
القرآن الكريم: هو الكلام المعجز المنزل وحياً على النبي (صلّى الله عليه وآله) المكتوب في المصاحف، المنقول عنه بالتواتر المتعبّد بتلاوته.
وقد اختار الله ـ تعالى ـ لهذا الكلام المعجز الذي أوحاه إلى نبيّه أسماءً مخالفةً لما سمّى العرب به كلامهم جملةً وتفصيلاً.
فسمّاه الكتاب، قال تعالى:
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة : 2].
وسمّاه القرآن:
{وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس : 37].
والاهتمام بوضع أسماء محدّدة ومصطلحات جديدة للقرآن الكريم، يتمشّى مع خطٍّ عريضٍ سار عليه الإسلام، وهو تحديد طريقة جديدة للتعبير عمّا جاء به من مفاهيم وأشياء.
وتفضيل إيجاد مصطلحات تتّفق مع روحه العامّة على استعمال الكلمات الشائعة في الأعراف الجاهلية وذلك لسببين:
أحدهما:
أنّ الكلمات الشائعة في الأعراف الجاهلية من الصعب أن تؤدّي المعنى الإسلامي بأمانة؛ لأنّها كانت وليدة التفكير الجاهلي وحاجاته، فلا تصلح للتعبير عمّا جاء به الإسلام، من مفاهيم وأشياء لا تمتّ إلى ذلك التفكير بصلة.
والآخر:
أنّ تكوين مصطلحات وأسماء محدّدة يتميّز بها الإسلام، سوف يساعد على إيجاد طابعٍ خاص به، وعلامات فارقة بين الثقافة الإسلامية وغيرها من الثقافات.
وفي تسمية الكلام الإلهي بـ (الكتاب) إشارة إلى الترابط بين مضامينه ووحدتها في الهدف والاتجاه، بالنحو الذي يجعل منها كتاباً واحداً.
ومن ناحية أخرى يشير هذا الاسم إلى جمع الكلام الكريم في السطور، لأنّ الكتابة جمع للحروف ورسم للألفاظ.
وأما تسميته بـ (القرآن) فهي تشير إلى حفظه في الصدور نتيجة لكثرة قراءته، وترداده على الألسن، لأن القرآن، مصدر القراءة، وفي القراءة استكثار واستظهار للنص.
فالكلام الإلهي الكريم له ميزة الكتابة والحفظ معاً، ولم يكتف في صيانته وضمانه بالكتابة فقط، ولا الحفظ والقراءة فقط لهذا كان كتاباً وقرآناً.
ومن أسماء القرآن أيضاً (الفرقان).
قال تعالى:
{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ...} [آل عمران : 3 ، 4].
{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان : 1].
ومادّة هذا اللفظ تفيد معنى التفرقة، فكأنّ التسمية تشير إلى أنّ القرآن هو الذي يفرّق بين الحقِّ والباطل، باعتباره المقياس الإلهي للحقيقة في كلِّ ما يتعرّض له من موضوعات.
ومن أسمائه أيضاً (الذكر).
قال تعالى:
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل : 44].
{وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [الأنبياء : 50].
ومعناه الشرف، ومنه قوله تعالى:
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [الأنبياء : 10].
وهناك ألفاظ عديدة أُطلقت على القرآن الكريم، على سبيل الوصف لا التسمية: كالمجيد، والعزيز، والعليّ، في قوله تعالى:
{بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج : 21].
{... وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} [فصلت : 41].
{وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف : 4].
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
معنى (ثبط) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
مناجاة المريدين (13): يا حبيبَ التائبين
الشيخ محمد مصباح يزدي
قراءة في كتاب: الأربعون حديثًا للإمام الخميني (قدّس سرّه)
السيد عباس نور الدين
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟
عدنان الحاجي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
الفرج سيأتي وإن طال
معنى (ثبط) في القرآن الكريم
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
مناجاة المريدين (13): يا حبيبَ التائبين
قراءة في كتاب: الأربعون حديثًا للإمام الخميني (قدّس سرّه)
زكي السّالم: (كي تتضخّم الأنا عندك، لا تنسَ هذا الشّرط)
(هل غاب الإمام المهدي (ع) ليكتسب خبرة قيادية؟) جديد السّيّد ضياء الخبّاز
معنى (القلم) في القرآن الكريم
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟