
للمرجعية الدينية مسؤوليات بالغة الخطورة والحساسية، لارتباطها بالدين والشريعة، وهي :
المسؤوليَّة الثقافية
وهي تشخيص معالم العقيدة الإسلامية بجميع تفاصيلها، ومنها الثقافة الإسلامية ومفاهيمها الأخلاقية والاجتماعية التي ينبغي أن تطرح بوصفها نتاجاً للعقيدة الإسلامية والفكر الإسلامي، وتستنبط أيضاً من القرآن والسنَّة، إضافةً إلى الفتيا وبيان تفاصيل الأحكام الإلهية والمواقف الشرعية تجاه الحوادث المختلفة؛ إذ لا تخلو واقعة من حكم شرعي.
وإضافةً إلى العقيدة والفتيا، هناك عملية «الهداية»، هداية الناس وإرشادهم، وهي عملية معقَّدة تحتاج غالباً إلى تخطيط وعمل متواصل للقيام بهذا الدور الذييعتمد بصورة أساسية على تشخيص العقيدة بتفاصيلها وتشخيص الثقافة الإسلامية للأمَّة، ومن ثم بيان الأحكام الشرعية لأبناء الأمَّة.
المسؤولية الادارية
إدارة شؤون المسلمين وقيادة الحالة الاجتماعية التي يمكن أن نعبّر عنها بـ «الولاية»، أي ولاية أمور المسلمين في إقامة الدَّولة الإسلامية وإقامة الحكم الإسلامي، وقيادة عملية التغيير في المجتمع الإسلامي، وهي عملية تغيير وبناء وتزكية وتطهير، وإقامة لأركان العدل والقسط بين الناس على أساس الحق والمصالح الحقيقية.
ففي مرحلة ما قبل قيام الدولة توجد «ولاية» و «مرجعية سياسية» يكمن دورها في إدارة التغيير في المجتمع باتجاه الهدف الرئيس، وهو إقامة الحق والعدل بين الناس والمتمثل بإقامة الدولة والحكم الإسلامي، وفيها الكثير من التفاصيل: مثل المعرفة وتحليل الأوضاع السياسية القائمة في الواقع الاجتماعي، ومعرفة مواقف الأعداء والأصدقاء، ومعرفة الإمكانات والقدرات التي تتمتع بها الأمَّة. ثم بعد ذلك يأتي تشخيص الموقف السياسي بناء على هذا التحليل وهذه المعرفة، ثم العمل على تفعيل الموقف وتنفيذه، وإجراء العملية التغييرية، وهي عملية معقدة جداً، أيضاً، وتحتاج إلى تفرُّغ واهتمام خاص، ولا سيما في العصر الحاضر الذي تحوَّلت فيه الدنيا كلّها إلى بلد واحد وتشابكت فيه المصالح والنتائج، وكثرت فيه مؤامرات الأعداء وأساليبهم في الهيمنة والتسلُّط ووسائلهم في النفوذ والتأثير.
مسؤولية القضاء وفصل الخصومات والحكم بين الناس
ومن الواضح أنّ مشاكل الناس ومواضع الاختلاف بينهم، قد توسَّعت بسبب تعقُّد الحياة الاجتماعية وتوسُّع القضاء يوماً بعد آخر، إلى جانب ذلك توسَّعت القوانين والتعليمات حتى أصبحت لدائرة القضاء مؤسسات كثيرة مستقلة في مقابل دائرة الفتيا، ودائرة الولاية، بحيث يقال: إنّ السلطة التشريعية تمثِّل المسؤولية الأولى والسلطة التنفيذية تمثِّل المسؤولية الثانية، والسُّلطة القضائية تمثل المسؤولية الثالثة.
وقد كان المجتهد الواحد، في الماضي، هو الذي يعطي الفتوى ويقدم الفكر والعقيدة، وفي الوقت نفسه كان يشخِّص الموقف السياسي والتغييري في الأمَّة،
ويفصل الموقف في نزاعات الناس، فمثلًا الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يمارس كل ذلك شخصياً، باعتبار أنّ القضية لم تكن معقَّدة بهذا الشكل وهذه السعة الموجودة الآن. ولتوسع مجال القضاء وتعقيداته، فصل عن الولاية بعد ذلك، بحيث أصبح القاضي غير الوالي في الدولة الإسلامية، كما فصل أيضاً مقام الفتيا عن الولاية، ولكنهما يعملان تحت إشرافه وفي مؤسسة من مؤسساته، بحيث أصبح الوالي يدير العملية الاجتماعية والسياسية في الوقت الذي يكون هناك شخص آخر يتولَّى الفتيا وإعطاء المحصل الفكري، وشخص ثالث يتولَّى القضاء.
وفي زمن الصفويين، على سبيل المثال، كان المحقق الكركي (رض) هو الولي الفقيه في الدولة، لكن دوره كان ينحصر في تشخيص القضايا الشرعية (الفكر والعقيدة وإعطاء الفتيا) والإدارة كانت بيد السلطان الحاكم، لكن بتفويض منه للقيام بهذه المهمة..
ثم توسع الأمر إلى درجة كبيرة حتى أصبحت هذه القضايا مؤسسات ثلاث تستقلّ إحداها عن الأخرى.
فهناك ثلاث مؤسسات مستقلة هي: المؤسسة التنفيذية التي يديرها رئيس الجمهورية وجهازه (الوزراء)، والمؤسسة التَّشريعيَّة التي يديرها مجلس الشورى الإسلامي، والمؤسسة القضائية التي يديرها رئيس القوة القضائية وجهازه الخاص، ومن أجل إعطاء الشرعية الإسلامية لهذه المؤسسات، أصبح الولي الفقيه هو المشرف على هذه المؤسسات، ويمنح الشرعية لها بالتفويض والإمضاء أو بالإشراف المباشر.
والآن نجد هذا التنظيم للحكم والتقسيم للواجبات في الجمهورية الإسلامية، باعتبار أنّ المرجع الولي لا يمكنه حالياً ممارسة جميع العمليات الإجرائية والقضائية والإدارية وغيرها إلى جانب الفتيا.
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار