
الشيخ حسين المصطفى ..
ما يؤسف له في حياتنا أنَّ التقليد هو الأصل، وستظل تنميتنا على مستوى الدين والدولة والمجتمع- خاضعة لمقتضيات الفروع الموروثة (سلطة الدين، وسلطة الأمير، وسلطة القبيلة).. ونظراً لرسوخها في (لا وعينا) فإنَّ كثيراً منَّا سوف ينتقل من تقليد الآباء إلى تقليد الأجنبي.
والأخطر أن تتحول تلك إلى (عادة) بحيث تجعل من الإنسان (آلة)، تقتل روح الإبداع فيه وتسلبه اختياره وحريته وإرادته..؛ لأنّ الإنسان إذا اعتاد على شيء سيخضع لحكومته، ولا يمكنه تركه، وعندئذ يقدم عليه لا بحكم العقل ولا بحكم الإرادة الخلقية، ولا بحكم كونه عملاً جيداً أو غير جيد، وإنما يفعله بحكم العادة، ولو تركه فسيضطرب. يقول الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط: "كلَّما كثرت عادات البشر قلَّت حريته واستقلاله".
وللإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) نص مهم يقول فيه: "لَا تَنْظُرُوا إِلَى طُولِ رُكُوعِ الرَّجُلِ وَسُجُودِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ اعْتَادَهُ، فَلَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ ذَلِكَ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ حَدِيثِهِ وَأَدَاءِ أَمَانَتِهِ". وهذا النص يدل على أنّ التعود، يفقد القيمة الأخلاقية للعمل، ولا يمكن أن يكون ملاكاً للإنسانية والإيمان.
ومن هنا لا يأتي التفاضل من حيث يتوهمه الكثير من الناس، يقول الإمام (ع): "بَعضُكُم أَكثَرُ صَلاةً مِنْ بَعضٍ، وَبَعضكُم أَكثَرُ حَجّاً مِنْ بَعضٍ، وَبَعضُكُم أَكثَرُ صَدَقَةً مِنْ بَعضٍ، وَبَعضُكُم أَكثَرُ صِياماً مِنْ بَعضٍ، وَأَفْضَلُكُم أَفْضَلُ مَعرِفَةً".
نحن بحاجة إلى تربية شاملة تساعد على: تشكيل الإرادة - اكتشاف الطاقات - التعرف على القابليات والميول - التزيدبالمهارات التي تجعل الإنسان قادراً على التعامل مع الواقع..
ولم تكن تربية نبينا محمد (ص) لأصحابه خارجة عن هذه المعطيات، ولم تكن قِيماً نظرية مثالية، وإنما هي خلاصة شريعة نزلت حسب الوقائع والأحداث واستجابت لمشاكل الناس وقضاياهم.
فالمنهج المحمدي، هو الذي جعل الإيمان بالإسلام يتألق ويتميز، ذلك بأنه اعتمد على التفاهم العقلاني مع الخطاب القرآني وإثارة التساؤلات التي تخرجه عن دائرة النظرة التقليدية للدين لتجعله أقرب إلى منهاج الحياة المتكامل، وليصل بالإنسان إلى عقيدة لا تذبل ما دام السؤال ينعشها، ولا تموت ما دام الشك يبعثها من جديد.
يقول الإمام علي(ع): "فَبَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً (ص) بِالْحَقِّ؛ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ، وَمِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إلَى طَاعَتِهِ؛ بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ وَأَحْكَمَهُ؛ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ، وَلِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ، وَلِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ، فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ".
ومن أجل أن ننهض علينا أن نحوِّل مركز السلطة في حياتنا من سلطة (القوة) إلى سلطة (المعرفة).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!
حباكة الكتب في الأحساء قبل عصر الطّباعة
«كيف تخطّط لنجاح زواجك؟» محاضرة لآل إبراهيم في مجلس العوّامي
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»