
السيد محمد حسين الطباطبائي
من بين صحابة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) (وقد جاء ذكر ما يقارب من اثنى عشر ألفًا منهم في كتب الرجال) يـنـفـرد الإمام علي (عليه السلام) ببيانه البليغ عن حقائق العرفان، ومراحل الحياة المعنوية، إذ يحتوي على ذخائر جمة، ولم نجد مثيله في الآثار التي بأيدينا من بقية الصحابة، وأشهر أصحاب الإمام علي (عليه السلام) وتـلاميذه "سلمان الفارسي" و"أويس القرني" و"كميل بن زياد" و"رشيد الهجري" و"ميثم التمار" والعرفانيون عامة في الإسلام يجعلون هؤلاء أئمة وهداة لهم .
وهـنـاك طائفة أخرى تأتي في الدرجة الثانية، وهم "طاووس اليماني" و"مالك بن دينار" و"إبراهيم الأدهم" و"شقيق البلخي" الذين ظهروا في القرن الثاني الهجري، وكانوا يعرفون بـالـزهـاد وأولـيـاء اللّه الصالحين، دون أن يتظاهروا بالعرفان والتصوف، وعلى أية حال، فإنهم لم ينكروا ارتباطهم ومدى تأثرهم بالطائفة الأولى.
وهـنـاك طـائفـة ثـالـثة ظهرت في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث للهجرة مثل "بايزيد الـبـسـطـانـي" و"المعروف الكرخي" و"جنيد البغدادي" وغيرهم، الذين سلكوا طريق العرفان، وتظاهروا بالعرفان والتصوف، ولهم أقوال تدل على مدى المكاشفة والمشاهدة لديهم، وإن كانت هذه الأقوال تتصف بظاهرها اللاذع، إلا أنها قد أثارت عليهم الفقهاء والمتكلمين في ذلك العصر، وسـبـبـت الـمـشاكل والفتن فأدت إلى أن يزج ببعضهم في السجون ويقدم بعضهم الآخر إلى أعواد المشانق.
مـع هذا الوصف، أبدوا التعصب لطريقتهم أمام المخالفين، فبهذا كانت الطريقة تتسع وتنتشر يومًا بعد يوم، ونجدها قد وصلت إلى ذروتها في القدرة والانتشار، في القرنين السابع والثامن الهجريين، حيث كـانـت تتسم بالرفعة والعلو تارة، والسقوط والانحطاط تارة أخرى، ولا تزال تمارس حياتها حتى اليوم .
والـظاهر أن أكثر مشايخ العرفان الذين جاء ذكرهم في كتب العرفان، كانوا على مذهب أهل التسنن، والـطـريقة التي نشاهدها اليوم (والتي تشتمل على مجموعة من عادات وتقاليد، لم نجد في الكتاب والسنة أساسًا لها) تذكرنا بتلك الأيام، وإن كان بعض من تلك العادات والتقاليد انتقلت إلى الشيعة.
وكـما يقال، إن هؤلاء كانوا يعتقدون أن الإسلام يعوزه منهج للسير والسلوك، والمسلمون استطاعوا أن يـصـلـوا إلى طريقة معرفة النفس، وهي مقبولة لدى الباري عزوجل، مثل ما في الرهبانية عند المسيحيين، إذ لم يوجد أساس له في الدعوة المسيحية، فأوجدها النصارى وحبذها جمع وانتهجها.
ويـستنتج مما ذكر، أن كلًّا من مشايخ الطريقة، جعل كل ما رآه صلاحًا من عادات وتقاليد، في منهج سيره وسلوكه وأمر متبعيه بذلك، وبمرور الزمن أصبح منهاجًا وسيعًا مستقلًّا، مثل مراسم الخصوع والـخشوع، وتلقين الذكر والخرقة والاستفادة من الموسيقى والغناء عند إقامة مراسم الذكر، حتى آل الأمـر فـي بعض الفرق منها إلى أن تجعل الشريعة في جانب، والطريقة في جانب آخر، والتحق مـتـبـعو هذه الطريقة بنهج الباطنية، ولكن المعايير للنظرية الشيعية، استنادًا على مصادر أساسية لـلإسـلام (الـكـتـاب والسنة) تقر خلاف ذلك، ومن المستحيل أن النصوص الدينية قد تغافلت عن هذه الحقيقة، أو أنها أهملت جانبًا من جوانب هذا النهج والطريق، ويستحيل عليها أيضًا أن تغض النظر عن شخص (أي كان) من واجبات أو محرمات.
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
الشهادة فلسفة وعطاء (1)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
مهمّة المتعرِّف: معرفة الغَير في معرفة الذّات
محمود حيدر
شروط النصر (3)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
عدنان الحاجي
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهادة فلسفة وعطاء (1)
مهمّة المتعرِّف: معرفة الغَير في معرفة الذّات
شروط النصر (3)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (3)
(البلاغة وجماليّات النّصّ) جديد الدكتور محمّد رضا الشّخص
مشقّة تحتمل السّقوط
احتفال لابن المقرّب بالشّعر في يومه العالميّ
جهاز نانوي يُنتج كهرباء مستمرّة من التّبخّر
شروط النصر (2)