
﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾ [ آل عمران: 193]
قول الله تعالى على لسانهم {فآمنا}
يشير هذا اللفظ في الآية الشريفة المباركة إلى الاستجابة السريعة من أولي الألباب إلى النداء، والتصديق بالرسالة والكتاب المنزل من عند الله سبحانه وتعالى على حبيبه ورسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، والإيمان بكل التفاصيل التي جاء بها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وجاء بها الكتاب المنزل من عند الله سبحانه وتعالى.
وذلك لأن أولي الألباب، كانوا قد توصلوا من خلال النظر والتفكر في الآيات الكونية والأنفسية، إلى ضرورة السير إلى الله سبحانه وتعالى، والحاجة الضرورية إلى الهادي والمرشد لمعرفة التفاصيل في الطريق إلى الله سبحانه وتعالى، فكانوا يتربصون وينتظرون من يدعوهم إلى الله جل جلاله، فلما جاءهم وعرفوا صدقه من خلال ما يتمتع به من صفات الكمال، ومن خلال مضمون الرسالة الذي يتناسب مع الحقائق التي توصلوا إليها من خلال تفكرهم في الآيات الكونية والأنفسية، آمنوا به وصدقوه ونصروه وعزروه كما أمرهم الله جل جلاله بذلك، وكما تحكم به الفطرة السليمة والعقول النيرة.
ولهذا اللفظ المبارك عدة دلالات مهمة، أذكر منها التالي:
الدلالة الأولى:
الإيمان اليقيني الذي لا يتسرب إليه الشك لدى أولي اللباب بالرسالة والكتاب وكل ما جاء عنهما.
الدلالة الثانية:
الانتقال من دائرة أو مساحة العقل والتفكير المستقل، إلى دائرة أو مساحة السمع والطاعة الواعية لمن يوجب العقل طاعته المطلقة على الإنسان. ولم يجمدوا على دائرة العقل، ولم يصبح العقل لديهم حجاباً يحجبهم عن النقل والنبوة، وعن الحق والحقيقة.
الدلالة الثالثة:
مدى ما يعيشه أولوا الألباب من الإخلاص والحراك في البحث عن الحقيقة، والتفتيش عن الطرق الصحيحة المتعددة إليها، وتمسكهم بأقرب وأفضل الطرق إلى الحقيقة، ومنها التصديق بالأنبياء والأوصياء. كما يدل على إيمانهم العظيم بالحوار.
الدلالة الرابعة:
مدى التعقل الواسع الشامل العميق لدى أولي الألباب، ومدى التواضع لديهم والخضوع للحقيقة مطلقاً، ومدى انفتاح العقل والقلب والضمير والوجدان لديهم، على طلب الحقيقة والالتزام المطلق بها إذا وجدوها، وعدم الغرور بالعقل ولا بغيره، وعدم وجود الأنانية أو الحساسية بينهم وبين الحقيقة ومن يدعوا إليها، على أساس ديني أو عرقي أو نفسي أو مادي، كما فعل اليهود حينما رفضوا الحقيقة، لأن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليس من اليهود، وكما فعل بعض المشركين حينما رفضوا الحقيقة، لأن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليس من الأغنياء. وفي ذلك آيات كثيرة جدًّا.
معنى (القلم) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟
عدنان الحاجي
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
الشيخ محمد مصباح يزدي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معنى (القلم) في القرآن الكريم
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟
معرفة شخصية الإمام المهدي المنتظر (عج)
(أخلاقيّات ومبادئ الطّلاق) محاضرة للشّيخ صالح آل إبراهيم في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
المنطقة تحيي النّاصفة بكثير من الفرح والأمل
كالبرق الخاطف في الظّلمة
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا