
ترجمة: محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي
(بقلم: جنيڤيڤ بوكوالتر)
لا تتسبب معركة الملاكمة والعملية الجراحية بالضبط في نفس الخسائر الجسدية على جسم الشخص. ولكن الدكتور برايس غاوديليير (دكتوراه في الطب) الأستاذ المشارك للتخدير والألم والطب المحيط بالجراحة في كلية الطب في جامعة ستانفورد، يرى بعض أوجه التشابه في كيفية تفكير المقاتل والمريض في الحدث الكبير. وسأل: “دعنا نضع الأمر على هذا النحو: هل تريد الذهاب إلى الحلبة مع مايك تايسون [الملاكم الأمريكي العالمي] غدا، أم أنك ستتهيأ أولا؟”.
وبالطبع، الجواب هو التهيؤ. وينطبق الشيء نفسه على الذهاب تحت المحك – خاصة بالنسبة للمرضى الذين لديهم خطر أكبر من مضاعفات ما بعد الجراحة. والمرضى الذين يمكنهم إعداد أجسامهم قبل الجراحة – سواء كان ذلك يعني تناول الطعام بشكل أفضل أو الخضوع للعلاج الطبيعي أو أي شيء آخر – غالبًا ما يكون لديهم تعافٍ أكثر سلاسة ومضاعفات أقل. ولكن هناك مشكلة.
وقال البروفيسور غاوديليير: “إذا كنت على وشك إجراء عملية جراحية اليوم، فلا يمكن للجراح أن يعطيك تقديرًا دقيقًا لفرص حدوث مضاعفات. هي تحدث بمعدل مرتفع إلى حد ما، ويمكن أن تكون مدمرة”.
الآن، البروفيسور غاوديليير والمؤلفون المشاركون البروفيسور سيندي كين (دكتوراه في الطب) أستاذ مساعد في الجراحة؛ والبروفيسور مارتن أنجست (دكتوراه في الطب) أستاذ التخدير والطب في الفترة المحيطة بالجراحة والألم؛ والبروفيسور نيمة أغيبور، أستاذ مساعد في التخدير وطب الفترة المحيطة بالجراحة والألم، قادوا دراسة وطنية تبين أن الاختبار القائم على الدم الذي طوروه يمكن أن يتنبأ بالمرضى الأكثر عرضة لخطر المضاعفات الجراحية، مثل العدوى، وبالتالي سيستفيد أكثر من الحصول على الشكل لإجراء عملية جراحية قادمة.
وتشارك زميلة الأبحاث الدكتورة كريستي رومر (دكتوراه في الطب)؛ ومحلل البيانات جوليان هيدو؛ والباحثة إيمي تساي (دكتوراه في الطب)؛ وزميل ما بعد الدكتوراه جاكوب إينهاوس (دكتوراه في الطب)، المؤلف الرئيسي للدراسة، التي نشرت في نشرة “حوليات الجراحة” (Annals of Surgery).
التحضير قبل الجراحة
قال البروفيسور غاوديليير إنه بالنسبة للعمليات الجراحية غير الطارئة، يجتمع المرضى عادة مع جراح وطبيب تخدير قبل أسبوعين إلى ستة أسابيع من إجراء العملية، مما يتيح متسعًا من الوقت لإجراء اختبار تنبؤي، مثل الاختبار الذي طوره البروفيسور غاوديليير وفريقه، وتقديم المشورة المصممة خصيصًا حول أفضل السبل لتجنب المضاعفات.
ويمكن أن يساعد الاختبار، الذي يحقق في الاستجابة المناعية للمريض، الجراحين على التخطيط بشكل أفضل لتوقيت العمليات الجراحية واختيار أفضل نهج جراحي. كما يمكن أن يساعد الأطباء السريريين على تكييف التدخلات المعززة للمناعة للمرضى قبل الجراحة لتحسين الشفاء والتعافي.
وقال البروفيسور غاوديليير إن ذلك يمكن أن يكون نظام “إعادة تأهيل” يتضمن عادات غذائية أفضل وعلاج طبيعي وتأمل.
التنبؤ بالمخاطر
خلال الدراسة، خضع 41 مريضًا لعملية جراحية في البطن لإزالة أنسجة الأمعاء غير السرطانية، وهو إجراء يتم إجراؤه عادة لعلاج انسداد الأمعاء أو النزيف أو مرض التهاب الأمعاء الحاد. وقال البروفيسور غاوديليير إن مضاعفات الموقع الجراحي، مثل العدوى، أو تشقق، أو تمزق الموقع الجراحي، شائعة نسبيًّا مع الإجراء، مما يؤثر على 15٪ إلى 25٪ من المرضى.
وأراد الباحثون دراسة كيفية استجابة الجهاز المناعي لكل مريض للجراحة، حيث يوجه الجهاز المناعي العديد من جوانب تعافي المريض، بما في ذلك الحماية من العدوى وتحسين الألم والتئام الجروح. وقد سحب الفريق الدم من المرضى قبل الجراحة وبعدها على مدار 24 ساعة، ثم أجرى اختبارات معملية لقياس نشاط ملايين الخلايا المناعية.
وقام البروفيسور غاوديليير وباحثون آخرون بتفحص كل من العينات قبل الجراحة وبعدها. ونظروا أولاً في الاستجابات المناعية الناجمة عن صدمة الجراحة. وهناك مرحلتان في الاستجابة المناعية للجراحة: الأولى تعزز الالتهاب ويتم تشغيلها على الفور عندما تطلق الأنسجة المصابة “إشارات الخطر” التي تخبر الجهاز المناعي بأن الجلد قد تم كسره ويمكن لمسببات الأمراض المعدية دخول الجسم.
وتخفف المرحلة الثانية من الالتهاب الفوري، وتستجيب بشكل أكثر تحديدًا للتهديدات البكتيرية، وتلعب دورًا مهمًّا في التئام الجروح وتقليل الألم بعد الجراحة.
وقد وجد الفريق أن المرضى الذين عانوا من مضاعفات في الموقع الجراحي بعد الجراحة كانوا في كثير من الأحيان أولئك الذين كانت استجاباتهم المناعية لمستويات من الإلتهاب إما مرتفعة جدًّا أو منخفضة جدًّا.
وأراد الباحثون أيضًا معرفة ما إذا كانت الاستجابات المناعية التي تم قياسها قبل الجراحة يمكن أن تتنبأ بالمرضى الذين طوروا مضاعفات الموقع الجراحي بعد الجراحة. وطوروا اختبار دم مصمم لمحاكاة الصدمة التي يعاني منها الجسم أثناء الجراحة، مما يؤدي إلى استجابة مناعية مماثلة لما قد يحدث أثناء جراحة البطن وبعدها.
وأظهرت نتائج “اختبار الإجهاد المناعي” قبل الجراحة أن نتائج اختبار الدم تتماشى إلى حد كبير مع كيفية استجابة الجهاز المناعي للمرضى بعد الجراحة وتحديد المرضى الذين أصيبوا بمضاعفات بدقة.
وقال البروفيسور غاوديليير إنه يأمل أن يسمح اكتشافهم للأطباء بسحب دم المريض قبل الجراحة، وتشغيله من خلال مجموعة الاختبارات هذه، واستخدام النتائج للتنبؤ بمن قد يعاني من مضاعفات وكيفية تعويضها.
توسيع الاختبار
في الدراسة، تنبأت استجابات الجهاز المناعي للمرضى بالتهابات الموقع الجراحي بدقة تبلغ حوالي 84٪. وقال البروفيسور غاوديليير إنه في حين أن هذا يعني أنه قد لا يتم التنبؤ بحوالي 16٪ من مضاعفات المرضى بشكل صحيح، فإن دقة أكثر من 80٪ أعلى بكثير من دقة الاختبارات التنبؤية الأخرى المتاحة حاليًّا.
وتابع إنه يجب القيام بالمزيد من العمل قبل استخدام اختبارات الدم التنبؤية في مجموعة المرضى ذوي الأعمار والأعراق ومستويات اللياقة البدنية المتنوعة والظروف الموجودة مسبقًا والعوامل التمييزية الأخرى. وهناك حاجة أيضًا إلى دراسات إضافية للتحقق مما إذا كانت هذه النتائج ستتُرجم إلى عمليات جراحية أخرى.
ولكن إذا فعلوا ذلك، يمكن للمرضى الذين يتلقون عملية جراحية في جامعة ستانفورد الاستفادة من خطط جراحة شخصية أكثر، مع وضع تغييرات في نمط الحياة أو علاجات قبل الجراحة للمساعدة في منع العدوى بعد الجراحة.
وقال البروفيسور غاوديليير: “يمكنك إعداد مريض بشكل مختلف للجراحة إذا كنت تعرف خطر إصابة المريض بمضاعفات. إذا كنت تستطيع التنبؤ، يمكنك الوقاية”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر
https://scopeblog.stanford.edu/2022/01/28/a-blood-test-to-predict-surgical-complications/
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)
معنى (فلك) في القرآن الكريم
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
مجاراة شعريّة مهدويّة بين الشّاعرين ناصر الوسمي وعبدالمنعم الحجاب
(صناعة الكتابة الأدبيّة الفلسفيّة) برنامج تدريبيّ للدّكتورة معصومة العبدالرّضا
(ذاكرة الرّمال) إصدار فوتوغرافيّ رقميّ للفنان شاكر الورش
هذا مهم، وليس كل شيء
كيف نرى أفضل من خلال النّظر بعيدًا؟