
الشيخ عبدالهادي الفضلي
واستدلوا لإثبات المعاد الجسماني بالعقل والنقل من وجوه :
1 - إمكان حشر الأجسام. ويقوم على مقدمتين هما :
أ - أن اللّه تعالى قادر على كل مقدور.
ب - أن اللّه تعالى عالم بكل معلوم.
« ولهذا كان الكتاب العزيز قد اشتمل على إثبات المعاد البدني في عدة مواضع، وكل موضع حكم فيه بإثباته قرره بين هاتين المقدمتين»(1).
«أما افتقاره إلى القدرة فظاهر، إذ الفعل الاختياري إنما يصح بها وأما افتقاره الى العلم، فلأن الأبدان إذا تفرقت وأراد اللّه تعالى جمعها وجب أن يرد كل جزء إلى صاحبه، وإنما يتم ذلك بعلمه تعالى بالأجزاء وتناسبها بحيث لا يؤلف جزءاً من بدن زيد مع جزء من بدن عمرو»(2).
ويقرر الفاضل المقداد الاستدلال بالتالي : «أما إمكانه فلأن أجزاء الميت قابلة للجمع وإفاضة الحياة عليها، وإلا لما اتصف بها من قبل.
واللّه تعالى عالم بأجزاء كل شخص لما تقدم من أنه عالم بكل المعلومات وقادر على جمعها، لأن ذلك ممكن واللّه قادر على كل الممكنات، فثبت أن إحياء الأجسام ممكن»(3).
وبعد ثبوت الإمكان يُنتقل في الاستدلال على الوقوع إلى النقل، وقد دل عليه القرآن الكريم والحديث الشريف دلالة ارتفعت به إلى مستوى الضروري الديني، بما يشفع لنا في عدم عرض الوفرة الوافرة من نصوص الكتاب والسنة في هذا الموضوع.
2 - وجود التكليف يستلزم البعث.
يقول الفاضل المقداد في بيانه : «لو لم يكن المعاد حقاً لقبح التكليف. والتالي باطل. فالمقدم مثله.
بيان الشرطية : إن التكليف مشقة مستلزمة للتعويض عنها، فإن المشقة من غير عوض ظلم.
وذلك العوض ليس بحاصل في زمان التكليف، فلا بد حينئذٍ من دار أخرى يحصل فيها الجزاء على الأعمال، وإلا لكان التكليف ظلماً، وهو قبيح تعالى اللّه عنه»(4).
3 - إجماع المسلمين على ذلك.
4 - الآيات القرآنية، ومنها :
- {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } [يس: 78، 79].
- { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } [طه: 55].
- {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: 104].
ـ {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الإسراء: 51].
- {إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [يونس: 4].
- {اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [الروم: 11].
ومسك الختام أن نتلو معاً وصية الإمام امير المؤمنين لابنه الحسن - عليهما السلام - :
«فتفهم يا بني وصيتي، واعلم أن مالك الموت هو مالك الحياة، وأن الخالق هو المميت، وأن المفني هو المعيد، وأن المبتلي هو المعافي، وأن الدنيا لم تكن لتستقر إلا على ما جعلها اللّه عليه من النعماء والابتلاء، والجزاء في المعاد».
_________________
(1) نهج المسترشدين 73.
(2) م. ن.
(3) النافع يوم الحشر 87.
(4) م. ن 86، 87.
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
معنى (ثبط) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
مناجاة المريدين (13): يا حبيبَ التائبين
الشيخ محمد مصباح يزدي
قراءة في كتاب: الأربعون حديثًا للإمام الخميني (قدّس سرّه)
السيد عباس نور الدين
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟
عدنان الحاجي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الفرج سيأتي وإن طال
معنى (ثبط) في القرآن الكريم
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
مناجاة المريدين (13): يا حبيبَ التائبين
قراءة في كتاب: الأربعون حديثًا للإمام الخميني (قدّس سرّه)
زكي السّالم: (كي تتضخّم الأنا عندك، لا تنسَ هذا الشّرط)
(هل غاب الإمام المهدي (ع) ليكتسب خبرة قيادية؟) جديد السّيّد ضياء الخبّاز
معنى (القلم) في القرآن الكريم
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟