
مصبا - سلف سلوفًا من باب قعد: مضى وانقضى، فهو سالف، والجمع سلف وسلّاف، ثمّ جمع السلف على أسلاف. وأسلفت اليه في كذا فتسلّف، وسلّفت إليه تسليفًا: مثله، واستسلف أخذ السلف، وهو اسم من ذلك.
مقا - سلف: أصل يدلّ على تقدّم وسبق، من ذلك السلف الّذي مضوا. والقوم السلّاف: المتقدّمون. والسلاف: السائل من عصير العنب قبل أن يعصر.
والسلفة: المعجّل من الطعام قبل الغذاء. والسلوف: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت. ومن الباب السلف في البيع، وهو مال يقدّم لما يشترى نساء، وناس يسمّون القرض السلف وهو ذلك القياس، لأنّه شيء يقدّم بعوض يتأخّر.
مفر - السلف: المتقدّم - فجعلناهم سلفًا ومثلاً للآخرين أي معتبرًا متقدّمًا.
وله ما سلف أي يتجافى عمّا تقدّم من ذنبه. ولفلان سلف كريم، أي آباء متقدّمون، جمعه أسلاف وسلوف. والسالفة: صفحة العنق. والسلف: ما قدّم من الثمن على المبيع.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو وقوع شيء وتحقّقه في الزمان الماضي، وفي السبق: إنّ السبق تقدّم في حركة أو عمل أو فكر، وهو في مقابل اللحوق.
والتقدّم: هو كون شيء مقدّمًا بالنسبة إلى شيء متأخّر عنه وهو في مقابل التأخّر، في زمان أو مكان، قصد ذلك أو لم يقصد، ولا نظر فيه إلى زمان أو إلى سبق.
والمرور: هو العبور عن نقطة معيّنة.
والمضيّ: هو تجاوز جريان عن الحال إلى ما تقدّم، والنظر فيه إلى زمان أو زمانيّ يفرض فيه جريان، وهو في مقابل الاستقبال.
فالسلف: لا يلاحظ فيه سبق ولحوق، ولا تقدّم وتأخّر، ولا عبور عن نقطة، ولا جريان في ماضي ومستقبل.
{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء : 23]. {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء : 22]. {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} [المائدة : 95]. {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال : 38]. أي ما وقع وتحقّق من قبل.
{هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ} [يونس : 30].. {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ } [الحاقة : 24]. الإسلاف: جعل شيء سلفًا ومحقّقًا، والمراد منه ما قد وقع منه من الأعمال والطاعات الصالحات أو السيّئات.
{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} [البقرة : 275]. أي ما سلف من عمله في الربوا، فليس لأحد أن يتعرّض عليه أو يطلب منه ما أخذ منهم. وأمّا من جهة العصيان والخلاف: فقال: {وأَمْرُهُ إِلَى اللّٰهِ}.
{فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} [الزخرف : 55 ، 56]. أي جعلنا هلاكهم وكونهم مغرقين أمراً محقّقًا واقعًا ومثلاً يمثّل به لأقوام يأتون من بعدهم وبالنسبة إليهم، ليعتبروا بهم.
فظهر لطف التعبير بهذه المادّة في هذه الموارد، إذ النظر فيها إلى أمر قد تحقّق ووقع، لا إلى جهة السبق، أو التقدّم، أو المرور، أو المضيّ. وقد خلطت هذه المفاهيم في كتب اللغة والتفاسير، وانحرفوا عن الحقيقة.
__________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر 1390 هـ .
- مفر = المفردات في غريب القرآن للراغب ، طبع 1334 هـ.
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
عدنان الحاجي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
محمود حيدر
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)
(موهوب في منظّمتي) جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(لماذا لا أنجح في التّغيير؟) ورشة تدريبيّة لجمعيّة أم الحمام الخيريّة
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق