
يدور هذا الكتاب حول موضوع الصّلاة المعنويّة، ويتعرّض لمجموع الآداب المعنويّة الأساسية التي ينبغي مراعاتها في هذه الفريضة التي "إن قبلت قبل ما سواها".
ولأنّ الصّلاة عبادة جامعة تضمّنت كل ما استودعه الله في العبادات من معان وأسرار، فإنّ الحديث عنها ينجرّ حكمًا إلى بيان الرّؤية الإسلاميّة لنظام العبادات. ويرى العارفون بشكلٍ خاصّ أنّ برنامج الإسلام العباديّ ليس سوى طريقة الوصول إلى الحقيقة المطلقة وهي الله تعالى.
وهكذا تتّضح الثلاثية المشهورة، الشريعة هي الطّريقة للوصول إلى الحقيقة. والمهم أن ينطلق السالك من الشريعة مستحضرًا معانيها الباطنيّة ومتوجّها إليها في قلبه لتصبح وسيلة عروجه في مراتب الوجود حتّى بلوغ الكمال المطلق عند الله تعالى.
يمكن تقسيم الكتاب بشكلٍ أساسيّ إلى قسمين في جميع فصوله. فكل فصل يتضمّن مجموعة من الحقائق التي ترتبط بالحضرة الإلهيّة وتجلّياتها في عالم الوجود، كما أنّه يتضمّن مجموعة من الوصايا العمليّة التي تنبع من معرفة هذه الحقيقة.
واذا استطاع القارئ أن يلاحظ العلاقة السببيّة بين الحقيقة وتطبيقها، يكون قد استوعب أفكار الكتاب الأساسيّة، بل استطاع أن يدرك عمق روحه.
قسّم الإمام الكتاب إلى اربع مقالات. ففي المقالة الأولى تعرّض للآداب المعنويّة التي لا تنحصر بالصّلاة فحسب، بل تشمل جميع أنواع العبادات. وذكر أهم هذه التوجّهات القلبيّة، وعلى رأسها قاعدة عزّ الربوبيّة وذلّ العبوديّة، وأهمّها حضور القلب. وتعرّض لموانع تحصيل حضور القلب أو الحياة المعنويّة ومنها تشتّت الخاطر وتوجّه القلب إلى الدّنيا حبًّا وطلبًا. ويمكن أن تشكّل هذه المقالة القواعد الأساسيّة للسّير والسّلوك. فقد تضمّنت المبدأ والهدف والمراحل والزّاد والمسؤوليّات العامّة.
وفي المقالة الثانية، التي تدور حول الصّلاة، تعرّض الإمام لمقدّمات هذه العبادة واستنطق أحكامها من خلال استحضار الحقائق الكبرى وتنزيلها في قوالبها. فكانت هذه المقدّمات مفاتيح معارف نفيسة تؤسّس لمنظومة كاملة حول السير والسلوك. ففي مناسبة الحديث عن مكان الصّلاة تناول الإمام عوالم الوجود ومراتبه. وفي الحديث عن لباس المصلّي، بيّن الإمام العلاقة بين هذه العوالم وطبّقها على النّفس الإنسانيّة. وفي الحديث عن الاستقبال في الصلاة، شرح الإمام بطريقة رائعة معنى الفطرة.
أمّا المقالة الثالثة، والتي هي عُمدة هذا الكتاب والقسم الأكبر منه، فتشتمل على مقارنات الصّلاة، كالأذان والقيام والنيّة وقراءة القرآن والقيام والركوع والسجود والتشهّد والتسليم. وبمناسبة الحديث عن القراءة، توسّع الإمام في كلامه ليغوص في أعماق التفسير واعتبر أن هذا الفصل هو أعزّ ما في رسالته هذه. وبالفعل يمكن استخراج برنامج تفصيليّ للتّعامل مع القرآن لمدى الحياة وإلى أعلى الدّرجات.
من خلال مقارنة معمّقة يمكن القول أنّ هذا الكتاب هو أفضل ما كُتب في عالم المعنويّات وتهذيب النّفس والسّير والسّلوك نظرًا لما تضمّنه من حقائق وقواعد بأسلوب يفهمه الجميع. وبرأيي إنّه الكتاب الذي ينبغي أن يكون محور جميع الدّراسات الأخلاقيّة والمعنويّة؛ حيث إنّ منزلته منها منزلة القطب من الرّحى.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء
(الأمراض وطبقات وجود الإنسان) محاضرة للدكتور طاهر الأربش في مجلس الزهراء الثّقافيّ
رضا الوقفيّة تكرّم الفائزين في مسابقتها الفوتوغرافيّة (لوحة أحسائيّة)
حتى تغاضيت
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء