
إن للمعنى الجامع للخوف أقساماً، بحيث أنّه لا الحصر العقليّ لها ميسور، ولا الدليل الاستقرائيّ لها تام. وإن ما تتم الإشارة إليه هنا هي أمثلة ملتقطة من الاستعمال القرآني. والتبيين الإجماليّ لأقسامه يتلخص أنه:
أولاً: إنّ الخوف من الله هو - بحدّ ذاته - عبادة له سبحانه، وإن في منشأ كل عبادة فهو إما شهوة نفسية، أو خوف نفسي أو معرفة ومحبة قلبية وعقلية.
إنَّ ما اشتهر في تثليث أقسام العبادة، حيث يقال إن منشأها إمَّا أن يكون خوف العبيد، أو طمع التجّار، أو شكر الأحرار، فهو قابل للتطبيق على الكثير من الموارد. لذا فإن أساس تقسيم الخوف سيكون تلك المبادئ الثلاثة.
ثانياً: إن منشأ الخوف من شيء أو شخص ينبع من العلم بقدرته على إلحاق الضرر، والعلم إما حصولي أو حضوري؛ وذلك لأن الخائف مطلعاً إما عن طريق المفهوم العقلي أو النقلي، وإما عن طريق المصداق القلبي والشهود الحضوري، وحيث إن الخبر لا يشبه المعاينة، فإن الخوف الناشئ عن الإخبار لا يشبه الخوف الحاصل من المعاينة والشهود.
ثالثاً: بما أن مراتب الإيمان ودرجات الاعتقاد متفاوتة، فإن الخوف النابع من الدرجة الضعيفة أو المتوسطة للإيمان ليس شبيهاً بذلك الناشئ عن الدرجة القوية منه. على أي تقدير، فإن اختلاف مبادئ ظاهرة الخوف يؤدي إلى اختلاف نفس هذه الظاهرة. يقول بعض المفسرين بعد تفكيكهم التقوى عن الرهبة:
الخائفون في الدين على ستة أقسام: التائبون، والعابدون، والزاهدون، والعلماء والعارفون والصديقون.
فللتائبين خوف {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: 37]، وللعابدين وَجَلَ: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: 2]، وللزاهدين رهبة: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: 90]، وللعلماء خشية: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28]، وللعارفين إشفاق: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57]، وللصديقين هيبة: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] فهيبة الصديقين نابعة من العيان، أمّا خوف الآخرين فمن الخبر. هو شيء يومض في القلب كالبرق، فلا للبدن طاقة على تحمله، ولا الروح تطيقه فتبقى معه (1).
_______________________
(1) كشف الأسرار وعدة الأبرار، ج ۱، ص۱۷۷ (وهو بالفارسية).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)