
الشيخ محمد صنقور
﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾
﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا﴾
﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ﴾
ليس المراد من الحسنة في الآية الشريفة هي الطاعة كما أنّ السيئة في الآية الشريفة ليست بمعنى المعصية، بل المراد من الحسنة في المقام هو ما يتلائم مع طبع الإنسان من صحةٍ ورخاءٍ وعافية وسعة وأمنٍ وسلامة، والمراد من السيئة هو ما تنفر منه طبيعة الإنسان من فقرٍ وجدب ومرض وهزيمة وخوف وشدة، وعليه يكون المراد من قوله: ﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ﴾(1)، أنَّ مطلق ما يُصيب الإنسان سواءً كان مما يستحسنه ويستسيغه أو كان مما يسوءه هو من عند الله تعالى.
والقرينة على أن المراد من الحسنة والسيئة هو ما ذكرناه هي التعبير بالإصابة ﴿إِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾، ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ فكلا الأمرين خارجين عن فعلهم إذ إنَّ الإصابة تعني وقوع الشيء عليهم وليس صدروها عنهم.
فمعنى الآية المباركة كما هو مفاد بعض الروايات أن المنافقين ويهود المدينة المنورة كانوا إذا صلحت الزروع والثمار وغمرتهم الأمطار وانتعشت مواشيهم وبهائمهم وتناسلت وتكاثرت قالوا: هذا من عند الله تعالى، وإذا أجدبوا أو نفقت مواشيهم وتلفت زروعهم لآفة سماوية أو غيرها قالوا: هذا بسبب النبي (ص) بمعنى أنّ مجيئه للمدينة كان شؤماً عليهم. فأجابهم القرآن الكريم بقوله: ﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾.
فيكون مساق هذه الآية مساق قوله تعالى حكايةً عن بني إسرائيل: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ﴾(2)، أي إذا أصابتهم شدّة ومحنة تشاءموا من نبي الله موسى ومن معه من المؤمنين.
وبما ذكرناه يتبين عدم دلالة الآية المباركة على نظرية الجبر والتي تعني أن الأفعال الاختيارية التي تصدر عن الإنسان سواءً كانت من سنخ الطاعات أو من سنخ المعاصي ليست في واقع الأمر اختيارية للإنسان بل هو مجبور عليها.
فمما ذكرناه يتبين أن الآية أجنبية عن هذه الدعوى تمامًا، إذ هي ليست بصدد الحديث عن الأفعال الاختيارية للإنسان وإنما هي بصدد الحديث عن النوازل والحوادث التي تُصيب الإنسان فهي المراد من قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ﴾.
________________________________________
1- النساء/78.
2- الأعراف/131.
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
عدنان الحاجي
العلم العائد الى وحيه (2)
محمود حيدر
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (1)
الشيخ محمد مصباح يزدي
فيمن نزلت: { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا..}؟
الشيخ محمد صنقور
معنى (مُقِيت) في القرآن الكريم
الشيخ مرتضى الباشا
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
العلم العائد الى وحيه (2)
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (1)
شهر رمضان وسلامة الجيل الجديد
فيمن نزلت: { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا..}؟
معنى (مُقِيت) في القرآن الكريم
شرح دعاء اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
العلم العائد الى وحيه (1)
الحبارة ضمن معهد الكاريكاتير العالمي ببولندا