وجدانه وتستدعيه لكي يلوذ بجانب راقٍ لا يلوّثه واقع الأعمال التي تحمل تأثيرًا سلبيًّا، والتي تغصّ بها وسائل التّواصل الاجتماعيّ، فالعمل يجمع بين الفنّ والتّربية، ويؤّكد على قيمة الرّسالة التي يحملها، التي تؤشّر إلى ما ستقدّمه المنصّة لاحقًا.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإمام الحسن المجتبى: معزّ المؤمنين
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(نسمات) تُطلق عملها الفنيّ الأول (شجاع لم يرض الذلّة)
(رسائل إلى المدن التي تسكنني) جديد الكاتبة نازك الخنيزي
نادي (وسم) الثّقافيّ يناش رواية خليل الفزيع (بلال وبعض التّفاصيل)
محمد سليس: طريقة التأثير على الفرد أو المجتمع
المرحوم الحاج سعيد العسيّف: حارس حرفة السّلال التّراثيّة
(خواطر طارئة): جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(بين مضامير الحياة وتضاريس الذات): جديد الكاتب الدكتور محمد عبدرب النّبي
عبّاس الحايك: دوافع الكتابة عند بعض الكتاب الناجحين
زكي السالم: إن كنت أديبًا مبدعًا فاحذر هذا الشّرَك
السّفسيف الـحساويّ، حلوى تراثيّة من قلب واحة الأحساء