
الشيخ علي رضا بناهيان
في العوائل المتديّنة كثيراً ما يُرَغَّب الأطفالُ في الصلاة بدافع الحب
وبدافع الحبّ يرغّبونهم في الحجاب يقول أحدهما للطفل: هل تحب ماما؟
هل تحبّ بابا؟
فيقول: نعم
فيقول: أنا ذاهبٌ إلى الصلاة
فيقول: إذن أنا أيضًا آتي فإني أحبّك
حسناً؛ إنها أسرة متديّنة والوَلَد يحبّ والديه، ويقوم بأعمال صالحة بدافع الحب
ثم ینسى أبواه أن يؤدّباه بعد ذلك وبعد ما بلغ الرابعة أو الخامسة أو السادسة عشر وبدأت تتفتّح عيناه وعرف أنه يحبّ قضايا أخرى أيضًا وإذا به يواجه نفسَ هذين الأبوين من أجل أصدقائه ويترك صلاته هذه من أجل أهوائه فيقول أبوه: لقد كان ابني صالحًا! وإذا صار سيئًا! لماذا يفسد الأولاد بعد ما كانوا أخياراً؟ كان عليك في نفس الوقت الذي كان يحبّك أن تربّيَه بمقتضى الأدب.
ـ ماما أحبّكِ... بابا أحبّك.. بودّي الآن أن آتي هنا أو أذهب هناك..
ـ كلا! أدبك هذا.. يجب أن تفعل كذا.. فإن أمرك يختلف عن أمري
ليس في أمر التأسي في الصلاة أجل! صلِّ كما أصلّي أنا ولكن فلنعلّمه أدب الصلاة طيّب! طوّي ثوبَ صلاتك يا بنيّتي فلنُقِرّ أربعة آداب في البيت ونفرضها على الطفل لا نقُل: لأدع بنيّتي على رسلها وأنا أطوّي ثوب صلاتها كلا! فإنّ على الطفل أن يبدأ بالتأدّب منذ السابعة من عمره وأن يعمل على أساس أصول وضوابط.
بُنَيّ! إذا لاقيت من هو أكبرُ منك فلا تمدّ يدك إليه لتصافحَه ينبغي أن يبادرَ الأكبر بمدّ يده ثمّ أنتَ ولكن يجب عليك أن تبادره بالسلام! علّموا أطفالكم الآداب مهما استطعتم أيها السّادة! دخل على أمير المؤمنين (ع) ضيفان؛ أبٌ وابن ثمّ صبّ أمير المؤمنين(ع) الماء على يد الأب ولم يصبّ على يد الابن وأمر ابنه أن يصبّ على يد الابن ثمّ قال للابن: أنا لم أقصد الاستهانة بك، وإنما التزمت الأدب.
لأنّي صببتُ الماء على أبيك واعلم أن حرمتك لا تساوي حرمة أبيك
وحرمة أبيك أعظم فإذا صببتُ عليك الماء بنفسي، فقد ساويتُ بينك وبين أبيك
فابني يصبّ عليك الماء لم أرد الاستهانة بك، بل أردت أن أحترم أباك أمام عينيك! لم تخبروني بعد.. من الذي يجب أن يعلّم الأطفالَ الأدب تجاه الأب؟
ـ الأم
ـ من الذي يجب أن يعلّم الطفلَ الأدب تجاه الأم؟
ـ الأب
وكلاهما مقصّر بهذا الشأن بحمد الله كلاهما أنت الذي لك خصومة مع الأم أنت الذي دخلت في نزاع مع زوجتك فما دخل الأطفال؟ ولماذا يُدفَعون صَوبَ العقوق والشقاء؟! فحتى لو كانت أمّهم شيطانة، لما جاز لابنها أن لا يحترمها!
فقل لابنك: اعلم يا بني! أنا الذي نازعتُ أمَّك يختلف أمري عن أمرك! أنتَ قم لها تعظيماً وقبّل يديها عليها ما عليها! أرأيت؟! حتى ولو كان لك خصومة، أوصِ طفلَك أن يحفظ احترام أمّه. واللطيف أن هناك بيوتًا ترى الأب ـ مثلًا ـ قد دخل البيت وإذا بالأم لا تأمر أطفالها أن: جاء بابا فقوموا احترامًا له! أليس ذلك ملفتًا في رأيكم؟!
إنه لعجيب جدًّا ثمّ ترى هذه الأم تتمنّى أن يسعَدَ ابنها أو بنتها هكذا.. يسعَد من دون أن يقوم احترامًا لأبيه! أي وحياة عينكِ! إنه لم يحترم أباه ثم تودّين أن يسعد.
وانتبهوا أيها الآباء صحيح أن الأم رحيمة ولكن إذا تعلّم الطفل أن يلتزم الأدب مع أمّه فإنه سيسعد ويزداد رزقه صحيح أن الأم مظلومة وتقول: دع الولد على رسله؛ حسبي أن يحبّني طفلي الأم هكذا؛ حسبها أن ترى ولدها يحبّها ليس بكاف أبداً يا أمّ! فإنه يجب على الطفل أن يلتزم الأدب معك كن مؤدّبًا مع أمّك!
آه.. فما أروع الحياة مع الأدب! الأدب رائع جدًّا رائع جدًّا
علّموا أطفالكم الآداب مهما استطعتم فلنُقِرّ أربعة آداب في البيت ونفرضها على الطفل لا نقُل: لأدع بنيّتي على رسلها وأنا أطوّي ثوب صلاتها كلا! فإنّ على الطفل أن يبدأ بالتأدّب منذ السابعة من عمره.
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
محمود حيدر
معنى (عتب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
الشهادة فلسفة وعطاء (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
شروط النصر (4)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
تهافت الذهنيّة الإقصائيّة للحداثة
معنى (عتب) في القرآن الكريم
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
الشهادة فلسفة وعطاء (2)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (4)
شروط النصر (4)
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهادة فلسفة وعطاء (1)
مهمّة المتعرِّف: معرفة الغَير في معرفة الذّات
شروط النصر (3)