
مقا - نعق: كلمة تدلّ على صوت. ونعق الراعي بالغنم ينعق وينعق: إذا صاح به زجرًا، نعيقًا.
مصبا - نعق الراعي ينعق من باب ضرب نعيقًا: صاح بغنمه وزجرها.
والاسم النعاق.
العين 1/ 171- نعق الراعي بالغنم نعيقًا: صاح بها زجرًا. ونعق الغراب ينعق نعاقًا ونعيقًا، وبالغين أحسن. والناعقان: كوكبان أحدهما رجل الجوزاء اليسرى. والأخرى منكبها الأيمن، وهو الّذي يسمّى الهقعة، وهما أضوء كوكبين في الجوزاء.
لسا - النعيق: دعاء الراعي الشاء. يقال: انعق بضأنك، أي ادعها. ونعق الراعي بالغنم، صاح بها وزجرها.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو النداء والدعاء للأنعام الّتي تكون تحت إدارة الراعي وتأمينه.
وأمّا الصيحة والزجر: فإنّما هي بمقتضى المورد، فإنّ نداء الأنعام ودعوتها لا بدّ أن تكون بوجه شديد وبصوت جلىّ. والزجر بمعنى المنع والنهى. ويصدق هذا المعنى إذا قصد بالنداء الزجر عن مسير وحركة.
{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [البقرة : 171] المثل صفة مشبهة كالحسن، وهو ما يتّصف بالمثليّة أي الصفات الأصيلة الممتازة، فشبّه مثل الكافرين بمثل الناعق. ويراد إنّ الصفات الممتازة الأصيلة في الكافرين كالصفات الأصيلة الّتي في الناعق بما لا يسمع، فالمثل بمعنى المتمثّل فيه الصفات لشيء.
فالمتمثّل في الكافر هو ستر الحقّ والإعراض عن اللّه العزيز القادر المحيط، والتوجّه الى أصنام وأهوية وأمور مادّيّة لا تغنيه عن اللّه المتعال شيئًا ولا تنفعه ولا تضرّه ولا تجيب دعاءه ونداءه ولا تكشف عنه ضرًّا ولا تدفع ابتلاء ومضيقة.
وهذا المعنى كالمتمثّل من الناعق بما لا يسمع: فإنّه ينادي ويخاطب ويدعو البهيمة إلى جانبه ويزجر عن العصيان والخلاف، إلّا أنّ البهيمة لا تفهم إلّا مطلق نداء ودعوة، ولا يحصل التفاهم بينهما إلّا بهذا المقدار.
فحال الكافر إذا اتّخذ أربابًا من دون اللّه: كحال الناعق، وهذا إذا كان الأرباب من ذوى النفوس الشاعرة، وأمّا إذا كان من الأصنام والأوثان المصنوعة غير الشاعرة: فلا تسمع شيئًا أصلاً.
ويدلّ على هذا المعنى: ما قبلها من الآيات الكريمة: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ... وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ... وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [البقرة : 163- 170].
مضافًا إلى أنّ صريح الآية الكريمة تشبيه مثل الكافرين بمثل الناعق بما لا يسمع. فالنظر في الآية إلى انتقاد التوجّه إلى غير اللّه المتعال، ونفي الأنداد وندائهم ودعوتهم، والإشارة إلى أنّهم لا يشعرون.
فظهر أنّ تفسير الآية الكريمة بوجوه تخالف صريح الآية من جهة الألفاظ والتركيب والمعاني: في غاية الوهن.
والتعبير بالمثل دون تشبيه الكافر بالناعق: فإنّ النظر إلى تشبيه ما يتمثّل من صفات الكافر والناعق، دون ذواتهما.
والمتمثّل من صفات الكافر الممتازة الأصيلة: هو إنكار الرّبّ تعالى واتّخاذ الأنداد في قبال طاعته ودعوتهم، وهذا المعنى هو الأنسب بأن يشبّه بدعوة الناعق.
ثمّ إنّ قوله تعالى في مقام الإثبات: إلّا دعاء ونداء: يدلّ على إفادة النعاق ودلالته على الدعاء والنداء الّلذان يستفادان من كلمة ينعق، وهو ما ذكرناه من الأصل في المادّة.
___________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي